«بيت النار» يخيف إسرائيل! الأفران الشعبية تقاوم التهويد بالقدس
«بيت النار» يخيف إسرائيل! الأفران الشعبية تقاوم التهويد بالقدس

«بيت النار» يخيف إسرائيل! الأفران الشعبية تقاوم التهويد بالقدس صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «بيت النار» يخيف إسرائيل! الأفران الشعبية تقاوم التهويد بالقدس، «بيت النار» يخيف إسرائيل! الأفران الشعبية تقاوم التهويد بالقدس ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، «بيت النار» يخيف إسرائيل! الأفران الشعبية تقاوم التهويد بالقدس.

صحيفة اليوم سيزيد عبق الرائحة المنبعثة من الأفران الشعبية بالقدس قريبًا، حيث الشتاء قادم في حارة النصارى وباب حطة، والسعدية، وعقبة السرايا، لتُغري هذه الرائحة الدالة على مذاقٍ رائع الغادين إلى أعمالهم وجامعاتهم ومدارسهم، فسواء كانوا بمزاج جيد لفطورٍ أم لا، في الغالب سيقفون دقائق للحصول على الكعك بالسمسم أو المناقيش أو الصفيحة.

لكن في زخم الفخر بالحفاظ على «بيت النار» المستخدم لحطب الزيتون حتى الآن في أحياء القدس، يتزامن الحديث عن الشروط التعجيزية والضرائب واعتداءات المستوطنين التي تلحق بأصحاب هذه الأفران.

صباح القدس.. داخل الفرن الشعبي

في حركة الصباح بمدينة القدس، لا بدَّ أن يحضر الفرن الشعبي، الناس تصطفُّ أمامه لشراء الكعك بالسمسم أو مناقيش الزعتر، وبعضهم قد يتمكَّن من الدخول، فيقف لينظر للفرَّان وهو يتعامل مع «بيت النار» بمهارته الرشيقة. أسست الأفران الشعبية في مدينة القدس قبل أكثر من قرنٍ من الزمان، وتوارثتها العائلات جيلًا بعد جيل، فداخل السور القديم للمدينة يوجد ما يقارب 27 فرن شعبي تمكَّنت من الإفلات من اعتداءات الاحتلال الآتي ذكرها خلال هذا التقرير.

ما يميِّز هذه الأفران هو استمرار اعتمادها على الحطب، وليس الغاز كما هو الحال في الأفران الحديثة. إنَّهم يختارون أفضل أنواع الحطب كحطب الزيتون الذي يعدُّ الأغلى ثمنًا لجودته العالية، كما أنه لا يُخرج دخانًا كثيرًا، وكذلك يفضِّل أصحاب الأفران حطب اللوز الذي يُشترى من مزارعي القرى المجاورة للقدس، وقد يعود سبب الطعم المميز لكعك القدس وغيره من منتجات الأفران الشعبية لاستخدام حطب الزيتون على وجه التحديد؛ إذ يعتقد سكَّان الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948 أنه بالرغم من أنَّ الطريقة التي يُصنع بها الكعك بالسمسم في مخابزهم واحدة، إلا أنَّ ما يميز الكعك في القدس أنه ألذ وأطيب بسبب نكهة الحطب التي لا توفرها الأفران الكهربائية أو أفران الغاز.%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA.jpg

f228f7c03e.jpg

%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A7%D8%AA.jpg%E2%80

فطور بكعك القدس (المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي)

يقول الباحث في التراث الفلسطيني، حمزة العقرباوي: «إنَّ هذه الأفران لا تزال قادرة على الحضور والاستمرار؛ لأنَّ الفلسطيني لم يتخل بعد عن هوية المطبخ العربية، وحافظ عليها بقوة، وهو ما منح الأفران القدرة على الاستمرار في أداء مهمتها»، ويضيف خلال حديثه لـ«صحيفة اليوم»: «الأفران مرتبطة بأنواع الخبز والأكل الفلسطيني، وطالما نحن قادرين على الاستمرار بتناول هذا الطعام، ولن نفقد الصلة به، فإن هذه الأفران ستستمرّ بالعمل، فعلاقة الفلسطيني بالأكل لها بعد من ناحية الحنين والنظرة للقديمة، فهو دائم الشعور بالأمان مع الشيء المحلي والتقليدي».

ويربط «العقرباوي» بين هوية المطبخ الفلسطيني الذي حافظ على ذاته وسرّ بقاء هذه الأفران حتى اليوم، ويقول: «نحن حتى اليوم نستخدم ذات الأكلات والطبخات وبذات المعايير، إلا في المدن المتحولة التي تتسارع نحو المطبخ الغربي، ولطالما كان الطعام أحد مكونات الهوية؛ فأنت ما تأكل، كما يقال».

اقرأ أيضًا: الصراع على الطعام أيضًا.. هكذا تسرق إسرائيل التراث الفلسطيني

الحلو والمالح على حطب الزيتون

إذا كنت قريبُا أو تعيش في حارة السعدية، بمنطقة باب الساهرة بالقدس، فمن الصعب مقاومة الرغبة في الذهاب إلى مخبز «الرازم»، ثم الطلب من أحد الشقيقان جواد ورجب الرازم «البرازق» الطازجة، وعليك أيضًا تحمل زحمة البيع في بعض المواسم.

تعد «البرازق» الحلوة من أهم ما تنتجه مخابز البلدة القديمة، فلها شهرة كالكعك بالسمسم، هناك أصناف متنوعة من الحلويات تعد بكميات أكبر في المناسبات الدينية، وكذلك حلوى «القرشلة» لها حضورها في تلك الأفران. ولا يقتصر إنتاج الأفران الشعبية في القدس على إعداد المخبوزات السريعة، فهي تنتج أكلات تقليدية بحاجة إلى جهدٍ أكبر، كالمقلوبة والقدرة، وتعد «القدرة التلحمية» واحدة من أشهر المأكولات التي تنتجها تلك الأفران، خاصة في مدينة بيت لحم.

يقول «الحاج خالد» لـ«القدس» الفلسطينية: «نحن نعتمد في صناعتنا وطبخنا للقدرة بالمحافظة على طريقة الصنعة القديمة التي ورثتها عن أبي وأجدادي باستخدام القوارير النحاسية والسمنة البلدية وخشب الزيتون لإشعال النار»، ويضيف  صاحب الفرن الذي بني في الحقبة العثمانية: «القدرة تحتاج إلى قرابة أربع ساعات حتى تصبح جاهزة للأكل، تبدأ بتنظيف اللحمة وغليها، وبعد ذلك يتم وضع اللحمة والأرز في قِدرٍ نحاسي حسب مقادير معينة ومحددة مسبقًا ووضعها بالفرن تحت درجة حرارة عالية يتم إشعالها بواسطة خشب الزيتون».

وتنتج الأفران أيضًا مأكولات ليست ذات أصل فلسطيني كالصفيحة الأرمنية التي تتكون من عجينة رقيقة تغطى باللحم المبهّر، فقد تعمل المقدسيين صنع هذه الصفيحة من الطائفة الأرمنية في العهد العثماني.%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-3.jpg

%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-3.jpg%E2%

(المصدر: صحيفة القدس)

اعتداءات إسرائيلية ضد أفران القدس!

بالرغم من أن الفران المقدسي «مجدي أبو سنينة»، قام بترميم وإصلاح فرنه في حي القرمي بالقدس القديمة، والتزم بشروط بلدية القدس التابعة للاحتلال، إلا أنه لم يسلم من تعجيز تلك البلدية له.

طالبت قوات الاحتلال بتقديم ورقة طابو لفرن مستأجر في العام 1981 ورثه عن والده، يقول الرجل: «شروط البلدية تعجيزية وتهدف لترحيلنا من القدس بأساليب وطرق مختلفة، ففي حي القرمي يوجد العديد من البؤر الاستيطانية»، ويشير «أبو سنينة» خلال حديثه  لوكالة «معًا الفلسطينية» أنه :«بالرغم من أن الأشغال خفيفة إلا أن الضريبة تلاحقنا بشكل يومي، وفرني من أكثر الأفران المستهدفة، حيث عرض عليّ بيعه للمستوطنين، لكني رفضت».

تشكِّل معاناة المقدسي «أبو سنينة» نموذجًا واحدًا من معاناة أصحاب الأفران الشعبية في القدس على وجه التحديد؛ إذ يتعرض صاحب الفرن لغرامات مالية باهظة في حال عجز عن تنفيذ شروط الاحتلال، بل من السهل أن يتم إغلاق الفرن بأمر الاحتلال لمخالفة الشروط، أو تنفيذًا لقرار البلدية بسحب ترخيص الفرن بعد وفاة مالكه أو لعجز الورثة عن دفع الرسوم الباهظة لتجديد الرخصة.

فصول أخرى من المضايقات يتعرض لها أصحاب الأفران على يد المستوطنين اليهود، فعند قصة فرن يعود للمقدسي «بسام أبو سنينة» أيضًا في حارة الشرف بالقدس، يظهر الأمر وكأن دولة الاحتلال جندت كل قوتها ضد هذا الفرن الذي بني خلال عهد المماليك، ثم أصبح وقفًا إسلاميًا.81525e72ae.jpg

%D9%83%D8%B9%D9%83-22.jpg%E2%80%9D

الكعك الفلسطيني (المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي)

لا يوجد اسم لهذا الفرن؛ لأنّ الاحتلال منع وضع لافتة تدل عليه، لكن المستوطنين الذين يسكنون هذه المنطقة تمكنوا من كتابة شعارهم العنصري الشهير «الموت للعرب – الانتقام قريب» على جداره، فقبل وأثناء خوض سماسرة الاحتلال معركة مع العائلة لشرائه منها، أجبر المستوطنون أصحاب الفرن على إغلاقه أيام الأعياد اليهودية، بحجة تحريم شم رائحة «الخميرة» في تلك الأعياد، وكذلك فرضوا إغلاق الفرن أيام السبت، ذاك اليوم الذي يأتي فيها المصلون من فلسطين المحتلة عام 1948 للتسوق في القدس، كما يقف المستوطنون بالمرصاد لمن يقترب من الفرن، فيتعرض المشتري للضرب، ويتم إرجاع سيارة السولار التي تصل إلى الفرن.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، «بيت النار» يخيف إسرائيل! الأفران الشعبية تقاوم التهويد بالقدس، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست