الوجه المفاجئ لتنظيم القاعدة: يشجعون أرسنال ويشاهدون ديزني ويقرأون المسيري!
الوجه المفاجئ لتنظيم القاعدة: يشجعون أرسنال ويشاهدون ديزني ويقرأون المسيري!

الوجه المفاجئ لتنظيم القاعدة: يشجعون أرسنال ويشاهدون ديزني ويقرأون المسيري! صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم الوجه المفاجئ لتنظيم القاعدة: يشجعون أرسنال ويشاهدون ديزني ويقرأون المسيري!، الوجه المفاجئ لتنظيم القاعدة: يشجعون أرسنال ويشاهدون ديزني ويقرأون المسيري! ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، الوجه المفاجئ لتنظيم القاعدة: يشجعون أرسنال ويشاهدون ديزني ويقرأون المسيري!.

صحيفة اليوم هل تخيلت يومًا أن ابن لادن يجلس أمام التلفاز، وينادي مع الملايين من مشجعي نادي أرسنال الإنجليزي برحيل المدرّب أرسين فينجر؟ هل تخيلته يصفق لأهداف تيري هنري وبيركامب، ويسبّ نيكولاس بيندنتر؛ بسبب تضييعه للفرص أمام شباك فارغة؟ في الواقع هذه المشاهد ليست بعيدة عن الحقيقة كثيرًا!

ما الذي يفعله رجال تنظيم القاعدة في أوقات فراغهم، عندما لا يخطّطون لتفجير العالم أو توعّد أمريكا بالموت؟

بعد ظهور الملفات التي نشرتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية المنسوبة إلى حاسوب أسامة بن لادن، وبنظرة على رسائل زعماء تنظيم القاعدة؛ نستطيع القول – دون أي تحفّظات – إن نشاطات هؤلاء غالبًا لا تختلف عن نشاطات أغلب الأشخاص في أوقات فراغهم: فحتى زعماء القاعدة يجدون وقتًا للاستمتاع بمباراة قمّة في كرة القدم، أو مشاهدة أحدث الأفلام الهوليوودية، أو حتى تمضية الوقت بالألعاب الإلكترونية الحديثة! في النهاية من يقف خلف الصورة المرعبة الموشّحة بالسواد والرشّاشات والأحزمة الناسفة هم مجرّد أشخاص من لحم ودم، يشاهدون كرتون ديزني، ويشجّعون أرسنال.

وقد ذكر الكاتب الإنجليزي آدم روبنسون، في كتاب عن سيرة حياة ابن لادن، أن الرجل خلال زيارة له إلى لندن بداية سنوات التسعينات، أُعجب بالنادي اللندني وبالأجواء التشجيعية الساخنة التي يحييها أنصاره، وقد رجّح المؤلّف أن الزعيم السابق لتنظيم القاعدة قد حضر بالفعل مباريات لنادي أرسنال في ملعبه القديم «الهايبري».
إذًا أسامة بن لادن «مدفعجي»، وقد علّق أحد أنصار أرسنال على هذا الخبر تعليقًا طريفًا بقوله: «على الأقل سنحسّ بشيء من الأمان حين نشاهد أرسنال داخل الملعب؛ كوننا لسنا مستهدفين من القاعدة»، لكن هذه التفصيلة الصغيرة تقول الكثير عن ابن لادن: فقد بقي مرتبطًا بكرة القدم التي يعود تاريخ حبّه لها إلى طفولته في السعوديّة.

ابن لادن: يعشق كرة القدم ويتابع الأفلام والأنمي وألعاب الفيديو!

في مايو (أيّار) سنة 2011 هجمت قوّات كوماندوز أمريكيّة على مقرّ اختباء زعيم القاعدة أسامة بن لادن، وأقدمت على مهاجمته وإنهاء حياته، كما استرجعت بعض أغراضه الشخصية، من بينها جهاز حاسوب ابن لادن، وقرّرت وكالة الاستخبارات الأمريكية عرض ما حجمه 356 جيجابايت من الملفات التي كانت موجودة في الحاسوب الذي يُنسب إلى ابن لادن، كما يمكن مطالعة هذه الملفّات على موقع الوكالة.

وقد كشفت «وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكيّة» (CIA) عن محتويات حاسوب منسوب إلى زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وقد وجد المحقّقون داخل القرص الصلب أفلامًا هوليووديّة أمريكية، مثل Resident Evil، وأفلام رسوم متحرّكة، مثل Antz، بالإضافة إلى وثائقيّات تتحدّث عن أسامة بن لادن نفسه، وألعاب فيديو مشهورة، مثل Final Fantasy، وأفلام أنيمي يابانيّة. حتى فيديوهات يوتيوب الاجتماعية المرحة كان لحاسوب بن لادن نصيب منها، فقد كان فيديو « موجودًا أيضًا في محتويات الحاسوب المنسوب إلى ابن لادن.

هذا الفيديو أحد محتويات حاسوب بن لادن!

إذا صحّت نسبة الحاسوب ومحتوياته إلى زعيم تنظيم القاعدة، فإن هذه المعطيات تؤدّي إلى استنتاج أن أسامة بن لادن لم يقطع صِلاته بميول وهوايات سنوات طفولته ومراهقته، بالرغم من التحوّلات الكبرى التي عاشها خلال حياته.

أسامة بن لادن في السويد في رحلة عائليّة سنة 1971. مصدر الصورة: the guardian

جاء والد أسامة بن لادن إلى السعودية عام 1930 من حضرموت اليمنيّة، وعمل في أشغال شاقة، كحمّال في مرفأ، لكن سرعان ما صار أكبر مقاول مهيمن على سوق أشغال البنى التحتيّة، وبنى لعائلته إمبراطورية مالية صارت تزاحم الملوك والأمراء، وفي سنة 1969 ساهم والد أسامة في ترميم المسجد الأقصى بعد الحريق الذي أصابه جراء عمليّة تخريب من طرف إسرائيليين، وله مساهمات في توسيع الحرمين الشريفين.

يذكر الدكتور خالد بطرفي أن أسامة بن لادن في صغره كان شغوفًا برياضة كرة القدم لدرجة كبيرة، وكان ينظّم المباريات بين فرق الأحياء، ولعلّ هذا يجعل رواية ولعه بمتابعة الكرة وتشجيع نادي أرسنال الإنجليزي أكثر قابليّة للتصديق.

وحسب نفس المصدر، فإن ابن لادن في صغره كان متابعًا للسينما، خصوصًا أفلام الغرب الأمريكي والأفلام القتاليّة، كما أن زياراته العائليّة إلى لبنان في صغره – في فصل الصيف – كانت تتضمّن الذهاب إلى السينما بكثرة، بالإضافة إلى المقاهي اللبنانيّة العريقة.

اقرأ أيضًا:

ابن لادن ابن طبقة رجال الأعمال الأثرياء، الذي لم يعرف الفقر أو الجوع في طفولته، المراهق الذي يدعو أصحابه إلى مشاهدة الأفلام الأمريكية في غرفته، وينظّم مباريات كرة قدم بين الأحياء، كان القدر يخبّئ له المبيت في كهوف أفغانستان البعيدة، والوقوف وراء تفجيرات ستجعله المطلوب الأوّل في العالم.

الظواهري: القارئ النّهم الذي يستقي حبّه للمتنبي من جدّه الأديب!

عندما تقرأ رسائل أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري التي يبعثها لأنصاره ومحبّيه، فلن تخطئ محبّته وولعه بالشِعر والأدب والمطالعة؛ فالرجل لا يكفّ عن الاستشهاد بأبيات المتنبّي، وكتابات عبد الوهاب المسيري، وباقي المؤلّفات الفكريّة لإيصال أفكاره إلى أكبر شريحة ممكنة.

الدكتور أيمن الظواهري، الرجل الأول في تنظيم القاعدة الذي استلم قيادتها بعد وفاة مؤسسها أسامة بن لادن سنة 2011، لم يَخبَر عيشة «جبال تورا بورا» الوعرة في صغره، فالرجل قد ولد لأسرة أرستقراطية ثريّة تعدّ من أشهر الأسر في منطقة «المعادي» الفاخرة بالقاهرة التي يرتادها الدبلوماسيون وأبناء الطبقات الغنيّة.

Embed from Getty Images

زعيم تنظيم القاعدة د. أيمن الظواهري

وقد كان والده الدكتور محمد ربيع الظواهري أستاذًا لعلم الأدوية بكليّة عين شمس، كما أن عمّه كان أستاذ الأمراض الجلدية في جامعة القاهرة ورئيسًا لاتحاد أطباء الجلد العرب، وأبناء عمومته الثلاثة أطبّاء في تخصصات مختلفة أيضًا، أمّا جدّه فهو الأكاديمي والدبلوماسي والأديب المعروف عبد الوهاب عزّام، الذي له عدّة مؤلّفات فكرية في الشعر والتصوّف والتّاريخ، ولعلّ أمير تنظيم القاعدة قد تلقّف حبّ الشعر وتذوّقه – خصوصًا شعر المتنبّي – من جدّه الذي له كتاب شهير بعنوان «ذكرى أبي الطيّب بعد ألف عام».

ونجد آثار هذا الولع بالشعر العربي في أغلب كلماته التي يتداولها أنصاره على شبكة الإنترنت، فلا يتوانى عن الاستشهاد بأبيات الشعر؛ للتدليل على المعاني التي يريد إيصالها لمريديه، ونجد مثلًا كلمته المعنونة «التحرّر من دائرة العبث والفشل» التي صدرت سنة 2014، تحتوي أكثر من 11 بيتًا أغلبها للمتنبّي، بل وربما فاقت استشهاداته بالشعر نظيراتها من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة في هذه الكلمة.

في هذا الجوّ العائلي الغزير بأصحاب المؤهّلات العلميّة العالية، ليس من الغريب أن يكون أيمن الظواهري قارئًا نهمًا، ليس فقط لكتب التراث الإسلاميّ، لكن أيضًا لمختلف الاتجاهات الفكريّة.

يظهر ذلك بشدة من خلال استشهاده في كلماته التي يبعث بها إلى أنصاره بأفكار من كتب د. عبد الوهّاب المسيري من أجل مهاجمة فكرة العلمانية والمدافعين عنها في الوطن العربي، حيث جاء في كلمة «التحرّر من دائرة العبث والفشل» المنسوبة إليه:

«يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري – رحمه الله – بعد أن ترك الماركسية، وهداه الله للإسلام عن تغول واستشراء العلمانية: (حتى ولو زعموها جزئية، ولكن هذه العلمانية الجزئية المرتبطة بالمراحل الأولى لتطور العلمانية الغربية تراجعت وهُمشت؛ إذ تصاعدت معدلات العلمنة، بحيث تجاوزت مجالات الاقتصاد والسياسة والأيديولوجية، وأصبحت العلمنة ظاهرة اجتماعية كاسحة». وقد وردت الكلمات السابقة في كتاب المفكر المصري عبد الوهاب المسيري «العلمانية الشاملة والعلمانية الجزئية» بالفعل.

نشأ الظواهري في جوّ علميّ وأدبي غريب على مستقبله فيما بعد، فقد كان محاطًا بالمبدعين من جهة الأب والأمّ على حدّ سواء، وقد كان ذلك كفيلًا بأن يكسب أي طفل رهافة في الإحساس، وذائقة أدبيّة راقية، لكن أشدّ المتشائمين لم يكن يتخيّل أنه سيستغلّ هذه الذائقة الأدبيّة في كتابة بيانات تتوعّد بتفجير العالم.

الطبيب المتخصّص في الجراحة العامّة الذي يعمل أغلب أفراد عائلته في مجالات الطبّ والعلاج والصيدلة، وبالرغم من مطالعاته الموسوعيّة، كما أشار أفراد عائلته، اختار مسارًا مهنيّا بعيدًا – وفي نظر البعض مناقضًا – عن الطبّ.

شخصيتا زعيميّ القاعدة، الظواهري وابن لادن، في مطالعتهما ومتابعتهما لمباريات الكرة والأفلام الأمريكية والوثائقيّ، تتحدّيان الصورة النمطية التي يريد أعضاء التنظيم رسمها لأنفسهم كرجال أشدّاء ذوي بأس، لا يظهرون في فيديوهات الجهاديين الترويجيّة، إلا في التدريبات القتاليّة، أو خلال أداء مناسك الصلاة، أو في عمليّات مباشرة، كما تتحدّى الأسباب الاقتصادية التي تلصق عادة بالتطرّف، وتحاول اختزال أسباب انضمام الناس إلى هذه الجماعات المسلّحة بالأسباب الاقتصاديّة والاجتماعيّة، كالفقر والجهل والبطالة، بل تتعدّاها إلى أسباب أكثر تعقيدًا وتركيبًا من مجرّد توفير الوظائف أو محاربة الأميّة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، الوجه المفاجئ لتنظيم القاعدة: يشجعون أرسنال ويشاهدون ديزني ويقرأون المسيري!، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست