مؤتمر «بازل».. من هنا خرج المشروع الصهيوني
مؤتمر «بازل».. من هنا خرج المشروع الصهيوني

مؤتمر «بازل».. من هنا خرج المشروع الصهيوني صحيفة اليوم نقلا عن البديل ننشر لكم مؤتمر «بازل».. من هنا خرج المشروع الصهيوني، مؤتمر «بازل».. من هنا خرج المشروع الصهيوني ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، مؤتمر «بازل».. من هنا خرج المشروع الصهيوني.

صحيفة اليوم يعتبر مؤتمر«بازل» نقطة حاسمة في تحول ظاهرة شعبية إلى حركة سياسية، ومن ثم إقامة كيان مغتصب على أرض فلسطين، حيث شكل هذا المؤتمر القاعدة والنواة التي نشأ عليها الاحتلال الصهيوني.

التحضير والانعقاد

بدأت الحركة الصهيونية في التحضير الجدي لعقد أول مؤتمر صهيوني يضم الجماهير اليهودية مع مطلع عام 1897، لكن التحضير أخذ عدة أشهر نظرًا لتردد ممثلي الجاليات اليهودية والاختلاف حول مكان الانعقاد، حيث كان مقررًا عقده في مدينة “ميونخ” الألمانية، لكن عندما أُرسلت الدعوات الرسمية غضب اليهود الغربيون وأعلنوا سخطهم على المؤتمر، واعتبرته الصحافة الألمانية اليهودية خيانة، ورفض الحاخامات اليهود في ألمانيا استضافة هذا المؤتمر بشدة، فوقع الاختيار أخيرًا على مدينة «بازل» السويسرية، لتكون شاهدة على قيام كيان صهيوني مغتصب لفلسطين.

في أغسطس عام 1897، وجه مؤسس الحركة الصهيونية «تيودور هرتزل» دعوات حضور المؤتمر إلى 104 من ممثلي الجاليات اليهودية، بمن فيهم دعاة الاندماج وقوى معارضة أخرى، لكن الغالبية العظمى من المدعوين كانوا من يهود أوروبا المهددين بالطرد من بلادهم، وحضر المؤتمر 204 مندوبًا يهوديًا يمثلون 15 دولة، وانتخب هرتزل رئيسًا للمؤتمر، ثم رئيسًا للمنظمة الصهيونية التي أعلن المؤتمر عن تكوينها.

افتتح هرتزل الجلسة الأولى من المؤتمر الذي استمر لمدة ثلاثة أيام، من 29 إلى 31 أغسطس، في مبني الكازينو بمدينة بازل، ورفع عليه العلم العبري حينها، وكُتب على واجهة المبني عبارة «المؤتمر الصهيوني» مصحوبة بنجمة داوود، وألقى مؤسس الحركة الصهيونية حينها كلمته باللغة الألمانية.

خلال الجلسة الافتتاحية، لم يتناول المؤتمر أي كلمات من الوفود باللغة العبرية، ولم يتناول أيضًا أي موضوعات حيوية أو مشكلات اليهود الجوهرية، بل اقتصر على تغيير بعض التعبيرات اللغوية والقانونية، حيث تم تغيير عبارة «دولة اليهود» إلى «رقعة الأرض للشعب اليهودي»، وتم استبدال كلمة «حق دولي» بـ«حق عام»، وكان ذلك ضمن المخطط الصهيوني القائم حينها على تضليل السلطات العثمانية وعدم إثارة شكوكها أو مخاوفها.

قرارات المؤتمر

بعد مداولات مطولة ونقاشات متعددة بين رئيس المؤتمر هرتزل ومندوبي الجاليات اليهودية، وافق المؤتمر على بعض القرارات الحيوية، والتي كان أهمها:

– تشجيع الهجرة اليهودية والاستيطان الزراعي والصناعي.

– تنظيم اليهود وربطهم بالحركة الصهيونية.

– اتخاذ السبل والتدابير للحصول على تأييد دول العالم للهدف الصهيوني وإعطائه شرعية دولية.

– تشكيل المنظمة الصهيونية العالمية بقيادة تيودور هرتزل.

– تشكيل الجهاز التنفيذي «الوكالة اليهودية» لتنفيذ قرارات المؤتمر؛ ومهمتها جمع الأموال في صندوق قومي لشراء الأراضي وإرسال مهاجرين يهود لإقامة المستعمرات.

أهداف المؤتمر

يمكن تلخيص أهداف المؤتمر في «إقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين»، وهو ما نص عليه وعد بلفور بعد 20 عاما من انعقاد مؤتمر «بازل»، حيث أصدر المؤتمر قرارًا بتأسيس «المنظمة الصهيونية العالمية» التي عملت بإصرار على تحقيق هدف المؤتمر وإقامة وطن لليهود، الأمر الذي تحقق على أرض فلسطين بعد 50 عاما من مؤتمر «بازل» بحلول عام 1948، حيث صدر قرار للأمم المتحدة بتقسيم فلسطين إلى وطنين فلسطيني ويهودي.

بعد مؤتمر بازل الأول، تم الترويج لخدعة وجود اسم فلسطين في التوراة، خاصة بعدما رفض تيار كبير من اليهود فكرة إنشاء دولة في الأرجنتين أو أوغندا، حيث جرى تطوير فكرة ذكر فلسطين في التوراة بأسطورة «تسلل الفلسطينيين من كريت اليونانية إلى فلسطين» وهي الخدعة التي استخدمتها الحركة الصهيونية في تثبيت أركان مخططها الهادف إلى إنشاء دولة في فلسطين.

وسائل لتحقيق أهداف المؤتمر

استغل الصهاينة، وعلى رأسهم هرتزل عدة وسائل لتحقيق قرارات المؤتمر الإسرائيلي الأول، حيث دعى هرتزل الصهاينة إلى التوحد حول اللغة العبرية واستخدامها كلغة قومية لا بديل عنها لهم، وحاول إغراء السلطان العثماني عبد الحميد الثاني عن طريق تقديم 150 مليون ليرة ذهبية، وسداد جميع ديون الدولة العثمانية، وبناء أسطول جديد لها بتكلفة 120 مليون ليرة، وإعطاء قرض بدون فوائد للدولة العثمانية قدره 35 مليون ليرة لإنعاش الخزانة، وبناء جامعة عثمانية إسلامية في القدس، كل ذلك مقابل السماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين وبناء مستعمرة صغيرة لليهود في شمال القدس.

رفض السلطان العثماني العرض الصهيوني قائلًا: «لا أستطيع بيع بوصة واحدة لليهود، لأنه ليس ملكي بل ملك المسلمين، ولن نسمح أبدًا بتمزيقها»، وحينها أخذ هرتزل على عاتقه إسقاط الدولة العثمانية لتندلع الحرب العالمية الأولى عام 1914، وتنتهي بزوال الحكم العثماني وإبرام معاهدة «سايكس – بيكو» سرًا بين بريطانيا وفرنسا وروسيا لتقسيم المقاطعات العربية، ليأتي في عام 1917 وعد وزير الخارجية البريطاني، جيمس بلفور، الذي أعطى ما لا يملكه لمن لا يستحقه، مستغلًا الانتداب البريطاني على فلسطين.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، مؤتمر «بازل».. من هنا خرج المشروع الصهيوني، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : البديل