سلاحنا الرادع وما يجابهه الشباب
سلاحنا الرادع وما يجابهه الشباب

سلاحنا الرادع وما يجابهه الشباب صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم سلاحنا الرادع وما يجابهه الشباب، سلاحنا الرادع وما يجابهه الشباب ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، سلاحنا الرادع وما يجابهه الشباب.

صحيفة اليوم الشباب ثروة الأمة وعدتها وعتادها، حُماة البنان وقادةُ الأوطان، الشباب مِقياس تقدم البلاد وتخلفها، ومِعيار رُقي الأمم وتدنيها، الشباب تلك الكلمة الأخاذة والمؤثرة التي تحمل في جوفها كُل القوة والأمل. ولا يمكن أن يُماري عاقل على أن الشباب هم العُنصر الأهم في مُعادلة تقدم الشعوب المعقدة. فهم عِماد الأمم ومُلاك القوى، أصحاب الحيوية والأفكار النيرة. فهم الدرع الحامي لكل وطن، والسيف الرادع لكل معتدٍ، والحصن المنيع في وجه كل غازٍ، ولا تكون النصرة إلا بهم. فهم سر القوة والغلبة.

 

من شأنهم مواكبة المعارف بكل نشاط وتبديل الجهل إلى نورٍ نافع. يتميزون بنشر الخير وبذل الجهد وتقديم العطاءولكن كما عليهم واجبات فلهم حقوق يجب أن تعطى لهم كاملة بلا نقصان ليرقوا بالمجتمع بلا تردد أو هوانكلنا نعلم أو يعلم المطلع منا والمفكر في أمر مجتمعه أن ما تقدمه حكومات اليوم وأولياء الأمور لا يكفي متطلبات الشباب ولا يخدم احتياجاتهم بالطريقة المطلوبة. ولا يعد ما تقدمه المجتمعات العربية لشبابها إلا نقطة في بحر وجزءًا من كُل وقليلًا من كَثير وغيضًا من فيض.

فكيف لك أن تؤلف كتابًا بلا محتوى! أو أن تكتب مقالًا بلا مضمون؟! فهم محتوى كل مجتمع ووقوده، ومضمون كُل وطن وعموده. ولأنهم هم العنصر الأهم فمشاكلهم بدورها هي الأخطرومن بعض المشاكل التي تواجه الشباب: الانحلال الأخلاقي، الإدمان، التحرش، العنف، الاكتئاب.

 

1. الانحلال الأخلاقي

ما هو إلا فقدان للمبادئ والقيم الأخلاقية جزئيًا أو كليًا. ولا يمكن أن يسمو إنسان أو أن يعلو قدرًا دون أخلاق. فانحلال الأخلاق هو أساس الانفلات ومبدأ كل ضياع واستغلال. فإن ضاعت الأخلاق ضاع الضمير وصار الإنسان بلا مرجعية تربوية تقومه إن أخطأ أو انحرف. خاصة وإن كانت الشريحة المعنية بالانحلال الأخلاقي هم الشباب. فلا يبنى مجتمع دون لبنته، فإن ضعفت اللبنة أصبح المجتمع كالمبنى العائم على نهر جارٍ لا يقوى على مواجهة أي ريح عارض. فكما قال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: فالتوفيق خير قَائد، وحُسن الخلق خير قَرين، والعقل خير صَاحب والأدب خير مِيراث.
وكما قال أحمد شوقي:
إنما الأُمم الأخلاق ما بقيت *** فإن هُمُ ذَهبتْ أخلاقهم ذَهبوا

وكما قال الشاعر أيضًا:
لا تحسبن العلم ينفع وحْده *** ما لم يُتوج رَبُه بِخلاق

العلم كالغَيث والأخلاقُ تُربته *** إن تَفسد الأرض تذهب نِعمةُ المَطر
إبليسُ أَعلمُ أهلِ الأَرض قَاطبةً *** والناسُ تلعنْه في البَدوِ والحَضَر

ومن أسباب الانحلال الأخلاقي:

سوء التربية وعدم مراعاة الوالدين للطريقة التي ينشأ عليها الطفل فيكبر بلا راعٍ يُصلح شأنه أو يُقوم أمره.

غياب القدوة الحسنة في الأسرة والمجتمع: فلما غابت القدوة الحسنة لم يعد يُعنى بهم أحد ولا يثيبهم على حُسنهم أو يزجرهم إن أخطأوا فصاحبتهم اللامبالاة.

التطور التكنولوجي الهائل الذي خلق أوجهًا كثيرة للتلاعب ومتاهات عديدة للفشل، فكلما حاولوا فهمه ازدادوا ضياعًا وانحلالًا.

2. الإدمان

تلك الآفة التي كانت تنخر في المجتمع قديمًا،لكنها باتت اليوم تستوطنه وتهدد قوائمه. لأننا لم نولِ لمحاربتها الاهتمام اللازم والعتاد الذي من شأنه أن يقضي عليها. اقتصرت فيما مضى على التدخين وبعض العقاقير المنشطة فكان من السهل السيطرة عليها والحد منها. أما الآن وبعد أن توسعت واستوحشت في مجتمعاتنا تعددت لتصبح ما بين منشطات جنسية وحشيش وهيروين وكوكايين وعقاقير مختلفة ومسميات أخرى الحد من علمها غَنيمة. من آثارها غياب العقل واضطراب الذهن وانخفاض الكفاءة العقلية بأثر بالغ في الإدراك.

من أسبابه: المشاكل الاجتماعية والمصاعب الحياتية التي تدفع الكثير من الشباب للهروب من الواقع الذي يعيشونه بأي شكل ممكن. في محاولةٍ لتجنب الواقع بتغييب العقول أملًا منهم في إيجاد مخرج في المخدر أو الكحول. وغياب الوازع الديني وضعف اليقين.

3- التحرش

كان التحرش هو العارض والمنبه الذي يحذر من الانفلات في هذا النفق المظلم الذي نسير فيه ولا نقوى على معالجته لأنه لما لم يواجه بحزم أدى إلى الفعل المشين وهو الاغتصاب.

اليوم وبعد أن باتت جرأة الشباب تصل حد الوقاحة كان لابد أن ننوه لهذه القنبلة الموقوتة التي تهدد مجتمعاتنا العربية. فالضحية وهي المرأة غالبًا ما تكون مقيدة الاختيار مسلوبة الإرادة. تنتابها الحيرة بين الأمَرَّين وهما: إما أن تقوم بالإبلاغ فيكتب اسمها فيما لا يَسر ولا يُفرح. أو أن تكتم آلامها بداخلها فيتمادى المتحرش في أفعاله ويطلب أكثر وأكثر منتقلًا بين فتاةٍ لسيدةٍ ومن بنتٍ لأخت.

إن مجتمعاتنا العربية قد سجلت رقمًا مخيفًا في السنوات الأخيرة في ارتفاع نسبة التحرش وهو ما لا توليه الحكومات ما يكفي من الاهتمام، ولا يحظى إلا بدورٍ محدودٍ من الرعاية تحت المسمى المعني بحقوق المرأة. والتحرش لا يقتصر فقط على تحرش الرجال بالنساء، فكم من سيدةٍ تحرشت بأطفالٍ وشباب وغيرهم. فنحن نتحدث عن التحرش ككل وليس من ناحية واحدة.

يشمل التحرش ثلاثة أركان: تحرشًا لفظيًا، تحرشًا غير لفظي وتحرشًا إيحائيًا منه المباشر وغير المباشر. التحرش اللفظي وهو ما وقع بلفظ. وهو ما نفطن له جميعًا، فهو مسموع في الطرقات والمواصلات العامة. هو تحرش ملفت للانتباه لما به من ألفاظٍ فَظة غليظةٍ لا تمت للثناء والمدح أو حتى الإعجاب بصلة. التحرش غير اللفظي هو ما كان بالتحديق بطريقةٍ وقحةٍ على مكان محدد في جسد الأنثى. التحرش الإيحائي وهو ما كان بملامساتٍ أو مضايقات متعمدة.

ينتشر التحرش في المجتمعات العربية لأسباب تعتمد على التربية الذكورية، فيما يعرف بمبدأ الذكورة المُطلقة. مما يضع الفتيات في قالب فتيات هدفهن الأسمى في الحياة هو الاعتماد التام على الذكر في سبيل إمتاعه وتلبية أوامره. ولأنه قد تربى على مقولة إن الرجل لا يعيبه شيء، لم يؤل ذلك إلا إلى ذكرٍ يرغب في تملك كل ما رأى أو وقعت عليه يداه. ولا نستنكر أن هناك أيضًا بعض حالات التحرش التي تقع من النساء على الرجال. فتَستغل النساء سلطتها المادية أو الجسدية أو الاجتماعية في إقناع الرجال أو الشباب للقيام بما تهواه نفسها. فالتحرش هو اعتداء متبادل. حتى إن الأنبياء والصالحين لم يسلموا من ذلك كما حدث مع سيدنا يوسف وجرير العابد وغيرهم.

من أسبابه: مبادئ الذكورية المطلقة وعدم الارتقاء بالأنثى في البيت والمجتمع بالطريقة الصحيحة. والتفكك الأسري وتحدث الآباء والأمهات عن الجنس أمام أبنائهم. وعدم توافر المحتوى بشكل علمي فيظهر بمظهر المحرم على الشباب الخوض فيه، فيلجأون لدراسته والاطلاع عليه بأساليب غير صحية عن طريق الأفلام الإباحية أو الإنترنت ومن ثم اللجوء للتطبيق الواقعي فيؤدي للتحرش وتبعاته.

4- العنف

هو إفراغ الأمور من الرفق والأقوال من حُسن الكلام والأفعال من اللين فيقابله إظهار للشدة والقسوة. كما يشمل العنف كل قولٍ شديد أو فعل خشن. ظهر العنف ليكون أحد أسباب أول جريمة على الأرض بسفك دم هابيل على يد قابيل بداعي الحسد. فالعنف ليس وليد اليوم، ولكن مع ازدياد البشرية تعدادًا وتنافسًا وحقدًا على بعضهم البعض ازدادت مسببات العنف. فوقع العنف من الآباء على الأبناء والعكس، ومن الرجال على النساء ومن الكبار على الصغار. فبات المجتمع والبيت مهددين بآفةٍ المعاداة وتكدير المزاج العام. لذلك وجب علينا التنويه للحد منه وردعه ومجابهته بكل ما أوتينا من قوة كي لا يصبح سمةً من سمات مجتمعنا الوسطي السمح. كما هو واضح في صعيد مصر حتى بدا الاعتداء وقتل الناس بعضهم البعض كحقٍ مشروع. فأصبح العنف من سمات مجتمعاتهم التي تأصلت فيهم.


أسباب العنف:
– الانفعال الزائد في المراحل الحياتية المختلفة.
– نزعة التحرر من السلطة والرغبة المستميتة في الاستقلال.
– ضعف مهارات التواصل وتدني مستوى الفهم.
– الفشل في صنع صداقات جديدة أو علاقات جيدة.
– الأنانية والكبر وفقدان الثقة بالنفس.
– غياب الوازع الديني والقدوة الحسنة.
– الإعلام غير الهادف الذي يشجع على العنف والذي يبعث على خلق روح الفوضى واللامبالاة في المجتمع.

5- الاكتئاب

هو المرحلة الأخيرة قبل اللجوء للانتحار. هو أحد الأحاسيس التي تظهر على الشخص كالسعادة والفرح والحزن والضيق والتفاؤل وغيرها. لكن إن وجد الاكتئاب صحبته حالة نفسية تؤثر سلبًا في أنشطة الإنسان اليومية. فيشهد واقعه اليومي وأسلوبه الحياتي تعقيدًا غير مسبوق. مما يزيد من ضعف تحقيق احتياجاته وصعوبة الحصول على متطلباته أو ممارسة حياته بشكل طبيعي.

أسباب الاكتئاب: بعضها يعود إلى الأمراض البدنية والإكثار من المنشطات والمنبهات والمضادات الحيوية.
– اضطرابات في الشخصية وخاصةً مع أصحاب الشخصيات السوداوية ملازمي الاكتئاب لتصبح سببًا في انفعالاتهم وتقلب أمزجتهم.
– ظروف الحياة الصعبة كوفاة عزيز، أو المشاكل الأسرية والحياة غير المستقرة.
– التدهور الصحي والعسرات المالية.
– تأخر الزواج والتقاعد غير المخطط له أو الإفلاس.
– القلق من المستقبل بسبب البطالة والفقر والاستسلام لأهل الهوى.
– المجتمع الذي لا يرحم أخطاء الشباب ولا يخفف من وطأة الواقع البئيس على حيواتهم.

أعراض الاكتئاب:
– فقدان الرغبة في ملذات الدنيا أو فعل أي شيء.
– الانطواء وكثرة التفكير السلبي.
– التشاؤم والنظرة السوداوية للأمور.
– قلة النشاط الجسدي وانعدام الشهية.
– عدم الاكتراث لأحد وتبديد الثقة بالناس.

بعض الأساليب التي من شأنها إصلاح الشباب واحتواؤهم فيما يساعد على تحقيق آمالهم وبناء مجتمعٍ أفضل:

– التعامل مع مشاكلهم بطريقة سوية وعدم التهاون معها في إطار إحياء ثقافة الاتصال والتواصل بين الأب وأبنائه أو المدرس وتلاميذه.
– ضرورة تفعيل البناء التربوي والإعلام النافع.
– تطوير البرامج والأساليب الدراسية الوقائية من خلال المدارس في جميع مراحلها.
– تفعيل النوادي الصيفية ووضع الخطط الإبداعية لها.
– الحث على الرياضة وتشجيعها وفتح النوادي الرياضية لمساعدة الشباب على بناء أجساد جيدة وعقول سوية، لتكون بذلك من صوارف الشهوات وعوامل لتعزيز الثقة بالنفس.
– القضاء على العقبات التي تقف في وجه الزواج المبكر والبطالة أو على الأقل الحد منها.
– توفير الدعم المادي والمعنوي الذي يعينهم على دراسة سوية تصلح شأنهم وتقلل قلقهم من المستقبل وما يحمله بين طياته.
– توفير وتطوير مناهج علمية تسمو بهم وتعود عليهم وعلى شعوبنا بالنفع وتحميهم من الانحلال والهدم الأخلاقي.
– إعلاء قدر القدوة الحسنة في البيت والمجتمع التي من شأنها أن تقودهم لما ينفعهم وترشدهم لما يسمو بهم لكل أفضل.
– تفعيل قوانين الثواب والعقاب ليشعروا بأن ما يقومون به من نفع سينفعهم وأنهم سيجازون إن أخطأوا.
– إحياء الوازع الديني في نفوسهم وتذكيرهم بالله فهو المثيب والرادع.
– تفعيل دور الأجهزة الرقابية للحد من تداول المخدرات وتسيير قوانين رادعة لا تفرق بين غني وفقير أو قوي وضعيف.
– خلق مناخ يلصقهم أكثر بالثقافة العربية الأصيلة وما تحمله من أشعار وحكم وفلسفة ومنطق وآداب فهي أحد أرشيفات التعليم السوي وبناء الخلق الفاضل.
– بعث روح الثقة بالنفس في قلوبهم والسماع لهم بإنصات منذ الصغر مما يعينهم على الثقة بأنفسهم والرقي بها لأعلى الدرجات.

إن المقام ليتسع لأكثر من هذا بكثير ولكن علينا أن لا نتمادى في أي شيء حتى لا يفقد قيمته والغرض الأساسي منه. فكل البدايات تصحبها عقبات لو انعدمت تلك العقبات ما كان لأي إنجازٍ قيمة.
وكما أقول دائمًا لو سهلت علينا الطرق لانعدمت لهفة الوصول إلى المبتغى.

دُمتم في نَعيم.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، سلاحنا الرادع وما يجابهه الشباب، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست