التخطي إلى المحتوى
العالم أمام خطر داهم بعودة نساء تنظيم داعش بشكل أكثر خطورة ودموية
العالم أمام خطر داهم بعودة نساء تنظيم داعش بشكل أكثر خطورة ودموية

أكدت مصادر رسمية اليوم ان منظمات دولية وعلى رأسهم الأمم المتحدة والمفوضية الأوربية، جددت تحذيراتها من خطر استمرار نساء داعش في المخيمات لفترة أطول، وكانت قد حذرت أيضاً تقارير أميركية حديثة من احتمال تحولهن إلى نسخة أكثر دموية من التنظيم الإرهابي، مستقبلا.

وأعلنت أن تقرير أميركي أفاد بوقوع نحو ثمانين جريمة قتل داخل مخيم الهول في شمال شرق سوريا، نفذتها جميعا نساء تنظيم داعش ضد مجموعة من النساء الأقل تطرفاً، أو من أعلنوا تبرؤهم من أفكار التنظيم.

قوانين تنظيم داعش في المخيم

وجاء بحسب التقرير، الذي نشره موقع "صوت أميركا"، أن هؤلاء النساء يفرضن قوانين تنظيم داعش في المخيم، حيث يحكمن على النساء اللواتي يخالفن تلك القوانين بالقتل، فيما تؤكد نساء من المخيم أن معظم حالات القتل في المخيم تجري على يد "الحسبة"، وهي شرطة دينية أنشأها التنظيم الإرهابي إبان سيطرته على مناطق في سوريا والعراق.

يشار إلى أن واشنطن أكدت أن "داعش لا يزال يمثل تهديدا كبيرا، ومن الأهمية أن نستمر في الضغط المستمر على فلوله في العراق وسوريا وأن نعزز جهودنا الجماعية لهزيمة فروعه وشبكاته في جميع أنحاء العالم، التي ركز عليها اهتمامه بشكل متزايد منذ سقوط خلافته المزعومة".

وبحسب ما أعلنته الأمم المتحدة ، أن نحو 30972 عراقيا، و11136 امرأة وطفلا أجنبيا من حوالي 60 دولة أخرى لا يزالون في مخيمات شمال شرقي سوريا.

وصرح أحمد سلطان ، الباحث المصري المختص في الحركات الإرهابية والتطرف ، بحسب مصادر إعلامية ، إن المخيمات التي تأوي عشرات الآلاف من عوائل تنظيم داعش في شمال شرقي سوريا "توفر بيئة خصبة لتنامي التطرف والإرهاب، واستمرار التنظيم وتعزيز عوامل تموضعه من جديد".

قوانين تنظيم داعش في المخيم

وبحسب المصادر الإعلامية قال سلطان : أن تلك المخيمات باتت مفرخة لمن يمكن تسميتهم بـ"الجيل الجديد من التنظيم"، التي ظهرت ملامحه بشكل واضح في التعامل الداخلي بين الأفراد والنساء داخل التنظيم، مشيراً إلى عمليات الاغتيال التي تمت بحق بعض النسوة الذين كفروا بأفكار التنظيم من جانب أخريات.

وأشار سلطان إلى أن العديد من النساء داخل المخيمات قد أبدوا قناعتهم بالأفكار التي تمثل القواعد التنظيمية والتشريعية التي أسس عليها تنظيم داعش، دون أي مراجعة لأفكار ما قبل انهيار التنظيم في مارس 2019، وهو ما يعزز الفرضية الخاصة باحتمال تدشين جيل جديد أو نسخة جديدة من التنظيم بقوى نسائية لها علاقات أمنية بقيادات من خارج المخيم.

كما أشار أيضاً إلى محاولات التنظيم المستمرة للعودة داخل أراضي سوريا والعراق، موضحاً أنه طالب من خلال منصاته المختلفة بالتبرع بالأموال للعودة.

العالم أمام خطر داهم

يذكر أن سلطان أكد على أن العالم أمام خطر داهم بعودة داعش بشكل أكثر خطورة ودموية، مشيراً إلى أن "الأوضاع الإنسانية في المخيمات تعد من أسباب تعزيز الفرضية الخاصة بالعودة، خاصة أنه لم تجر أي عمليات للتأهيل النفسي أو السلوكي، كما أن المجتمع الدولي ينسحب من سوريا ولا يرغب في المساعدة في إنهاء أزمة مواطني داعش أو عودتهم إلى بلادهم".

إقرأ أيضاً :