تقرير … المداورة في الهلال.. نعمة ام نقمة
تقرير … المداورة في الهلال.. نعمة ام نقمة

تقرير … المداورة في الهلال.. نعمة ام نقمة صحيفة اليوم نقلا عن الجوهرة الرياضية ننشر لكم تقرير … المداورة في الهلال.. نعمة ام نقمة، تقرير … المداورة في الهلال.. نعمة ام نقمة ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، تقرير … المداورة في الهلال.. نعمة ام نقمة.

صحيفة اليوم كتب: احمد محمد مصطفى

أدخل الجهاز الفني الحالي للهلال بقيادة المدرب البرازيلي فارياس طريقة جديدة على اسلوب الهلال في مبارياته التنافسية المختلفة، تفاعلت معها جماهير الفريق والاوساط الاعلامية، ألا وهي استراتيجية المداورة التي لم يخف فارياس تعامله واعتماده عليها منذ أول مباراة له في مسابقة الدوري الممتاز، وقبل يومين عمد البرازيلي على اخراج عناصر مهمة من حساباته في لقاء الامل عطبرة بعاصمة الحديد والنار بقيادة الحارس العاجي مكسيم فودجو، وبشه وكاريكا رغم انهما في كامل الجاهزية البدنية والفنية، وعلى ما يبدو ان جهاز الهلال الفني لا يرغب في ان يكون مثل سابقيه الذين يستخدمون عناصر الصف الاول في الحل والترحال لجميع المسابقات، لإيمانه القوي بقدرات جميع اللاعبين المتاحين في الكشف الازرق أو خلق مزيد من التنافس داخل الفريق على التشكيلة الاساسية، وربما تماشياً مع مبدأ (الهلال بمن حضر)، فهذه الطريقة التي قد لا يهضمها الجمهور ولا الاعلام الموالي، لها ابعاد ايجابية كثيرة لما فيها من رؤى مستقبلية بحيث تعتبر (المداورة) هي المادة التي يعتمدها مدربون كبار في أقوى الدوريات العالمية خصوصاً مع فرق البطولات، ويرجح كثير من اصحاب الاختصاص اعتماد فارياس عليها لتفادي الارهاق وتشغيل جميع عناصر الفريق ومنحهم الثقة لمزيد من الابداع بجانب ضمان الاستمرارية، كون الفريق الازرق يشارك على الأقل في ثلاث منافسات مختلفة تتلخص في (رابطة الابطال الافريقية والدوري الممتاز وكأس السودان القومية)، جميع هذه المسابقات قطعا سيخوضها الهلال خلال تسعة اشهر على الأكثر لذلك وجب على المدرب ايجاد الحلول المناسبة قبل وقت كافي ويبني عليها استراتجيته لموسم شاق، ولعل فارياس تعامل بجرأة كبيرة رغم قلة خبرته بالهلال وحداثة تجربته في القارة الافريقية إلا أنه لم يخالف عرفاً عالميا على حساب (عادات وتقاليد) سودانية صارت مبدأً في الهلال، تماشياً مع الاجهزة الفنية التي تعاقبت على تدريبه خصوصاً في العقد الاخير، إذ يكون التعامل على طريقة (اللعب التجاري) ولا يتم مراعاة حوالي (10) لاعبين على أقل تقدير في الكشف، لأن اعتماد المدرب في المباريات الرسمية يكون على (15) عنصراً على الأكثر وإن كان الفريق يحقق الانتصارات، ولكن في نهاية المطاف تنهار قوى هذا العدد القليل ويفشل النادي في اللفة الأخيرة من الموسم في مواصلة المشوار، ولكن الطريقة الحالية إن تمكن فارياس من فرضها بقوة شخصيته على الجميع فإنه سيكون قد احدث نقلة كبيرة بفريق الكرة الاول وربما يزيد من حظوظه في العبور الي محطات ترضى التطلعات ببطولة رابطة الابطال الافريقية، كما انه سيعزز من حالة الرضا وسط عناصر الفريق الذين لا يشعر أحدهم بظلم أو تهميش ويكون الهلال هو قبلة لجميع النجوم،..والمعلوم ان القمة في السنوات الاخيرة ارتبطت (بتدمير المواهب) على حد قول عدد من الفنيين واصحاب الشأن والاختصاص، حيث يتم التعاقد مع لاعب على سبيل المثال يحدث الفارق مع ناديه ثم يختفى بريقه في اقل من موسم مع أحد طرفي القمة، وبالرغم من الاتجاه الصحيح الذي يسير فيه هلال (2018م) من حيث الخطة إلا أن المدرب لن يجد الطريق مفروشا بالورود من اجل اقناع الجميع عملياً بما يصبو اليه، على اساس ان الهلال هو فريق الحركة الوطنية في البلاد، ويقدر جمهوره بأكثر من (3 مليون) شخص قد يكون لكل منهم رأي آخر، بجانب الاعلام الذي تطبع في كثير من الاوقات بطباع الجمهور وصار ينشد الانتصار بأي ثمن، مع علمهم التام ان طريقة ما قبل فارياس لا تاتي ثمارها بما هو مطلوب في نهاية المطاف، والارقام تؤكد ان الهلال في العصر الحديث منذ العام 2007م صار مطالباً رسمياً ببطولة خارجية، وقد جربت مجالس الادارات المتعاقبة على العمل مع النادي على مدار عشر سنوات العديد من الاساليب من اجل معانقة الذهب الافريقي، وتمثلت مساعيها في التعاقد مع لاعبين لا يشق لبعضهم غبار على غرار سادومبا وكلتشي وقودوين وشابولا وموكورو وغيرهم من المدارس الخارجية المختلفة، وقد أصاب جزء كبير منهم نجاحاً منقطع النظير فضلاً عن الخامات المحلية المميزة ولكن على المستوى الجماعي لم يكن هناك انجازاً يذكر بل لم يصلوا بالفريق محطة المباراة النهائية التي بلغها مرتين في العامين (1987م ـ 1992م)، وكانت اقصى المحطات بعد تلك الحقبة هي المربع الذهبي وتكررت في الاعوام (2007م) و (2009م) و (2011م).

ظهرت نوايا الهلال منذ بداية الموسم في التفكير بعيداً خلال الموسم الجاري، بالتعاقد مع مدرب جديد قبل وقت كافي وهو البرازيلي فارياس الذي حظي بفرصة متابعة جملة من مباريات الفريق الرسمية في اللفة الاخيرة من الموسم السابق بعدما تم التعاقد معه ليترأس الدفة الفنية في الموسم الجاري، وتلك كانت خطوة في الاتجاه الصحيح حصد بها مجلس الادارة الاشادات وتقرب بها من قلوب الجماهير والاعلام، كون هذه الفكرة تقود الي الاستقرار الفني على أقل تقدير وتفادي ما حدث في الموسم السابق تحديداً والذي تعاقد فيه مجلس الادارة الحالي مع جيش جرار من المدربين، وقد أثمرت فكرته في الموسم الجاري بفوز الهلال على ليسكر الليبيري بمجموع المباراتين ذهاباً وإياباً ويتأهل الي الدور الاولى من بطولة رابطة الابطال الافريقية.

يبدو أن مدرب الهلال الجديد البرازيلي فارياس درس الوضع جيداً في الفريق والسودان بصورة عامة، قبل ان يطلق طريقته الخاصة لقيادة الفريق، خصوصاً وأنه مطالب ببطولة افريقية على أقل تقدير من اجل كسر حاجز النحس الذي لازم الفريق على مدار سنوات طويلة وحرمه من التتويج بالبطولة الافريقية، وعليه فقد حاول الاستفادة من خبراته الطويلة في عالم التدريب لمخالفة ما كان قبله وبدأ حقبة جديدة ربما يخلد بها اسمه مع الهلال بأحرف من نور، وكان فارياس أكد قوة شخصيته عملياً بحيث رفض الاعتماد على الوافدين الجدد في المباراة الاولى من رابطة الابطال الافريقية، ثم ادخل عنصر واحد فقط منهم في المباراة الثانية والتي قلب من خلالها الطاولة على ليسكر في ملعبه بالجوهرة الزرقاء بثلاثية مع الرأفة، وهي طريقة وإن كانت غير مهضومة للمتابعين إلا أنها أتت ثمارها سريعاً، كون المدرب سيحتاج الي بقية العناصر في أوقات لاحقة ولكن تبين ذلك في مباراة الامل عطبرة، وهي الاولى للهلال في الدوري الممتاز بنسخته 23 إذ فاجأ فارياس الجميع بإراحة لاعبين مميزين على غرار بشة وكاريكا والحارس الاول مكسيم فودجو.

يتعامل الجهاز الفني للهلال مع المباريات التنافسية على طريقة الاندية العالمية خصوصاً تلك التي تلعب على البطولات، بحيث يخصص مجموعة لكل مباراة أو مسابقة لتفعيل جانب المداورة والاستفادة من جميع الخامات وتطبيق قاعدة (الهلال بمن حضر)، وتلك استراتيجية اعجبت المدربين المحليين واشادوا بها عبر وسائط الاعلام المختلفة، لما فيها فائدة مستقبلية للفريق تتلخص في عدم استهلاك عناصر الصف الاول بجانب خلق منافسة على التشكيلة الاساسية وتزويد جميع اللاعبين بالثقة والدوافع من اجل تقديم الافضل في التدريبات على امل الحصول الضوء الاخضر للمشاركة في أي وقت، وبالضرورة يحصد الهلال وفقاً لهذه الوضعية التي يفرضها المدرب الاستقرار النفسي وتفادي الاصابات على أقل تقدير.

بات جمهور الهلال أكثر وعياً وثقة بالجهاز الفني للفريق بقيادة البرازيلي فارياس، ولم يعقب بطريقة (شتراء) حتى بعد التعادل الذي خرج به الفريق الازرق من جولة الامل عطبرة، ليقين الجميع ان الفريق فقد عناصر مهمة للراحة، وفي ذلك خير كثير، كون الهلال يمكن ان يعود الي سكة الانتصارات مع مرور الجولات، كما ان الدوري الممتاز ليس بنفس درجة أهمية البطولة الافريقية والتي يتطلب العمل فيها تجهيز جميع اللاعبين، وهذا بالضبط ما يعتقد الجمهور ان فارياس يقوم بتطبيقه على الاقل في المباريات الأولى من الموسم، وقد وضح من خلال تعليقات الانصار تفهمهم لوضع الفريق واحترامهم لعمل المدرب بل دعمهم له، كون الهلال عانى كثيراً في السنوات الماضية بسبب استهلاك عدد محدد من اللاعبين، في حين أخرج البعض الاخر من الحسابات تماماً.

لا تعتبر طريقة المدرب الحالي للهلال البرازيلي فارياس جديدة على الفريق، بحيث طبقها من قبله المدرب التونسي الكوكي خلال فترة عمله مع الفريق في الموسم 2015م، عندما أخرج من البدلاء نجوماً لا زال الفريق يعتمد على بعضهم، ولم يلق وقتها التونسي بالاً لمناداة الاعلام والجمهور وسخط البعض على عدم الإعتماد على لاعبين مؤثرين بحيث قام بخطوة جريئة في مباراة النسور ام درمان على ملعب الخرطوم التي اشرك فيها تشكيلة كاملة من الشباب وكسبها بأربعة أهداف، ومن حينها عرف الجميع دوره سواء في الاعلام أو الجمهور الذي يكن احتراماً وتقديراً لعمل الاجهزة الفنية، ومن تلك العناصر التي شاركت في عهد الكوكي ولا زالت في الخدمة صهيب الثعلب ونيمار وبشة الصغير والصيني.

على الرغم من الثقة التي منحها الجميع للمدرب فارياس، بعد انقضاء جولتي الذهاب والاياب من بطولة رابطة الابطال الافريقية إلا أن الاخير فاجأ الجميع بعدم الإعتماد على بشه صانع الافراح في البطولة الافريقية، وأهم اسباب ترقي الهلال في تلك البطولات وكان بشه هو الذي حمل الفريق على اكتافه الي الدور الاول من الابطال بتسجيله هدفين في ام درمان أمام ليسكر، ليجد نفسه رغم كل ذلك الزخم خارج الحسابات في مباراة الفريق الاول رفقة كاريكا ومكسيم خارد الحسابات، ولكن لا شك ان هؤلاء اللاعبون يتفهمون وضع المدرب جيداً، ويعرفون ان المطلوب منهم أكبر من مجرد نقاط في مباراة إفتتاحية، لأن الهدف الاستراتيجي من فكرة المدرب هو ضمان السلامة واستمرارية العناصر الفعالة في جميع الخطوط عند الحوجة اليهم في المباريات المفصلية، في الوقت الذي يتكون العمل فيه على تجهيز لاعبين جدد ووضعهم في فورمة فنية عالية.

شدد المدرب القومي المعروف ياسر حداثة على ضرورة اتاحة الفرصة الكافية لمدرب الهلال البرازيلي فارياس لتطبيق استراتيجيته التي ينوي اعتمادها خلال الموسم، مؤكداً ان كشف الفريق مكتظ بالنجوم والتعامل معهم يتطلب جهد كبير، وقال: مدرب الهلال هو أكثر العارفين بوضع الفريق المعنوي والفني، كما انه يحصل على تقارير بإستمرار من المعد البدني والطبيب، هناك تفاصيل دقيقة لا يعرفها سوى المدرب، لذلك اتركو فارياس يعمل في صمت، فهو يهتم بمصلحة الهلال، اعتقد بأن عملية المداورة التي لا يحبذها البعض ربما تأتي بالجديد المفيد للفريق، قد يعيد المدرب اكتشاب بعض اللاعبين وبالتالي تزداد الخيارات في المباريات الحاسمة، التدريب علم متطور والصبر على المدربين أولى خطوات النجاح، اعتقد بان كل من يدخل في كشف الهلال يجب ان يكون عند الظن به، ليس هناك ما يسمى بـ(البديل) في فريق يلعب على البطولات، جميع العناصر يجب ان تكون في الفورمة التنافسية، وعلى ما أظن ان فارياس يضرب على هذه الاوتار، ليس هناك فريقاً في العالم يلعب موسم مكون من ثلاث منافسات بمنزومة واحدة خصوصاً إذا كان يبحث عن البطولات، صحيح هناك لاعبين مؤثرين في الهلال واستمرارهم ضروري ولكن ذلك لا يعني التقليل من شأن بقية العناصر.

يرى المدرب النيجيري عزيز أدو المدير الفني للأمل عطبرة تعامل مدرب الهلال على طريقة المداورة في التشكيلة الاساسية أمر جيد، معتبراً الفرق التي تلعب على البطولات تفكر بطريقة مختلفة، وأضاف: أنا لا أعرف ما يفكر فيه فارياس بالضبط، ولكن بصورة عامة العمد الي اشراك جميع اللاعبين ليس سيئاً، قد يكون المدرب يعمل من اجل الاحتفاظ بعناصر شعر بانها في حاجة الي الراحة أو تعاني من الارهاق، الذي اعلمه ان الهلال خرج من مباراة ثقيلة أمام ليسكر اليبيري، عاني قبلها من ضغوط كبيرة وبعدها من ارهاق كبير لأنها تطلبت في جولة الحسم الكر والفر والتركيز العالي على مدار تسعين دقيقة، هذه تفاصيل ليست هينة، اعتقد بان كشف الهلال به لاعبين لا يشق لهم غبار وهم في الغالب الافضل في الساحة ولا يعتبر الزج ببعضهم مغامرة.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، تقرير … المداورة في الهلال.. نعمة ام نقمة، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الجوهرة الرياضية