«فلما استحكمت حلقاتها فرجت».. كيف وجد العداء بين الكوريتين فجأة طريقه للحل؟
«فلما استحكمت حلقاتها فرجت».. كيف وجد العداء بين الكوريتين فجأة طريقه للحل؟

«فلما استحكمت حلقاتها فرجت».. كيف وجد العداء بين الكوريتين فجأة طريقه للحل؟ صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «فلما استحكمت حلقاتها فرجت».. كيف وجد العداء بين الكوريتين فجأة طريقه للحل؟، «فلما استحكمت حلقاتها فرجت».. كيف وجد العداء بين الكوريتين فجأة طريقه للحل؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، «فلما استحكمت حلقاتها فرجت».. كيف وجد العداء بين الكوريتين فجأة طريقه للحل؟.

صحيفة اليوم أعلنت كوريا الشمالية تقديم ساعتها 30 دقيقة إلى الأمام؛ وذلك من أجل العودة إلى التوقيت المحلي الذي تعتمده كوريا الجنوبية، وذلك في بادرة حسن نية بعد القمة بين الكوريتين، وفق ما أعلنت الوكالة الكورية الشمالية الرسمية للأنباء اليوم الاثنين.

الجدير بالذكر أنه منذ عام 2015، لا تتشارك الكوريتان التوقيت نفسه؛ حيث سبق وأعلنت بيونج يانج في شكل مفاجئ حينها أن كل الساعات في البلاد سيتم إرجاع عقاربها إلى الوراء ثلاثين دقيقة. وأوضحت في ذلك الوقت أن قرارها جاء ليضع حدًا للتوقيت الذي كان المستعمر الياباني قد فرضه منذ أكثر من قرن، ومن أجل الاحتفال بالذكرى السنوية السبعين لتحرير كوريا من سلطة طوكيو.

لكن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون وعد بإعادة التوقيت نفسه مع سيول، وذلك خلال القمة التاريخية التي جمعته مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، والتي عُقدت يوم الجمعة الماضية الذي وافق 27 أبريل (نيسان) 2018.

في هذا التقرير، يحاول «صحيفة اليوم» التقصي حول القمة بين الزعيمين الكوريين: الشمالي، والجنوبي، وأسباب حدوثها الآن، والخطوات المتوقَّعة في المستقبل.

بادرة حسن نية بعد اجتماعٍ تاريخي

خطوة كوريا الشمالية بتقديم الساعات كانت بداية جديدة بعد القمة التاريخية بين الكوريتين، والتي جعلت من تاريخ 27 أبريل يومًا تاريخيًا؛ ووفقا للمراقبين ما زال هناك الكثير الذي يجب عمله من أجل التغلُّب على الشكوك بين الكوريتين، ومن أجل التغلب على أخطاء الماضي التي حدثت بينهما أيضًا، ولكن في الوقت نفسه، من المفترض أن يؤدي الجدول الزمني الذي وضعته الدولتان في «إعلان بانمونجوم» إلى تغييراتٍ جذريةٍ على المدى البعيد.

الجدير بالذكر أن الوكالة الرسمية لكوريا الشمالية أعلنت أمس الأحد عن تصميم الزعيم الكوري الشمالي، كيم يونج أون، على توحيد الساعتين المحليتين، مشيرًا إلى أن هذا القرار سيشكل الخطوة العملية الأولى للمصالحة والوحدة الوطنية.

8913d2dae2.jpg

وبالإضافة إلى ذلك، أصدر البرلمان الكوري الشمالي اليوم الاثنين مرسومًا بشأن إعادة كوريا الشمالية إلى التوقيت المحلي نفسه مع الجنوب، وذلك بدايةً من يوم السبت القادم الموافق 5 مايو (أيار) 2018.من جانبه، رحَّب الناطق باسم الرئاسة في كوريا الجنوبية يون يونج تشان بخطوة كوريا الشمالية، والتي وصفها بالخطوة الرمزية التي تعكس الرغبة في تحسين العلاقات بين البلدين الجارين.

الاجتماع الذي جرى بين الزعيمين الكوريين لم يكن القمة الأولى للسلام بين الدولتين، ولكنه الأول من نوعه منذ ما يقارب عقد من الزمان؛ حيث التقى زعيما كوريا الشمالية والجنوبية مرتين من قبل؛ حيث كانت القمة الأولى بينهما عام 2000 حينما التقى كيم داي يونج، زعيم كوريا الجنوبية، بكيم يونج إل، زعيم كوريا الشمالية حينها.

1819aae184.jpg

(القمة الكورية الأولي عام 2000)

أمَّا القمة الثانية بين البلدين فجاءت عام 2007 حينما التقى الرئيس الكوري الجنوبي، روه مو هيون، مع كيم يونج إل مرة أخرى؛ ليأتي عام 2018 ويشهد القمة الثالثة. وبالرغم من أن الزيارة شملت عدة أمور رمزية، ولكنها في الوقت نفسه ترفيهية، مثل زيارة الشجرة المزروعة على النقطة الفاصلة بين كوريا الشمالية والجنوبية. إلا أن الزعيمين الكوريين أمضيا ما قارب 40 دقيقة في مناقشة خاصة بينهما، أصدرا بعدها إعلانًا  للسلام والازدهار وتوحيد شبه الجزيرة الكورية مرة أخرى، وهو ما أُطلق عليه «إعلان بانمونجوم».

ما الجديد في «إعلان بانمونجوم»؟

سُمي الإعلان بهذا الاسم نظرًا لأن القمة التاريخية التي عُقدت يوم الجمعة الماضية بين زعيمي كوريا الشمالية والجنوبية تمت في قرية بانمونجوم، التي تقع على الحدود بين كويا الشمالية والجنوبية، والتي تعتبر هي المكان الأبرز التي شهد توقف الحرب بين الكوريتين في عام 1953.

ويحتوي الإعلان على العديد من الخطوات الملموسة، التي يمكنها أن تتحول إلى تغييراتٍ جذريةٍ في العلاقات بين الكوريتين، ولكنها ما زالت مجرد أهداف عامة، ليست سوى «حبرٌ على ورق»، إلى أن تحدث مفاوضات ناجحة بين الطرفين؛ بحيث يتفقا فيها على تفاصيل التنفيذ.

وتتمثَّل أهم هذه الخطوات التي ذكرها الإعلان في إعادة التأكيد على استمرار المحادثات المنتظمة بين الكوريتين، وذلك من خلال خط هاتفي مخصص يربط زعيمي الكوريتين ببعضهما البعض، مع الإتفاق على إطلاق محادثات ثلاثية الأطراف أيضًا مع الولايات المتحدة الأمريكية، وأيضًا مع الصين في مراحل متقدمة، وذلك من أجل العمل على إنهاء آثار الحرب الكورية تمامًا، وإنشاء نظام للسلام في شبه الجزيرة الكورية.

ومن المتوقَّع أن تبدأ سلسلة من الحوارات متعددة الأطراف مع بداية الصيف، ولكن المميز في القمة التي هي انعقادها بحد ذاته، حيث أثيرت الكثير من الشكوك قبل انعقادها حول القمة بين الكوريتين، والقمة المرتقبة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن مع انعقاد القمة الأولى، أصبح انعقاد القمة الثانية شيئًا يمكن تحقيقه في وقتٍ قريبٍ، وليس مجرد احتمال.

ومن المتوقَّع أيضًا أن يقوم الزعيم الكوري الجنوبي، مون جاي إن، بزيارة إلى العاصمة الكورية الشمالية، بيونج يانج، في نهاية العام الجاري، وهو الخبر الذي رحَّبت به الأطراف المختلفة، وذلك من أجل مواصلة التحرك في اتجاه إيجابي.

اعترافات بالفشل.. ولا حديث عن الأسلحة النووية

من المرجح أن يهيمن الحوار في القمة المرتقبة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية على مستقبل الصواريخ النووية لكوريا الشمالية؛ ففي الوقت الذي تتحدث فيه كل دولة عن نزع السلاح النووي، فإن هذا الأمر له نظرتان مختلفتان بالنسبة لكل دولة.

حيث تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى نزع الأسلحة النووية من جانب واحد، أي من كوريا الشمالية فقط، في حين ترى كوريا الشمالية أنها إن قامت بنزع أسلحتها النووية، فعلى الأقل يجب على الولايات المتحدة الأمريكية إزالة المظلة النووية الأمريكية الموجودة في كوريا الجنوبية. يأتي ذلك في الوقت الذي لم يتطرَّق فيه «إعلان بانمونجوم» عن أي شيء يخص الأسلحة النووية الكورية الشمالية، أو المظلة النووية الأمريكية الموجودة في كوريا الجنوبية.

990cf5dff1.jpg

من جانبهما، اعترف كلٌّ من كيم يونج أون، ومون جاي إن، الزعيمان الكوريان: الشمالي، والجنوبي، أن الوعود التي وعد كل طرف بها سُبق وأن وعد بها الزعماء الكوريون أيضًا من قبل، وذلك خلال القمم الكورية الماضية في عام 2000، و2007، مشيرين إلى أن الفشل في الوفاء بهذه العهود ساهم في انعدام الثقة بين الطرفين، وزيادة حدة النزاع والصراع بين الكوريتين، فضلًا عن اشتعال التصريحات المتبادلة بينهما.

حيث شمل البيان الصادر عام 2007 من قِبل الطرفين عدة نقاط أبرزها السعى نحو إجراء حوار منتظم بين الكوريتين، وإنهاء الأعمال العدائية العسكرية، وربط الكوريتين عن طريق البر والسكك الحديدية، فضلًا عن توسيع نطاق المشروعات الاقتصادية المشتركة، ولكن القليل جدًا من هذه الأمور هو ما جرى تنفيذه، ولذلك فينبغي أن توجد إرادة سياسية قوية من أجل تنفيذ بنود «إعلان بانمونجوم» هذه المرة، وإلا فإن هذه القمة قد تكون مثل سابقيها بلا فائدة مؤثرة.

لماذا تهم الوحدة والمصالحة بين الكوريتين الآن؟

تأتي أهمية المصالحة والوحدة بين الكوريتين في الوقت الحالي جاءت أيضًا في سياقٍ هامٍ للغاية؛ حيث شهد العامان الماضيان حالاتٍ واسعةٍ من التوترات الشديدة بين البلدين، خاصة في النصف الثاني من العام الماضي 2017؛ حيث كانت هذه التوترات في شبه الجزيرة الكورية ومحيطها؛ ومن أطرافٍ مختلفة، وتحديدًا من الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، وكوريا الشمالية، وكوريا الجنوبية، والصين.

وبالتالي فإن شبه الجزيرة الكورية كانت تنزلق نحو الصراع؛ ليأتي عام 2018 فيبدأ أيضًا ببداية ساخنة بين الأطراف المختلفة، إلا أنه بعد مرور أربعة أشهر فقط بدأ الكثير من الأطراف يغلبون منطق الحوار  من أجل حل الصراعات؛ فظهرت مؤشرات لتحسن العلاقات بين الكوريتين، أو بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة.

0e912377d5.jpg

ومن هنا يمكننا أن نرى الدور الكبير لدورة الألعاب الأوليمبية الشتوية عام 2018، والتي عُقدت في مدينة «بيونج تشانج» الكورية الجنوبية في فبراير (شباط) 2018، وهي التي شكَّلت بادرة من أجل إجراء حوار بين الكوريتين: الشمالية والجنوبية؛ وذلك بفضل سماح كوريا الجنوبية لمشاركة جارتها الشمالية فيها، وهي البادرة التي رحبت بها بيونج يانج، فاصطحب وفدًا من الفرق الفنية المختلفة من أجل تقديم عروض في الأوليمبياد، كجزء من  الدبلوماسية الثقافية، والتي دفعت في النهاية  إلى إجراء اجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين في البلدين، حتى وصلت في النهاية إلى هذه القمة التي عقدت بين أكبر مسؤول في كل بلد يوم الجمعة الماضية.

ما الذي يمكن أن يحدث في المستقبل؟

نجاح القمة التي عُقدت بين الكوريتين؛ الشمالية والجنوبية، يمثل أمرًا مهمًا للغاية، ليس فقط بالنسبة للدولتين، أو لشبه الجزيرة الكورية فقط، وإنما أيضًا لاعتبارها مقدمة للقمة الأكبر المرتقبة والمتوقَّع حدوثها بين زعيم كوريا الشمالية، كيم يونج أون، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

GettyImages-903030184-1.jpg

وبالتالي، في حالة أرادت كوريا الشمالية الحصول على أية مساعدات اقتصادية، أو في حال أرادت تخفيف أو رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها من عدة أطراف دولية، فإنها بحاجة إلى اتخاذ إجراءات جذرية، وخطوات جوهرية بشأن نزع السلاح النووي لديها، فضلًا عن ضرورة تحسين علاقتها مع أحد أكبر الأطراف المهيمنة على السياسة الدولية: الولايات المتحدة الأمريكية؛ فهي أيضًا أكثر الدول فرضًا للعقوبات على كوريا الشمالية.

ومن هنا، وجد كيم يونج أون نفسه على وشك الخسارة، حين تحدى ضد جميع الأطراف الدولية تقريبًا؛ ولذلك قرر الخروج بشكل إيجابي من هذه الأزمة، خاصةً الأزمة الاقتصادية؛ فكانت خطوته الأولى هي إجراء حوارٍ إيجابي مع الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، وهو ما تم بالفعل؛ مما دفعه إلى التحرك نحو الخطوة الثانية في اتجاه خروجه من الأزمة الاقتصادية التي تواجهها بلاده؛ وهي إجراء حوار مثمرًا وفعال .

ومن أجل تسهيل إجراء القمة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية، أعلن كيم يونج أون الأسبوع الماضي النهاية الرسمية للتجارب النووية التي أجرها كوريا الشمالية؛ وذلك من أجل طموحه للحوار المثمر مع ترامب، ولكن خطر فشل الحوار بين بيونج يانج وواشنطن موجود دائمًا؛ حيث يرى وزير الخارجية الأمريكي الجديد، مايك بومبيو، بعد لقائه بالزعيم الكوري الشمالي، كيم يونج أون، أن أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى فشل القمة المرتقبة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية هي عدم توافق الطرفين في توقعاتهما للقمة ونتائجها، خاصةً عندما يتعلَّق الأمر بنزع السلاح النووي، وتخفيف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، «فلما استحكمت حلقاتها فرجت».. كيف وجد العداء بين الكوريتين فجأة طريقه للحل؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست