مجزرة مسجد الروضة.. الفاعل والمستفيد 
مجزرة مسجد الروضة.. الفاعل والمستفيد 

مجزرة مسجد الروضة.. الفاعل والمستفيد  صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم مجزرة مسجد الروضة.. الفاعل والمستفيد ، مجزرة مسجد الروضة.. الفاعل والمستفيد  ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، مجزرة مسجد الروضة.. الفاعل والمستفيد .

صحيفة اليوم هزّ انفجار عبوّة ناسفة محيط مسجد الروضة بمدينة بئر العبد بشمال سيناء، وما بين دقيقة وأخرى، ارتفعت أعداد الشهداء دون تفاصيل عن ملابسات المجزرة التي استقر عدد ضحاياها عند 306 شهداء إضافة إلى عشرات المصابين (وفق بيان وزارة الصحة).

أطلق عديمو الدين والإنسانية النار على المسجد قبل أن يقتحموه، واستمروا في ذلك قرابة نصف الساعة – وفق شهادة مصاب – في حين منع آخرون منهم وصول سيارات الإسعاف للمسجد حتى نفذوا جريمتهم الشيطانية وقضوا على ثلث سكان قرية الروضة!

كما اقتحموا منزلًا مجاورًا للمسجد وقتلوا رجلًا مسنًّا بطلقة في رأسه، وقاموا أيضًا بمطاردة اثنين من المارة ولم يتركوهما إلا جثتين هامدتين!

انحصرت الأخبار في البداية حول أنه تفجير عبوة ناسفة في محيط المسجد، توقعت إمكانية أن يكون المنفذ أحد أطراف الصراع المسلح في سيناء (داعش، المخابرات المصرية، الموساد وعصابات دحلان) وكانت الاحتمالات شبه متساوية، ولكن سرعان ما تفاوتت النسب فيما بينهم مع الكشف عن طبيعة الهجوم المنحط وأن تفجير القنبلة ليست المحطة الأقذر في المجزرة!

النظام المصري

النظام صاحب السجل الوافر من الانتهاكات وارتكاب العديد من المجازر التي تداعت لها الإنسانية بحق المواطنين المصريين، لم تُرتكب على المطلق، ولكنها ارتبطت بأوضاع وأوقات محددة، وفي مواجهة خطر يهدد النظام الانقلابي ويستلزم التدخل بشكل مباشر كما حدث في رابعة والنهضة والحرس الجمهوري والعباسية ومحمد محمود وماسبيرو ورمسيس، وتمت بحق متظاهرين ومعتصمين مثلت فاعليتهم خطرًا عليهم، وبالتالي تم تنفيذ المجازر بشكل متفاوت حسب درجة الخطورة.

اتسمت غالبية المجازر بنوع من التوتر، ووجود اشتباكات بين المتظاهرين وعناصر الأمن باستثناء أبشعهم في رابعة، ورغم حالة الخصومة بين الشرطة والمعتصمين، لم تتم المجزرة إلا بتحفيز ديني لعناصر الأمن بضرورة قتل المعتصمين، نستطيع هنا أن نقول إن حالة كراهية ضباط الشرطة المعتصمين دافع غير كاف لإحداث مجزرة بهذا الشكل من حيث الكم والكيف.

إحداث حالة يستفيد منها النظام أو الانتقام، ويكون بالتدبير والتدخل غير المباشر كما حدث في كنيسة القديسين عام 2011، ستاد بورسعيد من خلال دس عناصر بين جمهور المصري وإحداث حالة من الانفلات الأمني نتج عنه اعتداء آلاف مشجعي النادي المصري على عشرات من مشجعي الأهلي المصري أسفرت عن مقتل 74 شابًّا.

فما الدافع الذي يمكن صناعته في عنصر تابع لأي جهاز أمني مصري لتنفيذ مثل هذه المجزرة بحق عوام المصريين البعيدين عن أي صراع سياسي واستهدافهم داخل مسجد بهذا الشكل الشيطاني؟

كما أن حالة التوتر التي ظهر عليها السيسي في خطابه واستخدامه لكلمات تُحسب عليه (سنرد بقوة غاشمة) لا توحي بشخص على علم مسبق بمجزرة كهذه.

تنظيم داعش الإرهابي

التنظيم الذي يمارس الانتهاكات بحق سكان سيناء، لم يكن من سياساته استهداف عوام المسلمين بالقتل، واقتصر على توقيف المارة وتهديدهم بالالتزام بتعليماتهم وكذلك حرق بعض السلع كالدخان بدافع تحريمها، وغيرها من الأفعال المشتبه باستفادة قوات الجيش والشرطة منها.

فيما اقتصرت عمليات القتل على قوات الجيش والشرطة باعتبارها الطرف الآخر في الصراع المسلح والمتعاونين معهم من السكان، كما طالت عملياتهم مشايخ الطرق الصوفية بالذبح والخطف.

ينتج أيضًا عن بعض عملياتهم مقتل مواطنين بانفجار عبوة ناسفة زُرعت بغرض استهداف الشرطة والجيش، أو أثناء مرور المواطنين من مكان ينفذ فيه عناصر التنظيم عملية اقتحام.

وبالتالي، فإن تصور تنفيذ عناصر التنظيم هذه الجريمة ضعيف، وإن كان واردًا، ولو أن المواطنين يمثلون هدفًا لهم لحصدوا آلاف الأرواح ونفذوا عمليات القتل ليل نهار.

ومع التسليم بفرضية إقدام التنظيم على استهداف مسجد صوفي بالتفجير، فسيتم التنفيذ في أوقات خلو المسجد من المصلين، ولو كان الهدف القتل لقتلوا مشايخ الطرق الصوفية دون غيرهم من السكان كما فعل التنظيم مسبقًا مع شيخ الطرق الصوفية في سيناء سليمان أبو حراز الذي كان يبلغ من العمر 98 عامًا مع مرافقه.

الموساد

هو صاحب التاريخ الأسود في ممارسة الإجرام بحق أبناء المنطقة، في فلسطين ومصر وسوريا ولبنان، وأي مكان تطوله يده.

إن للصهاينة المصلحة الأكبر في استمرار حالة التوتر والعنف في عموم سيناء، وخصوصًا شمالها لضمان استمرار إغلاق معبر رفح وإحكام الحصار على قطاع غزة وسكانه الذين يعانون ويلات الحصار للعام الرابع على التوالي.

كما أن حلمها الأكبر هو إخلاء سيناء من سكانها – وهو ما دعت إليه مؤخرًا وبشكل علني من القاهرة وزيرتها للمساواة الاجتماعية – للقيام بما يحلو لهم على أرض سيناء المقدسة سواء «صفقة القرن» أو غيرها من مخططات لا حق لهم فيها ولا منطق.

أعلنت على تويتر ما يسمى (حركة أبناء يسوع) مسؤوليتها عن المجزرة بدافع ديني! في خطوة لم تتوقف فقط على صرف الأنظار عن الفاعل الحقيقي بل محاولة خلق صراع ديني في مصر بين المسلمين والمسيحيين.

عاجز عن وصف ما أمر به من ضيق وألم لما وقع في قرية الروضة من مجزرة لم تشهدها مصر في تاريخها، تفاصيل متشابكة تُمثل كل واحدة منها سببًا لقهر لا يطيقه مواطن مصري، وتُزيد من جروح مزقت داخله بمقتل 27 طفلًا، 160 مُسنًّا فوق الستين، 17 أبًا مع أبنائه، ذكور 10 أسر بأكملها (جد وأبناء وأحفاد) بالإضافة إلى طلاب جامعيين وأصحاب مهن مختلفة.

كيف لحياة أن تستمر وأهلها فاقدون للحد الأدنى من الشعور بالأمان! النظام المصري إحدى زوايا الحصار المتوحش المفروض على السكان وربما ركيزته الأساسية، لم يكتف بممارسة الانتهاكات وعشوائية عمليات استهداف المسلحين التي تطول أرواح وممتلكات وحياة السكان شهريًا، ولكنه ترك المسلحين ينفذون المجزرة على مدار 30 دقيقة بكل سهولة ويسر وإصرار على إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر بالأرواح في مسجد الروضة ومحيطه رغم وجود تمركز أمني على بعد 500 متر فقط من مكان الواقعة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، مجزرة مسجد الروضة.. الفاعل والمستفيد ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست