5 أدلة تجعل تصديق رواية اغتيال الحريري «مستحيلًا»
5 أدلة تجعل تصديق رواية اغتيال الحريري «مستحيلًا»

5 أدلة تجعل تصديق رواية اغتيال الحريري «مستحيلًا» صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم 5 أدلة تجعل تصديق رواية اغتيال الحريري «مستحيلًا»، 5 أدلة تجعل تصديق رواية اغتيال الحريري «مستحيلًا» ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، 5 أدلة تجعل تصديق رواية اغتيال الحريري «مستحيلًا».

صحيفة اليوم تزامن إعلان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري تخليه عن منصب رئيس الوزراء من العاصمة السعودية الرياض، بصورة مفاجئة للجميع، مع تسريب قناة العربية السعودية، التي أذاعت بيان الإقالة، لرواية تزعم فيها أن الحريري تعرَّض لمحاولة اغتيال في لبنان، كما أفادت بعض المصادر الأمنية اللبنانية. مزاعم القناة السعودية تقاطعت مع بعض ما جاء به بيان الاستقالة الذي أعلنه الحريري عن خشيته من التعرض لمحاولة الاغتيال، واصفًا أوضاع بلاده بأنها «تشبه ما كان عليه الحال قبيل اغتيال رفيق الحريري».

يحاول التقرير التالي تجميع قطع «البازل» حول رواية الاغتيال التي تباينت التفسيرات حول مدى حقيقتها.

1- رواية «الأمن الداخلي» المحسوب علي تيار«المستقبل»

أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، على عدم علم أجهزة الأمن اللبنانية بوجود مخطط لاغتيال الحريري، بقوله «الأجهزة الأمنية لم يكن لديها معلومات حول محاولة اغتيال الحريري». وتطابقت رواية وزير الداخلية اللبناني مع البيان الصادر من جانب قوى الأمن الداخلي اللبنانية، التي ذكرت أنها ليست مصدرًا للأنباء التي تحدثت عن إحباط محاولة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري، قائلة «إنها لا تملك معلومات حول هذا الأمر».

Embed from Getty Images

وبرأت رواية قوى الأمن الداخلية شعبة المعلومات من أن تكون زودت القناة السعودية بمعلومات حول رواية اغتيال الحريري، حيث أكدت أنها «ليست مصدر هذه الأنباء، وليس لديها أي معطيات حول ذلك، فاقتضى التوضيح». صدور رواية التكذيب من جانب قوات الأمن الداخلي، المحسوب ولاؤها على تيار المستقبل، وليس الجيش اللبناني، يؤكد على عدم حقيقة رواية الاغتيال، ويقطع الطريق أمام أي احتمال للقبول بالمعلومات التي أذاعتها قناة العربية السعودية، أو حتَّى تلميحات سعد الحريري في كلمته المتلفزة.

وأطبق تيار المستقبل سيطرته على قوى الأمن الداخلي، في أبريل (نيسان) الماضي، بعد صدور عدد من التعيينات الأمنية من جانب المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان، في ما يتعلق بتعيين الرائد ربيع فقيه رئيسًا لفرع الأمن العسكري في فرع المعلومات، والعقيد علي سكينة قائدًا لمنطقة الشمال في وحدة الدرك الإقليمي، والعقيد ربيع مجاعص قائدًا لمنطقة البقاع في وحدة الدرك الإقليمي.

وأدت هذه التعيينات لسيطرة تيار الحريري على قوى الأمن الداخلي، وفرع المعلومات،  فضلًا عن سيطرته على مفاصل شرطة بيروت، والتي أدت بدورها إلى رفض واسع من جانب حركة أمل، وحزب الله، حيث اعتبر الثنائي الشيعي هذه التعيينات بمثابة إقصاء لبعض الضباط المُقربين منهم. وسعت حركة أمل الشيعية من خلال وزير المالية لوقف دفع المصاريف السرية لقوى الأمن الداخلي، فضلًا عن إيقاف رواتب عدد من الموظّفين المحسوبين على تيار المستقبل، كرد فعل على هذه التعيينات.

2- شهادة «السيسي» تُكذب رواية «الاغتيال»

جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي اجتماعًا عاجلًا – وفقًا لرواية جريدة الأخبار – بمدينة شرم الشيخ، التي توجه إليها بري للمشاركة في «منتدى شباب العالم»، قبل أن يصله خبر الاستقالة، ويقطع زيارته لمصر،  ويغادر إلى بلاده.

Embed from Getty Images

في اللقاء الذي استمر 45 دقيقة، وجمع بري مع السيسي بحضور مدير المخابرات العامة المصرية، وكذلك وزير الخارجية، ورئيس البرلمان؛ لتناول الأزمة، أكد السيسي على عدم وجود أدلة على محاولة اغتيال الحريري. وذكرت جريدة الأخبار اللبنانية، المُقربة من «حزب الله»: «أنه بحسب السيسي، تبعًا لمعلومات في حوزة مديرية المخابرات العامة، فإنه لا أدلة على محاولة اغتيال كان سيتعرض لها رئيس الحكومة اللبنانية، إلا أنه يأمل في جلاء الأسباب التي تبقيه في السعودية، وأن لا يكون بقاؤه هناك سببًا للذريعة هذه».

وأضاف السيسي – وفقًا للجريدة – «أخشى أن يكون في الإقامة الجبرية». يتطابق هذا مع الموقف الرسمي المصري الذي عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مقابلة تلفزيونية له مع محطّة (CNBC) الأمريكية، والذي أكّد فيها أن «مصر لا تنظر في اتخاذ أي إجراءات ضد حزب الله»، وأن «الحديث هنا يجب ألا يدور عن اتخاذ خطوات أو عدم اتخاذها، بل عن هشاشة الاستقرار في المنطقة»، مشيرًا إلى أن «الوضع في المنطقة لن يحتمل مزيدًا من الاضطراب».

يستحيل أن يكون الموقف المصري الرسمي متخاذلًا مع حلفائها السعودية والإمارات حال تأكدها من وجود محاولة اغتيال تجاه الحريري؛ فأحد أبعاد منطقية القرار الرسمي المصري بعدم اتخاذ أي إجراءات ضد حزب الله يتعلق بعدم وصول معلومات لأجهزة المعلومات لديه عن محاولة الاغتيال، وأن خطاب الإقالة مرتبط بخلاف سياسي في المقام الأول، وأن الشروع في عملية عسكرية جديدة تدفع لها المملكة؛ سيؤدي لمزيد من الخسائر، أو أنّ السيسي يلعب بعيدًا عن معسكره، كما هي حال السياسة دومًا.

3- شهادة الحارس الشخصي «للحريري» بعد عودته من الرياض

إحدى الدلائل القوية علي عدم حقيقة رواية الاغتيال بحق الحريري هي الصور التي انتشرت للضابط محمد دياب، أحد أفراد الفريق الأمني الذي رافق «الحريري» في زيارته للسعودية، وهو يُنهي أوراق سفره بمطار الملك خالد بالرياض، مُغادرًا المملكة إلى لبنان.

Embed from Getty Images

المعلومات التي تسربت من الوفد الأمني المرافق للحريري، الذي وصل بعضهم إلى لبنان، أول أمس، تُشير إلى أن الحريري وضع تحت الإقامة الجبرية تحت إشراف ضباط أمن سعوديين، حيث ذكر الحارس الشخصي له، بعد عودته إلى بيروت: «أنه لا يعرف شيئًا عن مكان الحريري منذ وصول رئيس الحكومة المستقيل إلى الرياض الجمعة الماضي».

وأوضحت شهادة  دياب، الحارس الشخصي للحريري أمام الجهات المعنية في بيروت، إثر عودته من الرياض، أنّ الحريري توجه إلى منزله في السعودية، قبل أن يتقرر انتقاله مع مرافقين اثنين فقط، وبحراسة الأمن السعودي إلى مكان آخر غير منزله لعقد لقاءات. وحسب الرواية المُوثقة، التي كتبها إبراهيم الأمين، رئيس تحرير جريدة «الأخبار اللبنانية»، ونقلها عنه عدد من الصحف العربية «فإن الحريري  طلب انتقال أربعة من مرافقيه بقيادة الضابط محمد دياب إلى منزله للبقاء مع زوجته وأولاده، فيما بقي مع الحريري في الفيلا نفسها رئيس حرسه عبد العرب، وأحد مساعديه الشخصيين، اللذين أخضعا للإقامة الجبرية، وانتزعت منهم أجهزة المحمول. قبل أن يضطر عدد من مرافقيه للمُغادرة بعد تمسك السلطات السعودية بإبقاء الحريري معهم».

وذكرت الأخبار اللبنانية أن «الحريري توجّه إلى منزله، قبل أن يتقرر انتقاله مع مرافقين اثنين فقط بحراسة الأمن السعودي إلى مكان آخر لعقد لقاءات، فيما أبلغ دياب وعائلة الحريري بإجراءات الأمن الجديدة، وصودرت الهواتف. وأفاد بأنه طلب العودة إلى بيروت بسبب مرض والدته، وأنه حصل على الموافقة على ذلك».

4- ظل «الحريري» ومدير أعماله لم يغادر إلى المملكة برفقته

نادر الحريري.. ظل سعد الحريري، ومدير مكتبه، وابن خاله، وكاتم أسراره الأمين، لم يغادر معه إلى السعودية، في إشارة ودلالة علي أنها زيارة سريعة، ولايوجد أي عائق يحول دون عودته، أو علمه بأية محاولة اغتيال؛ فإذا كانت جرت محاولة اغتيال، فسيكون «نادر»، أول العالمين بهذا الأمر، وأول المغادرين كذلك معه.

نادر الذي تمتد صداقته مع سعد منذ أيام الطفولة؛ كان حاضرًا في كل الاجتماعات تقريبًا، حتى تلك المصنفة ثنائية، سواء المحلية أو السعودية والأمريكية والفرنسية. ويدفع نحو الميل نحو عدم تصديق رواية الاغتيال زيارة نادر الحريري الجمعة الماضية للسعودية، ولقاؤه بسعد الحريري وعودته في نفس اليوم، حسب رواية «المدن اللبنانية».

تُشير هذه الزيارة إلى أن نادر لم يكن لديه أي تفاصيل عن محاولة الاغتيال مسبقًا، وأنّ إقامة الحريري خارج لبنان ستطول، وأن أمر الاغتيال لم يكن نادر على علم به مسبقًا.  وعيّن نادر رسميًا مديرًا لمكتب سعد الحريري في عام 2009، وينال صلاحيات واسعة جعلته الآمر الناهي داخل تيار المستقبل، وأحد الفاعلين في صناعة القرار اللبناني، والتشابكات اللبنانية الخليجية. المشهد الأخير لمدير مكتب الحريري مع رئيس الوزراء اللبناني كان قبل سفره إلى المملكة، ليلة الجمعة، في السراي الكبيرة، حيث حضر نادر برفقة سعد لقاءً مغلقًا مع مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، يرافقه السفير الإيراني لدى لبنان محمد فتحعلي، ووفد مرافق.

يتطابق الأمر كذلك مع الأمين العام لتيار المستقبل، أحمد الحريري، شقيق نادر، فلم يكن يعلم؛ إذ كان يشارك في مراسم عزاء لأقرباء زوجته في مدينة صور، عندما أُبلغ الخبر.

5- مواقف «الحريري» المتغيرة في غضون ساعات

يُشير التغير الدراماتيكي في موقف الحريري قبيل سفره المفاجئ للسعودية، وتصريحاته في اليوم السابق، على شيء من التفاؤل بنجاح مهمته في رئاسة الحكومة، فضلًا عن لقائه مع علي أكبر ولايتي، أحد كبار مستشاري المرشد الإيراني علي خامنئي، أنه لم يكن هناك أية نية مسبقة للاستقالة، أو تعرضه لمحاولة اغتيال سابقة، كما ذكر في بيان استقالته المُسجل.

كما أتت كلمات الحريري في بيان الاستقالة مخالفة لما صرّح به مستشار المرشد الإيراني بعد الاجتماع معه؛ إذ قال الأخير بعد نهاية اللقاء: «لقاء جيد وإيجابي وبناء وعملي، خاصةً أن العلاقات الإيرانية – اللبنانية دائمًا بناءة وجيدة، وإيران تدعم وتحمي دائمًا استقلال لبنان وحكومته، وهي تحفز وترحِّب بذلك»، وأوضح: «استمعنا إلى الرئيس الحريري في ما يتعلق بالتحركات والإجراءات التي يقومون بها على مستوى المنطقة، ونحن نحبذها لما فيه مصلحة المنطقة». يدعم هذه الرواية أن استقالته كان مُسجلًا، لا مُباشرًا، وأنه تمت إذاعته على قناة سعودية، وليست قناة المستقبل التي يمتلكها مثلًا.

الإصرار من جانب رئاسة الجمهورية، وكافة القوى السياسية اللبنانية، حتى تيار «المستقبل»، على  عودة الحريري للبنان وعدم قبول الاستقالة من كافة الأطراف السياسية، وعدم الذهاب إلى تشكيل حكومة موازية له، تؤكد عدم صدق رواية تعرض الحريري لمحاولة اغتيال بلبنان.

تُرجم الأمر في بيان للكتلة النيابية الثالثة بمجلس النواب اللبناني، أول أمس، والذي قال إن الكتلة تنتظر عودة الرئيس الحريري، وتتمنى «خروج لبنان من الأزمة التي يمر بها في هذه المرحلة، في غياب رئيس الحكومة». واللافت في البيان اعتباره أن الأزمة هي نتيجة «غياب رئيس الحكومة»، لا نتيجة استقالته.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، 5 أدلة تجعل تصديق رواية اغتيال الحريري «مستحيلًا»، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست