ميرفت القصاص زوجة عمار الشريعي في ذكرى رحيله الخامسة: الدولة لم تُكرمه بما يليق به (حوار)
ميرفت القصاص زوجة عمار الشريعي في ذكرى رحيله الخامسة: الدولة لم تُكرمه بما يليق به (حوار)

ميرفت القصاص زوجة عمار الشريعي في ذكرى رحيله الخامسة: الدولة لم تُكرمه بما يليق به (حوار) صحيفة اليوم نقلا عن المصرى اليوم ننشر لكم ميرفت القصاص زوجة عمار الشريعي في ذكرى رحيله الخامسة: الدولة لم تُكرمه بما يليق به (حوار)، ميرفت القصاص زوجة عمار الشريعي في ذكرى رحيله الخامسة: الدولة لم تُكرمه بما يليق به (حوار) ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، ميرفت القصاص زوجة عمار الشريعي في ذكرى رحيله الخامسة: الدولة لم تُكرمه بما يليق به (حوار).

صحيفة اليوم «سر عبقريته هو نعمة وهبها له الله».. بهذه الجملة عبرت الإعلامية ميرفت القفاص، زوجة الموسيقار الراحل عمار الشريعى، عن رؤيتها له وإيمانها بإبداعاته طوال سنوات زيجتهما. تحدثت «القفاص» إلى «المصرى اليوم» فى ذكرى رحيله الخامسة.. عن «عمار» الزوج والأب والإنسان، الذى التقته عام 1988 أثناء استضافتها له فى برنامج إذاعى، ليتزوجها بعد ذلك بثلاثة أعوام، والثائر الذى انتفض إبداعه خلال ثورة يناير 2011، عندما تفاجأ بأن الشباب المصرى لديه قدر كبير من الوعى السياسى، ورأى أنهم قاموا بالعمل الذى لم يقم به فى شبابه - بحسب وصفه وقتها - بينما اعتبره نجله «مراد»، الذى يدرس بالخارج حاليا، أنه كان بالنسبة له صديقا وليس أبا فقط، وتحدث عندما كان يراه فى أسعد حالاته قبل موسم رمضان كل عام، حيث يجتمع نجوم الفن بمنزلهم استعدادا للأعمال الدرامية.. وإلى نص الحوار:

عمار الشريعى


■ بداية.. كيف كان عمار الإنسان والذى انعكس على عبقريته الفنية؟

- عمار كان إنسانا يحترم نفسه، ويقدره ويحترمه الآخرون، كان «بيتوتي» ويحب أصدقاءه ويجمعهم بمنزله، ومحبا لكل ما هو جميل، محبا للدنيا والناس، وما ميزه أنه كان إنسانا بسيطا يتعامل مع كل من يشتغلون معه مثلما يتعامل مع إخوته وأقاربه، فكان مثل رجال زمان، كان فنانا محترما يعرف كيف يُعامل زوجته وابنه، وهذا الرجل الذى يُقال عنه «متلاقيهوش دلوقتى فى أى حتة»، وسر عبقريته هو نعمة وهبها له الله بشكل كبير.

■ ماذا عن «عمار» الثائر فى ميدان التحرير ومواقفه السياسية قبل رحيله؟

- من الممكن أن نقول إنه تفاجأ بأن الشباب المصرى كان له كل ذلك الوعى السياسى، فكان يتساءل: متى وصلوا لذلك الوعى؟.. وكان يعتقد أن الشباب فى مصر ليس لديه تلك الدرجة من الوعى السياسى الذى يؤدى إلى ثورة، وفرح وقتها ووقف معهم وقام بمساندتهم، فكان يرى فيهم أنهم استطاعوا فعل ما لم يستطع عمله وهو شاب، خاصة أن عمار عندما كان يتحمس لشيء يأخذه مأخذ الجد بقلبه ومشاعره، وهذا كان السبب أن حالته الصحية تدهورت بعد نزوله التحرير واشترك مع الثوار، فخرج من ميدان التحرير إلى المستشفى، وقرابة العامين تردد على مستشفيات داخل وخارج مصر.

■ عمار رائد فن التترات الدرامية، فما كان أقرب تتر قدمه إلى قلبه ومن الصوت المقرب إلى أذنه من المطربين؟

- لا نستطيع أن نحدد أن هناك صوتا محددا أو لحنا قريبا إلى قلبه أو على العكس بعيدا، لأن كل أعماله كان يحبها مثلما يحب الأب جميع أبنائه، حتى لو وصلوا إلى عشرات الأبناء فسيحبهم بطريقة متساوية، فلم أره نادمًا على عمل قدمه، وكذلك المطربون الذين عملوا معه، ولكن من الممكن أن نقول إنه دائمًا يعتبر آخر عمل يقدمه هو الأقرب حتى يقدم عملًا جديدًا، وبالنسبة للأصوات، كانت القريبة لقلبه الذين عمل معهم، مثل محمد الحلو، مدحت صالح، أنغام، على الحجار، كل هذه الأصوات كان يحبها، وكان يفضل الأصوات القوية العالية، وكان له ذوق معين يجذبه لتلك الأصوات، وهذا ما نراه من خلال أعماله أو الأغانى التى قدمها، والتى تؤكد وتوصف اختياراته مثلما قدم «غواص فى بحر النغم»، جمع فى كل حلقة استعراضا لأحلى من غنوا أو لحنوا ومن كتبوا، فهو كان يحب الشيء الجيد.

■ كيف كانت رؤيته لنفسه كمطرب قدم بصوته أكثر من أغنية؟

- «عمار» غنى فى نطاق ضيق جدًا، ورأى أنه لا يستطيع أحد غناءها أو تقديمها غيره، فكان يرى أن هذه الأغانى هو من يستطيع توصيلها بشكل جيد للجمهور أو بطريقة معينة لا تصلح إلا له، ولكنه لم يكن من المحبين لأن يكون مطربًا لدرجة أنه لا يسمع نفسه، لكن من حوله هم من كانوا يحبون صوته لدرجة أن بعضهم كانوا يسجلون له دون علمه.

■ تردد أن أسرة عمار الشريعى رفضت تقديم حياته فى عمل درامى.

- ليس لدى أى مانع فى تقديم حياة عمار الشريعى فى عمل درامى، لكن هذا بشرط أن يقدم بشكل محترم وبإنتاج ضخم وسخى، وأن يكتبه أحد كبار الكتاب، وأعتقد أنه كان الأجدر لتجسيد شخصيته الراحل محمود عبدالعزيز، الذى كان من أقرب الأصدقاء إليه، كما أنه للأسف معظم أصدقائه ومن يستطيعون تقديم شخصيته غير متواجدين حالياً.

■ هل تم تكريم عمار الشريعى بما يليق باسمه وعطائه الفنى خلال حياته؟

- بعد وفاة عمار عقدت وزارة الثقافة حفلا واحدا، ومنذ عام أحيت دار الأوبرا ذكرى ميلاده هو وعبدالرحمن الأبنودى معاً، وذلك لم يكن لائقا، لأن كليهما قامة كبيرة، ولكل أعماله الخاصة به ولكن الاحتفال بشخصيتين فى احتفالية واحدة جانبه الصواب، وأعتقد أنه كان ممكنا فى حالة واحدة هو تقديم أعمال مشتركة بينهما، فكلٌّ له أعماله ومطربوه الذين عملوا معه، وأتذكر أن وزارة الثقافة أيضا وضعت عبارة «عاش هنا عمار الشريعي» بجانب منزله، وهذا كان كل ما تم تقديمه لعمار، ولكن بشكل عام تنظيم تكريم لعمار الشريعى من قِبل الدولة لم يحدث، ولكن حب الناس وأصدقائه وجمهوره يكفى لنا لأنه مازال يعيش معهم بنفسه وبأعماله التى قدمها.

■ من الذين لا يزالون على تواصل معكم من الفنانين حتى الآن؟

عمار الشريعى مع علاء عبدالخالق ومنى عبدالغنى

- ليس هناك تواصل من أصدقائه والفنانين الذين عملوا معه، وهذا من الممكن أن نرجعه لانشغالهم أو ما شابه ذلك، ولكن فى وقت وفاته وفى المناسبات وقت حياته كانوا متواجدين معه وفى منزله، ومن عمل معه فى بعض الأحيان مازالوا يتذكرونه خلال البرامج التليفزيونية أو عبر الصحف، ومؤخرًا، فرقة الأصدقاء تحدثوا عنه ببرنامج «صاحبة السعادة» واسترجعوا ذكرياته معه، وحسسونا بصدق حبهم له، فمن الممكن أن انشغال الدنيا يجعل الجميع يتباعد قليلا.

■ هل ورث مراد الفن من أبيه؟

- لم يرث مراد موهبة فنية من عمار الشريعى، لكنه ورث عن أبيه حب التكنولوجيا، فهو يدرس علوم الكمبيوتر بسبب أن عمار جعله يدخل هذا العالم منذ صغره وهو فى سن الرابعة، ولا أعلم من الجائز أنه على الرغم من أنه لن يكون ملحنًا، ولكن من الممكن أن يصبح مخرجا سينمائيًا أو مطربًا، خاصة أن صوته جيد لكنه لا يفضل أن يغنى.

■ ماذا عن عمار الزوج؟

- عمار كزوج لم يكن رجلاً عاديًا، فكان يقدر زوجته، والأشبه بذلك لن يوصف إلا بكلمة واحدة، بأنه الرجل الذى «يُهنن» زوجته، وكان كثيرًا لا يحسسنى بتعبه حتى لا أتضايق، كنت أحس دائمًا أنه يعيش ليسعدنى أنا ومراد ابنه، وبالفعل افتقدناه، فكان لنا الونس والسند ومصدر السعادة، كان كل حاجة حلوة لنا.

■ ماذا تقولين لعمار بعد سنوات من الرحيل؟

- أقول له «وحشتنى قوى»، وبحققلك الحاجة اللى طول عمرك كنت بتتمناها وبأدى رسالتك اللى كنت عايز تعملها بنفسك إنك تربى مراد، وتعلمه أحسن تعليم وتشوفه حاجة حلوة، أنا دلوقتى يا عمار بحاول أعمل ده، وبإذن الله هيتحقق اللى كنت بتحلم بيه ووحشتنى قوى أنا ومراد.

■ هل كان لديه طقوس محددة للإبداع فى حياة عمار الشريعى؟

- عمار الشريعى كان أبسط من أن يكون لديه طقوس تسبق أى عمل إبداعى، فكان من الممكن أن يستيقظ من نومه على شيء جاءه ليستكمل لحنا جاءه ويحاول الانتهاء منه، ومن الممكن أن تجده يجلس بيننا وفجأة تأتيه فكرة ليقوم على الفور لينفذها، لم تكن له طقوس مرتبة، لذا كان كل عمل له به شيء فريد من نوعه.

■ كيف كانت علاقة عمار الشريعى بالوسط الفنى؟

- كانت جيدة جدا، وأصدقاؤه استمروا على علاقتهم به حتى وفاته، وكانوا دائمى السؤال عليه عندما دخل إلى المستشفى للعلاج، وحتى عند السفر بالخارج فى باريس فى آخر رحلاته، أتى إلينا كل من يسرا، محمود عبد العزيز، إلهام شاهين، إيناس الدغيدى، وكان «عبدالعزيز» يتردد عليه بين الحين والآخر كلما كان هناك وقت لديه ليطمئن عليه، وكان أصدقاؤه من الوسط الفنى كثيرين إلى جانب المطربين، فهناك مخرجون اشتغل معهم.

■ كيف كان يوم عمار الشريعى بالمنزل بعيدًا عن عالم الفن؟

- كان يبدأ يومه صباحًا بأول شيء يفعله وأيضا آخر شيء قبل نومه هو متابعة الراديو، فكان يبدأ صباحه فى حجرة نومه بالشاى والبقسماط قبل الإفطار، بعدها يخرج إلى غرفة المعيشة، ويليها حديثه ومكالماته التليفونية مع أصدقائه، ويقوم بتناول الإفطار أمام التليفزيون، ولم تكن مشاهدته بالشيء المفضل لديه إلا عندما تكون هناك أعمال بالأبيض والأسود، بعدها يجلس أمام الكمبيوتر يسمع أشياء معينة منه، وبعد ذلك يتوجه إلى الاستوديو الخاص به والذى كان فى نفس مبنى المنزل الذى يعيش به، ليبدأ يومه هو ومهندس الصوت وأصدقاؤه الذين يداومون زيارته سواء كان هناك عمل بينهم أم لا، فإذا لم يكن هناك شغل بينهم يجلسون يتسامرون معه.

■ هل فكرتم فى إنشاء متحف يضم مقتنياته؟

- لم نفكر فى ذلك، لكننا لا نزال نحتفظ بالاستوديو الخاص به، والذى خرّج منه كل أعماله وأجملها، المقعد الذى كان يجلس عليه، جهاز الميكسر الشخصى له وليس التجارى، فكان الاستوديو خاص به وكل شيء كما هو ملىء بآلات العود الكثيرة التى مازلنا نحافظ عليها، وجوائزه التى حصدها، فأعتقد أن لدينا متحفا صغيرا بالفعل فى البيت يطلق عليه استوديو عمار.

نجله مراد: كان صاحبى اللى بينصحنى

عمار الشريعى مع الفنانة الراحلة شادية

تحدث مراد نجل الموسيقار الراحل عمار الشريعى عنه، وأكد «مراد» الذى يدرس حاليًا علوم الهندسة بانجلترا أن والدته كانت أهم وصية أوصاه بها قبل رحيله.

■ بداية، كيف كان عمار الشريعى الأب؟

- لم يكن عمار الشريعى أبا بالشكل المتعارف عليه، وعلاقتى به كانت تملؤها الصداقة الممزوجة بالنصائح من خلال تجاربه الشخصية التى يستعرضها لى عندما أكون فى موقف معين ليعلمنى كيف أتصرف فى هذا الموقف من خلال موقف مماثل له، وبالتالى يعيننى على التفكير جيدا فى مواجهة أى شيء يعترضنى فى حياتى منذ صغرى.

■ هل لديك ميول أو اهتمام بالفن؟

- تعلمت العزف على البيانو، وكنت أعزف فى دار الأوبرا فى المرحلة الابتدائية، لكن أمارسها كهواية فقط.

■ هل مازال أحد بالوسط الفنى على تواصل معك؟

مراد مع والده

- ليس هناك علاقة وطيدة بينى وبين الفنانين، لكن علاقتى الأكثر بمهندسى الصوت الذين اشتغلوا مع والدى، ومازالوا إلى الآن على تواصل معى، ومنهم إيهاب نبيل، والدكتور محمد عبد القادر.

■ ما أقرب الأعمال الفنية التى قدمها والدك إليك؟

- كل أعمال والدى قريبة لى وأحبها لأنها تربطنى بذكريات كثيرة معه، ولكنى أحب جدا موسيقى «حديث الصباح والمساء» أجد نفسى مشدودًا إليها عندما أسمعها.

■ ما الذى لا يزال عالقا فى ذاكرتك مع والدك؟

- أحلى ذكرياتنا مع والدى تلك التى كانت تسبق شهر رمضان، لأنها كانت تشهد تجهيزه واستعداده لأعمال الموسم الدرامى، فتجد البيت كله مليئا بالموسيقى والفنانين الذين يتجولون فى أرجاء المكان لغناء التترات، وكنت أحس أن بابا وقتها فى أحسن حالاته.

■ كيف أثرت شخصية عمار الشريعى الأب والفنان فى بناء شخصيتك؟

- عمار الأب علمنى الاعتماد على النفس، وكيف أكون على قدر المسؤولية، وكيف أكون صبورا وأتحمل ما أواجهه دائمًا وأتحدى المواقف بأفعال أقوى منها، فكانت تلك صفات عمار التى أعتقد أنى ورثتها منه وأثرت على شخصيتى وأعيش بها وعلى نصائحه.

■ ما آخر وصايا عمار الشريعى الأب لابنه؟

- كان دائما يوصينى بأشياء كثيرة، سواء فى حياتى الإنسانية أو العملية، وكان دائم النصح لى، ولكن آخر ما أوصانى بها قبل رحيله هو أمى.

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، ميرفت القصاص زوجة عمار الشريعي في ذكرى رحيله الخامسة: الدولة لم تُكرمه بما يليق به (حوار)، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : المصرى اليوم