«الثعبان يلدغُ حلفاءه».. 4 أسئلة تشرح لك ما الذي يحدث في اليمن
 «الثعبان يلدغُ حلفاءه».. 4 أسئلة تشرح لك ما الذي يحدث في اليمن

 «الثعبان يلدغُ حلفاءه».. 4 أسئلة تشرح لك ما الذي يحدث في اليمن صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم  «الثعبان يلدغُ حلفاءه».. 4 أسئلة تشرح لك ما الذي يحدث في اليمن،  «الثعبان يلدغُ حلفاءه».. 4 أسئلة تشرح لك ما الذي يحدث في اليمن ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز،  «الثعبان يلدغُ حلفاءه».. 4 أسئلة تشرح لك ما الذي يحدث في اليمن.

صحيفة اليوم «خرج في ثوب الثوار، ثم دعا جموع الشعب اليمني – وكأنهم أنصاره – لإنقاذ الثورة من أيدي الحوثيين الذين يعبثون بوحدة البلاد»؛ جاءت تلك التصريحات على لسان الرئيس اليمني المخلوع «علي عبد الله صالح» ضد حلفائه الحوثيين الذين اتهمهم قبل أيّام بمحاولة الانقلاب عليه داخل المسجد الكبير بصنعاء، قبل أن يوّجه قواته بدعم من القبائل للاستحواذ على المؤسسات الحيوية، وأبرزها مطار صنعاء ووزارة الدفاع ومبنى التلفزيون ووكالة «سبأ» التابعة للحوثي، ووزارتا الجمارك والمالية، فيما تستمر الحرب حتى الآن.

ما أن يبرز اسم علي عبد الله صالح في أيّة معادلة سياسيّة، إلا وتتضاعف المخاوف بسبب راعي الأغنام الذي أجاد فنّ المراوغة؛ فبعد إقصائه من الحُكم عام 2012 بصعوبة على أيدي حلفائه من الجيش؛ استعان بالسعودية والإمارات لتحصينه من المُحاكمة، فجاءت «المبادرة الخليجية»، ثم تعاون مع الحوثيين – أعدائه القدامى في خمس حروب سابقة – ضد الرئيس عبد ربه منصور هادي في الانقلاب الذي كان سببًا لتشكيل التحالف العربي الذي يُقاتل منذ قرابة السنوات الثلاث. وبالرغم من أنّ القصة تبدو في نهايتها بعد اشتباك طرفي الانقلاب، ومباركة قوات التحالف لتحركات صالح؛ إلا أنّ «الثعبان» في كل مرة يقوم بتبديل جلده وتغيير حلفائه، ويبدو أنه نجح هذه المرة أيضًا.

اقرأ أيضًا: «الرقص على رؤوس الثعابين» هل ينتهي شهر العسل بين الحوثي وصالح؟

1- اشتباكات الأربعاء.. ماذا حدث في الجامع الكبير؟

بدأت الاعتداءات يوم الأربعاء الماضي قبل يوم واحد من احتفالية «مولد النبي» الذي حرص الحوثيون على الاحتفال به في ميدان السبعين، بالقرب من مسجد الصالح أكبر المساجد في صنعاء. وبحسب رواية عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين، فقد كان هناك اتفاق أمني مُسبق بينه وبين رئيس حزب المؤتمر الشعبي، علي عبد الله صالح؛ يُضيف «الحوثي» في المقطع المُصوّر الذي : «وبناءً على التفاهمات، اتجهت قوات تابعة لنا إلى ميدان السبعين للتأمين، ثم اتجهت قوات أخرى إلى داخل المسجد، والتي فوجئت بالاعتداء عليها من قوات صالح»، لكنّ مسؤولًا في حزب المؤتمر الشعبي أكد أن الحوثيين حاولوا السيطرة على المسجد تمهيدًا لتجمع اليوم التّالي لأنصارهم في ميدان السبعين، في ذكرى المولد النبوي. وبحسب مصادر لقناة العربية، فإن الاشتباكات الأولى اندلعت على إثر قيام قوات صالح بمنع الحوثيين من الصعود لوضع كاميرات مراقبة فوق مآذن الجامع للمراقبة، تلك كانت الشرارة الأولى لما حدث بعد ذلك.

(مئات الآلاف يحتفلون بالمولد النبوي في المسجد الكبير بصنعاء رغم الاشتباكات).

بدأت الاشتباكات في محيط الجامع ثم اتسعت خطوط النيران لتشمل أحياء أخرى من العاصمة، وانتهت بوقوع 14 قتيلًا بين الطرفين، فيما قامت وزارة الداخلية التابعة للحوثيين بمصادرة مركبات متطورة تابعة لصالح وأسلحة أمريكية حديثة، بالإضافة إلى أجهزة اتصالات داخل المسجد؛ وفي اليوم التالي اتخذت الحرب مُنحنًى آخر؛ قوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح تقوم بإغلاق جميع الشوارع المؤدية إلى الحي السادس الذي يسكن فيه شقيق الرئيس المخلوع، العميد طارق محمد عبد الله صالح، بسبب قيام الحوثيين بمحاولات اقتحام منزله، وفي تلك الأثناء كان طرفا النزاع يبحثون الحلول لتجاوز الأزمة بمبادرة حوثية، إلا أنّ «صالح» رفض، ثم أعلن على لسان الناطق باسم المؤتمر الشعبي: «إن الحوثيين يرتكبون عملًا انقلابيًا من خلال الاستمرار في الاقتحامات المسلحة لمؤسسات الدولة، ودور العبادة والمحاكم، إلى جانب عدم احترام بنود الشراكة الوطنية بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه»، وبذلك اشتعلت شرارة الحرب التي بحث عنها صالح على ما يبدو.

هدد عبد الملك الحوثي، زعيم «ميليشيا الحوثي» بفرض الأمن بالقوة، ووصف قوات المؤتمر بـ«الميليشيات»، ودعا الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح إلى «التعقل والتراجع»، لكنّ الأخير كان قد أصدر أوامره إلى موظفي الدولة في الإدارات التي يسيطر عليها الحوثيون بعدم الانصياع لهم، كما دعا ضباط الجيش في الصفوف الأخرى إلى عصيان الأوامر والانضمام إليه، الأمر نفسه أصبح دعوة قومية عندما طلب «صالح» من اليمنيين الدفاع عن أنفسهم في وجه ميليشيات الحوثي.

(كلمة عبد الملك الحوثي زعيم الحوثيين ردًا على تصعيد علي عبد الله صالح ضد قواته).

فجر السبت؛ انضمت قبائل يمنية لمساندة المخلوع صالح ضد ميليشيات الحوثي، وبدأت الاشتباكات أكثر عنفًا من الأيام الماضية، وكانت خطة صالح تقضي بالتوجه نحو المؤسسات الحيوية وإخضاعها للسيطرة؛ فسقط مطار صنعاء ودار الرئاسة ووزارة الدفاع والبنك المركزي ومبنى التلفزيون ووكالة «سبأ» التابعة للحوثي ووزارتا الجمارك والمالية، ووزارة المالية وجهاز الأمن القومي، وأجزاء من شمال المحافظة، فيما سقط حتى الآن أكثر من 100 قتيل معظمهم من ميليشيات الحوثي، بحسب ما ذكرته قناة «سكاى نيوز» عربية نقلًا عن مصادر طبية عسكرية.

وفي ظل الاشتباكات التي لم تتوقف حتى الآن، يأتي السؤال الثاني، لماذا يطفو الصراع الآن على السطح؟

2- ما هي أسباب الخلاف بين صالح والحوثيين؟

يجب التوضيح أولًا أن صالح – الذي حكم اليمن منذ 33 عامًا – شنّ ست حروب ضد الحوثيين منذ عام 2004 وحتى 2010، وذلك بعدما طالبوه بإصلاحات سياسية، والحرب الحالية تُعدُّ السابعة، وهي على كل حال لم تكن مُفاجأة للطرفين، فالحلفاء الذين يُقاتلون في صفوفٍ واحدة ضد «التحالف العربي»، والشركاء فيما يُسمى بـ«المجلس السياسي لإدارة شئون اليمن»: بينهما صراعات خفية ومشاكل متراكمة وتهديدات متبادلة بالانسحاب مرة أو بالحرب مرة أخرى، وهو ما تحقق بالفعل في النهاية متمثلًا قي الاشتباكات المندلعة حتى الآن.

في البداية؛ لم يكن الحوثيون يثقون بـ«صالح»؛ فالرجل أظهر مرارًا أنه لا يرى مشكلة في استبدال حلفائه أو فض التحالف في أي وقت، فعندما صرح عبد الملك الحوثي بأنّ فريقه «يتلقى الطعنات في الظهر»، وهو يواجه العدوان؛  مستعد للانسحاب من تحالفه مع الحوثيين إذا أرادوا التفرّد بالسلطة، ثم بدأ «صالح» بمرحلة الهجوم المباشر بدلًا من التلميحات، فوصف الحوثيين «بالميليشيات»، ليأتيه الرد مُماثلًا لتصعيده، فوصفوه بـ«الغدر»، كما اتهموا بعض قياداته بالخيانة وأنهم يسعون لعقد صفقات استسلام، وهو ما دعا وزير الشباب والرياضة الحوثي بحومة صنعاء إلى دعوة حزبه إلى «ضرب رأس الفتنة»، في إشارة إلى تصفية «صالح».

لم تتوقف التصعيدات عند التصريحات الهجومية فحسب، ففي أغسطس (آب) الماضي، قام صالح بالاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزبه، حيث توجه إلى ميدان السبعين وسط العاصمة صنعاء، دون دعوة حلفائه للاحتفال، الأمر الذي فُسّر من جانبهم على أنه دعوة للانقلاب عليهم من خلال شحن المتظاهرين، واستمالة شيوخ القبائل ضدهم؛ لذلك جاء التحرك سريعًا للحوثيين الذين نظموا عرضًا عسكريًا مكونًا من سيارات الدفع الرباعي المحمولة بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، التي تتوسطها صور زعيمهم عبد الملك الحوثي، وطافوا شوارع صنعاء في رسالة حملت رسائل استعراض القوة والتهديد، وربما يُفسر ذلك التحرك السريع لقوات «صالح» قبل فاعلية مولد النبي التي أراد الحوثيون تنظيمها قبل أيام.

facebook

التسريبات أيضًا شاركت في تعميق الخلاف بطريقة أو بأخرى؛ فالصفقة الكبيرة التي نشرها موقع أمريكي تشير إلى وجود جهود لاجتماع ممثلين من كل من الجناحين المؤيدين لهادي، والمؤيدين لصالح في المؤتمر الشعبي العام تحت رعاية السعودية والإمارات لبحث حل للخروج من الأزمة، بما يعني خيانة الحوثيين والانضمام إلى قوات التحالف العربي؛ تصريحٌ آخر أكثر علانية ساهم في تصديق تلك الرواية؛ فوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي يؤكد أنه تحدث للأصدقاء في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وروسيا عن ضرورة إتاحة الفرصة لعودة أحمد علي عبد الله صالح (نجل الرئيس المخلوع) إلى بلاده من أجل القيام بدور أكثر فاعلية.

 وفي تلك الأثناء تصبح الشكوك أكثر تصديقًا بعدما نشر موقع «العربية» السعودي قبل شهرين خبرًا يفيد بقيام الرياض بإنقاذ حياة الرئيس اليمني المخلوع للمرة الثانية؛ لذلك تبدو شكوك الحوثيين قوية، فهم اتهموا قوات صالح أكثر من مرة بالتقاعس في معاركه ضد قوات هادي المدعومة من الرياض، لذلك فالرئيس المخلوع كان «يرقصُ بالفعل على رؤوس الثعابين»، وفقًا للتصريح الأخير له.

الصراع على النفوذ الداخلي في حكومة صنعاء كان الصمت الذي سبق المعركة؛ فعقب سيطرة صالح والحوثيين على صنعاء، قاموا بتشكيل المجلس السياسي في اليمن؛ لكنّ الحوثيين أرداوا عدم تكرار تجربة الرئيس هادي في الحكم، إذ كان أنصار صالح يُسيطرون على الوظائف الهامة؛ لذلك عمدوا إلى تقليل نفوذ صالح بتنصيب رجالهم في الوزارات السيادية والهامة، وأبرزها: الداخلية والدفاع والمالية والبنك المركزي؛ ثم اتجهوا إلى البرلمان، وقاموا بحلّه بموجب «الإعلان الدستوري» الذي أصدروه، وبذلك تخلصوا من بيت كبير لأنصار صالح، ثم قاموا بضربتهم الكبرى وشكّلوا «اللجان الثورية» في المديريات والمحافظات المختلفة، والتي ما زالت تؤرق صالح، لأنها سُلطة لا سلطان له عليها، لذلك طالب دومًا حلفاءه الحوثيين بالتراجع عن تلك القرارات.

القشة التي ربما قصمت ظهر البعير مُبكرًا تمثلت في القرار الذي اتخذه زعيم الحوثيين بتكليف شقيقه عبد الخالق الحوثي، بمهام الحرس الجمهوري، وهو القرار الذي لاقى اعتراضًا واسعًا داخل المجلس السياسي، ومن زاوية أخرى للقصة؛ فقد كان صالح يسعى لتعيين نجل شقيقه العميد طارق محمد صالح في قيادة هذه القوات، وبحسب ما نشرته «سكاي نيوز» عربية، فقد أمر صالح قواته باعتقال أخي الزعيم الحوثي؛ وربما يُفسر هذا أيضًا خروج المعارك من المسجد الكبير لتتحول إلى اقتحام بيت شقيق صالح من جهة، والبحث عن شقيق الزعيم الحوثي من جهة أخرى، فيما تحدثت أنباء عن اعتقاله خلال الساعات الماضية.

وبينما تخلى صالح عن حلفائه، يأتي السؤال الثالث، من يكون الصديق الجديد للرجل الذي لا يثق به الحلفاء؟

3- لماذا يثق صالح في دعم «أعدائه» السعوديين؟

تزامنت التطورات التي شهدها اليمن فجر اليوم مع خطوتين جريئتين؛ تمثلت أولاهما على المستوى الداخلي في الاستحواذ والسيطرة على أجزاء كبيرة من مؤسسات صنعاء، بينما تمثّلت خارجيًّا في تصريح قيادة قوات التحالف العربي: بأنها تثق بالتحركات الأخيرة للقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، ضد مسلحي جماعة «الحوثي» في العاصمة صنعاء.%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86-3.png

<img src=”https://www.sasapost.com/wp-content/uploads/اليمن-3.png” data-attachment=”189383″>

(خريطة توضح نطاق الصراع الجغرافي قبل انفصال صالح عن الحوثيين) المصدر: إرم.

ونقلت قناة «الحدث» السعودية عبر تغريدات على تويتر عن قيادة التحالف قولها: «إنها تثق باستعادة زمام المبادرة والانتفاضة ضد الميليشيات الإيرانية»، ثم توالت التغريدات تباعًا لتشكل موقفًا أكثر وضوحًا بعد اتساع نطاق الاشتباكات التي شملت سيطرة قوات صالح على مناطق شرقي العاصمة، والنقاط العسكرية المقامة على الطريق الرابط بين محافظتي صنعاء وذمار، ثم اشتعلت الأحداث من الخارج تزامنًا مع الداخل بتغريدة من التحالف جاء فيها: «نتابع الأحداث في العاصمة اليمنية صنعاء»، وغردت في أخرى: «نثق بإرادة قيادات وأبناء (حزب) المؤتمر (الشعبي الموالي لصالح) بالعودة إلى المحيط العربي»، ولكن ما هي مصلحة التحالف في دعم صالح؟

قبل الاشتباكات بيومين، كان صالح قد غازل التحالف العربي بتصريحه المثير: «سأعمل على دفع الحوثيين إلى وقف إطلاق الصواريخ على السعودية، مقابل إنهائها الغارات والحصار على اليمن من خلال التحالف العربي الذي تقوده»، ثم بادر بالإعلان عما أسماه «خريطة طريق للحل»، ثم يضيف مُخاطبًا المملكة: «الخريطة السياسية في المنطقة تتغير.. كل التحالفات القائمة فاشلة»، ويبدو أنه بالفعل قد وجد الحل المتمثل في قتال الحوثيين من أجل بناء تحالف جديد مع المملكة التي سرعان ما أعلنت تأييدها له لأنّ صالح هو الوحيد القادر على إنهاء تورطها في حرب اليمن التي تعهد الأمير محمد بن سلمان بإنهائها في «أيام قليلة»، وطالت قرابة السنوات الثلاث.

والمكاسب التي تحصل عليها السعودية من دعم صالح، هي إنهاء حروب التحالف العربي في اليمن، والتي أظهرت التسريبات رغبة ولي العهد في إنهائها، لكنّ الأزمة كانت دائمًا للرياض في الرغبة في القضاء على أذرع إيران من جهة والخوف من الفراغ السياسي لما بعد الحرب بعد هزيمة صالح وقوات الحوثي من جهة أخرى، وهو ما يعني أن يُصبح حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين هو الأكثر قوة في اليمن بعد الحرب، ويبدو وكأنّ الرياض هزمت عدوها الشيعي انتصارًا لعدوها السُنّي، لذلك فعلي عبد الله صالح هو الخيار الوحيد والمُفضل للسعودية في إنهاء الحرب سريعًا دون خوف من الخسائر السياسية والعسكرية.

ويجب التوضيح أنّ القوات السعودية التي تتوغل في العمق اليمني مدعومة بالمقاومة الشعبية استطاعت تحرير أماكن واسعة دون خسائر تُذكر حتى وصلت إلى التي تبعد عن صنعاء 20 كيلومترًا فقط، وهي المحطة ما قبل الأخيرة لتحرير عاصمة الحوثيين، والغريب أنّ العمليات البرية متوقفة منذ أكثر من عام عند تلك النقطة، كما أنها ترفضُ أيضًا تقديم الدعم العسكري لقوات المقاومة، لأنه في حالة طرد الحوثيين من صنعاء، سيحتلها عدو آخر ستصبح له الشرعية السياسية – الإخوان المسلمون – ولن تستطيع السعودية شنّ حرب مرة أخرى خاصة بعد الأزمة الإنسانية التي تسببت بها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ السعودية في عام 2013، بينما كان الحوثيون ينفذون انقلابهم على الرئيس الشرعي، كانت المملكة تكتفي بالصمت وبناء سياجٍ حدوديٍّ بين البلدين، وكان مكسبها الاستراتيجي من تقدم الحوثيين عسكريًا المدعومين من إيران، هو أنهم يقاتلون حزب الإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، لذلك لم تتحرَّك السعودية لإنقاذ هادي إلا بعدما قام الحوثيون بالانتصار على الإصلاح بعد إضعافهم، ولهذه الأسباب يعلمُ صالح أنه هو ورقة السعودية الوحيدة الرابحة لتحقيق أهدافها في الداخل.

السؤال الأصعب في هذه السطور، ماذا لو انتصر صالح وبقي الرئيس هادي وحيدًا دون أنصار؟

4- ما هو مصير الشرعية اليمنية في حال فوز صالح؟

في الوقت الذي كانت تشتعل فيه الاشتباكات في صنعاء، كانت قوات الحزام الأمني الإماراتي، تعترض موكبًا لرئيس الوزراء اليمني، أحمد بن دغر، واضطرته لإلغاء الاحتفال بالمولد النبوي تجنبًا للمواجهات بين قوات الجيش والحزام الأمني، وفي الشهر الماضي، كشف مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، أن الرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح وبعض القادة اليمنيين يخضعون للإقامة الجبرية، وهو الخبر الذي أثار ضغوطًا كبيرة على المملكة للإفراج عنهما، فيما تحدثت تسريبات أخرى عن رغبة الإمارات للإطاحة بهادي، وهي التي تضغط على المملكة من أجل إتاحة الفرصة لعودة أحمد علي عبد الله صالح إلى بلاده للدفع به في المشهد السياسي بدلًا من الرئيس هادي الذي لا يملك في اليمن سوى الشرعية.

لا توجد سيناريوهات مُحددة لما يمكن أن يحدث، خصوصًا أن انتخابات الرئاسة اليمنية ستُعقد في 2019، لكنّ المتوقع في حال قيام صالح بالانتصار على الحوثيين أن يقوم بفرض نفسه على المشهد السياسي، إما من خلال الدفع بأنصاره إلى الساحة السياسية والسيطرة على الوزارات الخارجية كما حدث في 2012، عندما تولى هادي الحكم، أو القيام بالانقلاب بنفسه على الرئيس الشرعي خاصة وأنه يُسيطر على قطاعات كبيرة في الجيش وأهمها الحرس الجمهوري، أو أن تقوم دول التحالف بإجبار هادي لتقديم استقالته، وإعادة صالح إلى الكرسي مرة أخرى، وتوجد سيناريوهات كثيرة إلا أن تنتهي الحرب قريبًا.

اقرأ أيضًا: هل فاتك الكثير من القصة؟ إليك مشهدًا شاملًا لليمن في 2017

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم،  «الثعبان يلدغُ حلفاءه».. 4 أسئلة تشرح لك ما الذي يحدث في اليمن، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست