«الجارديان»: بحث: النساء ألطف من الرجال.. هل هذه الأبحاث مفيدة للعلم بالأساس؟
«الجارديان»: بحث: النساء ألطف من الرجال.. هل هذه الأبحاث مفيدة للعلم بالأساس؟

«الجارديان»: بحث: النساء ألطف من الرجال.. هل هذه الأبحاث مفيدة للعلم بالأساس؟ صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «الجارديان»: بحث: النساء ألطف من الرجال.. هل هذه الأبحاث مفيدة للعلم بالأساس؟، «الجارديان»: بحث: النساء ألطف من الرجال.. هل هذه الأبحاث مفيدة للعلم بالأساس؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، «الجارديان»: بحث: النساء ألطف من الرجال.. هل هذه الأبحاث مفيدة للعلم بالأساس؟.

صحيفة اليوم نشرت صحيفة «الجارديان» مقالًا للكاتبة «آنا بيركنز» تلقي الضوء فيه على أبحاث ودراسات علم «الاقتصاد العصبى» (وهو علم يقوم بدراسة النشاط العقلي والهرموني، ويفسر تصرفات وسلوكيات الأشخاص طبقًا لهذا النشاط)، وأهدافها، ومدى الاستفادة من هذه الأبحاث، وارتباطها بتطبيقات واقعية.

صعود نظرية الاقتصاد السلوكي

تقول «بيركنز» فاز « ريتشارد ثالر» مؤخرًا بجائزة نوبل للاقتصاد عن عمله في شرح «كيف يمكن أن تتأثر قرارات الإنسان»، حيث أوضح أن سلوكيات وقرارات الأشخاص ليست مبنية على أسباب منطقية بشكل كامل، وإنما هناك عدة أسباب نفسية أخرى تتداخل مع المنطق ليخرج السلوك بهذه الصورة التي نراها.

وهو بذلك قد أعلن موت ما يعرف بنظرية «الإنسان الاقتصادي»، وهي افتراض أن الإنسان لا يتخذ قرارًا أو يعمل أي نشاط إلا إذا كان سوف يعود عليه بالمنفعة، وبنى الكثير من الاقتصاديين نظرياتهم ونماذجهم على هذه النظرية. وتعلق «بيركنز»: لقد أطلق «ثالر» رصاصة الرحمة على نظرية «الإنسان الاقتصادي» التي تعطي الإنسان قدرةً لا نهائية على اتخاذ قرارات عقلانية.

وتقول الكاتبة عن «ريتشارد ثالر» إنه أحد رواد علم «الاقتصاد السلوكي»، وهو أول من ربط بين التحليلات النفسية، والتحليلات الاقتصادية وتأثيرها في صنع قرار الإنسان في المواقف المختلفة. وللعلم بالشيء، يعتبر «ثالر» هو الاقتصادي المفضل لـ«ديفيد كاميرون» رئيس الوزراء البريطاني السابق، وهو صاحب كتاب «Nudge» الذي شجع الكثير من الناس على ترك التدخين، والاهتمام بالطعام الصحي.

وتعلق «بيركنز» بأنه أمر عجيب، أن البروفيسور «ثالر» وهو في قمة مجده قد لا يدرك أن أفكاره ورؤاه قد تذهب أدراج الرياح وتنقرض تمامًا، مثل نظرية «الإنسان الاقتصادي»، وقد يطرد خارج المستقبل بواسطة علم «البيولوجي»، أو على وجه الدقة علم «الاقتصاد العصبي»، وهو علم يقوم بدراسة النشاط العقلي والهرموني، ويفسر تصرفات وسلوكيات الأشخاص طبقًا لهذا النشاط.

أمثلة لأبحاث علم الاقتصاد العصبي

وتعلق «بيركنز» على بحث علمي في مجلة «نايتشر هيومين بى هوفر»، وتقول هذا البحث يظهر أن تركيبة المرأة البيولوجية تؤهلها لكي تكون ألطف، وأكثر تسامحًا من الرجال.

وتقول «بيركنز» ربما يكون هذا البحث مفيدًا؛ لأنه مرة أخرى قد أظهر العلم ما نحن مستعدون للقيام به، وأن لكل قدراته وصفاته ووظائفه التي يصلح لها؛ فنعطي المرأة ما يناسبها من أعمال، ونعطي الرجل ما يناسبه من أعمال. ولكن في العالم الأوسع، الأكثر تحيزًا، سوف يبدو هذا وكأنه تبرير أكثر لإبقاء المرأة بعيدًا عن صخب الحياة العملية لصالح الرجل.

وتضيف «بيركنز»: أجريت دراسة في «جامعة زيورخ» بسويسرا على مجموعة من الرجال، وأخرى من النساء ووجدوا أن نصف عدد النساء اللاتي أجريت عليهن الدراسة لديهن القابلية للتبرع بأموالهن، بينما وجدوا أن معظم الرجال ليس لديهم القابلية للتبرع بأموالهم.

وبحرمان كلا المجموعتين من الدوبامين العصبي، (وهو هرمون يفرزه المخ عند الشعور بالراحة وأوقات السعادة والمكافأة)، أصبحت النساء أقل سخاء والرجال أكثر قليلًا. ويصر العلماء على أن هذا يتعلق بالدوبامين، ونشر بحثهم تحت عنوان «نظام المكافآت الدوبامينية يدعم الاختلافات بين الجنسين في التفضيلات الاجتماعية».

تساؤلات حول تطبيقات علم الاقتصاد العصبي

هناك عدد من المواضيع أكثر من رائعة حول طريقة عمل العقل البشري، والعلاقة بين المواد الكيميائية الموجودة في جسم الإنسان، وردود الفعل والسلوكيات. تقول الكاتبة إنه أمر مثير وأسلوب علمي رائع: «حتى في هذا العصر المتشكك إذ لا يمكن الوثوق بأحد في كل شيء، ومع هذا الإعجاب فأنا مترددة في التساؤل عن أي نتيجة حققتها تلك الأبحاث، ليست دقة عملهم التي تجعلني مترددة في السؤال».

تؤكد الكاتبة أنها ليست متشككة في أن علم «الاقتصاد العصبي» هو مجال قادر على إلقاء الضوء على كيفية اتخاذ القرارات عند الناس، وشرح طريقة تصرفهم في المواقف المختلفة، خاصةً عندما يبدو أنهم يتصرفون ضد مصلحتهم الخاصة، هو موضوع مذهل لأبعد الحدود، ومن المحتمل أيضًا أن يكون مفيدًا، لكن المشكلة كلها تكمن في تطبيقات هذه الأبحاث. وتضيف الكاتبة أن علم «الاقتصاد السلوكي» لديه تطبيقات واضحة الهدف والأهمية.

اقرأ أيضًا: مترجم: العلم يفسر لماذا النساء أكثر نضجًا من نُظرائِهن الرجال

ما الهدف من وراء هذه الأبحاث؟

ما أجد صعوبة في فهمه هو عدم وجود تطبيقات واضحة لعلم «الاقتصاد العصبي»، كما تقول الكاتبة، نجد مثلًا أن بحث «دور الدوبامين في جعل الناس يتصرفون بطريقة أكثر لطفًا» مثير جدًا للاهتمام، ولكن ماذا بعد؟ معظم نتائج هذه البحوث تكون كالمصير الحتمي لا نستطيع تغييره.

وتقول بيركنز إن التطبيق العملي للبحث مهم جدًا؛ لأنه يجب أن تكون أهداف البحوث واضحة دائمًا -والتي عادة ما تكون اكتشافًا مذهلًا- ولكن وللأسف معظم هذه الأبحاث تكون غير واضحة الأهداف والتطبيقات.

تستعرض الكاتبة «الحقيقة المؤلمة»، وهو أنه في الوقت الحاضر معظم الأبحاث تقف وراءها شركات أدوية حريصة على إيجاد سبل مبتكرة لتسويق الأدوية والمنتجات الخاصة بها، وكل شركات الأدوية العملاقة لديها قسم للأبحاث الذي ربما يكون مكلفًا بخلق أبحاث تقوي سوق جديدة لدواء معين. وربما يكون هذا البحث ناتجًا عن قسم الأبحاث في إحدى شركات الأدوية العملاقة في سويسرا، بهدف خلق سوق جديدة لدوائها.

وتعلق «بيركنز» على طريقة عرض هذه الأبحاث قائلة إنه ربما لا تظهر مثل هذه الأبحاث بالشكل المألوف «طريقة المقارنات رجال/ نساء» مثل «الرجال أكثر بخلًا من النساء»، أو «النساء أكثر لطفًا من الرجال»، فهذا أمر ممل ومتكرر، ولكن يظهر بشكل أكثر جاذبية وتشويقًا، على سبيل المثال «لماذا تحب الفتيات اللون الوردي؟» أو «المرأة هي الأكثر نعومة» هذا هو ما يفعلونه في الواقع.

وكما جاء في كتاب «Inferior» للكاتبة البريطانية المشهورة «أنجيلا سايني»، الذي تشير فيه كل نقاط البحث في اتجاه واحد، وهو أن الاختلافات العصبية التي يمكن أن تنسب إلى الجنس تبدو صغيرة جدًا جدًا بالمقارنة بالتأثيرات الاجتماعية والثقافية الأخرى.

وتختتم «بيركنز» المقال متساءلة عن العلماء ذوي السمعة الطيبة، والإمكانات الهائلة الذين يمكن أن يكتشفوا، على سبيل المثال، علاجًا لمرض الزهايمر، وبدلًا من ذلك قرروا أن يسيروا مع القطيع الذي يسعى إلى عمل أبحاث حول الفرق بين الجنسين، وجعل نتائجها كمصير محتوم لا فرار منه.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، «الجارديان»: بحث: النساء ألطف من الرجال.. هل هذه الأبحاث مفيدة للعلم بالأساس؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست