في العقار 35.. جريمة إهمال دفع ثمنها "أطفال المريوطية"
في العقار 35.. جريمة إهمال دفع ثمنها "أطفال المريوطية"

في العقار 35.. جريمة إهمال دفع ثمنها "أطفال المريوطية" صحيفة اليوم نقلا عن الوطن ننشر لكم في العقار 35.. جريمة إهمال دفع ثمنها "أطفال المريوطية"، في العقار 35.. جريمة إهمال دفع ثمنها "أطفال المريوطية" ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، في العقار 35.. جريمة إهمال دفع ثمنها "أطفال المريوطية".

صحيفة اليوم بعد مرور 4 أيام على حادث أطفال المريوطية، كشفت أجهزة الأمن عن تفاصيل وملابسات الواقعة بالكامل، الجريمة التي وقعت في غرفة بالعقار رقم 35 شارع مكة المكرمة المتفرع من شارع المصرف بمنطقة الطالبية، ماذا حدث للأطفال الثلاثة الذين كانوا يقيمون في غرفة مغلقة لمدة 12 ساعة بشكل يومي حتي عودة الأم من عملها "ركلام في فندق".. هل قتلوا خنقا أم حرقا؟

لم يحصل الطفل أسامة "4 سنوات"، وهو "الوسطاني"، على "المصاصة" التي طلبها من والدته قبل مغادرتها الشقة السبت الماضي، فعقب عودتها في الساعات الأولى من صباح الأحد، عثرت على الأطفال مقتولين داخل الشقة.. التفاصيل التي كشفتها تحريات المباحث وتحقيقات الأجهزة الأمنية، واعترافات المتهمين والجيران، كانت صدمة وتؤكد تسبب الإهمال في الوفاة، كما تكشف عن جرائم عدة، بينها نقل وإخفاء جثث، والجمع بين الأزواج.

الحكايات التي لم تنته داخل العقار رقم 35، رائحة الدم في العقار وملامح الأطفال الثلاثة محمد وأسامة وفارس، لا تغيب عن سكان العقار، وهذا عرض مبسط لما حدث وفقا للتحقيقات وشهادة المتهمين والجيران.

- جثث أطفال أسفل كوبري المريوطية:

كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة صباح الثلاثاء الماضي الموافق 10 يوليو من الشهر الجاري، أسفل كوبري المريوطية تجمع 4 كلاب ضالة حول ثلاثة أكياس سوداء اللون، تنبعث من داخلها رائحة كريهة، كان صيدا ثمينا بالنسبة لتلك الحيوانات، ولكن الصدفة كشفت عن واقعة قتل ثلاثة أطفال، حيث تصادف مرور سيدة أربعينية بجوار ذلك المشهد، ومن شدة تلك الرائحة الكريهة اقتربت السيدة لتشاهد رأس طفل صغير يخرج من الكيس، وانطلقت صرخات تلك السيدة حتى تجمع عدد من رواد المنطقة والسكان، وأسرعوا لإبلاغ الشرطة، طبقا لما جاء على عدد من شهود العيان، في المحضر.

- 3 أطفال مقتولين أسفل كوبري المريوطية:

سرعان ما تداول عدد من مستخدمي "فيس بوك" صورة للأطفال داخل الأكياس، وتداول بعضهم معلومات تفيد بأن الأطفال مذبوحين ومسروق أعضائهم، أيضا كان هناك مشهد في مسرح الجريمة، انتشار أمني لقوات الشرطة بعد تلقي البلاغ، ترأسهم اللواء إبراهيم الديب، مدير الإدارة العامة للمباحث، واللواء محمد عبدالتواب، مدير المباحث الجنائية، وفريق من مباحث الجيزة، وفرضت القوات كردونا أمنيا في محيط الحادث، وخدمات أمنية، لتسيير حركة المرور.

وبدأت القوات في إجراء معاينة مسرح الجريمة وجثث لـ3 أطفال ملفوفين في بطاطين، ووضعت جثثهم في أكياس بلاستيكية سوداء اللون، وألقي بها بجوار سور أرض فضاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم، المعاينة أكدت أن الجثث في حالة انتفاخ ما نتج عنه انفجار في أمعاء اثنين من الأطفال الذين يتراوح أعمارهم بين عامين و5 أعوام، وأخطرت النيابة العامة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن العثور على الجثث، وبسرعة توالت الأحداث.

- فحص دور الأيتام وبلاغات الحريق وسائق "توك توك":

عقب انتهاء المعاينة، عقد اللواء جمال عبدالباري مساعد أول وزير الداخلية، لقطاع مصلحة الأمن العام، اجتماعا موسعا مع 35 ضابطا من إدارة البحث الجنائي بالجيزة، والأمن العام، على رأسهم اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث، واللواء محمد عبدالتواب مدير المباحث الجنائية، واستعرض خطة البحث التي جاءت كالتالي:

فحص مسرح الجريمة، مناقشة جميع رواد المنطقة الموجودين في وقت معاصر للعثور على جثث الأطفال، وأيضا فحص جميع بلاغات التغيب والخطف والحرائق، بعدما تبين من خلال المعاينة أن الأطفال في جسدهم آثار حريق، وأيضا فحص جميع دور الرعاية سواء المرخصة أو غير المرخصة في نطاق محافظة الجيزة بالكامل، وبيان ما إذا كانت هناك حريق نشب في وقت معاصر للوقت العثور على الجثث من عدمه، بعدما أثبت تقرير الطب الشرعي أن الأطفال ليسوا أشقاء، وأيضا فحص جميع سائقي "توك توك" في المنطقة بعدما أدلى بائع متجول بأنه شاهد سائق يتشاجر مع سيدتين يرتديان عباءات سوداء بسبب تلك الأكياس التي تنبعث منها رائحة كريهة، وتبين بعد ذلك أن بداخلها الأطفال.

- سائق "توك توك" في النيابة:

عقب مرور 48 ساعة، سلم سائق "توك توك" نفسه للنيابة، ومثل أمام المستشار أحمد الأبرق المحامي العام الأول لنيابات العمرانية والطالبية، وأقر بأن هناك سيدتين استقلتا معه "توك توك" وكانتا تحملان تلك الأكياس التي عثر بداخلها على جثث الأطفال.

وعقب مناقشته في النيابة، سلم لفريق وناقشه اللواء محمد عبدالتواب مدير المباحث الجنائية، وأدلى السائق بمواصفات السيدتين أمام ضباط المباحث، وقال إنه ليس من سكان المنطقة، وتصادف مروره في المكان بعدما كان قادما من منطقة أبوالنمرس لتوصيل أحد الأشخاص وشاهدتاه السيدتان وطلبتا منه توصليهما وحملتا الأكياس وكانت تنبعث من داخلها رائحة كريهة، ما دفعه إلى رفض الاستمرار معهما في السير، وأنزلهما في المنطقة التي عثر على جثث الأطفال فيها، وأضاف أن السيدتين طلبتا منه توصليهما إلى منطقة أبو النمرس.

واقتاد فريق البحث الذي يضم عددا كبيرا من الضباط على رأسهم العقيد محمد راسخ مفتش مباحث الهرم، والعقيد محمد أمين مفتش مباحث الطالبية والعمرانية، والمقدم محمد الشاذلي وكيل فرقة مباحث الهرم، والمقدم مصطفى عبد الله رئيس مباحث الطالبية، والرائد محمد نجيب معاون مباحث العمرانية"، السائق وبدأوا رحلة البحث عن العقار الذي ركبت من أمامه السيدتان.

- 15 عقارا.. وكلب ميت:

عقب مرور 12 ساعة من البحث والتحري، فحصت المباحث 15 عقارا متشابها في التكوين حتى توصلت لأحد الأشخاص كان ألقى جثة ملفوفة في سجادة بمنطقة الطالبية في وقت معاصر للعثور على الأطفال، وبالفحص تبين أن الجثة لكلب كان يربيه ونفق، ولم يتعرف عليه السائق، وتوصلت القوات من خلال "سوبر ماركت" أدلى باسمه السائق، وهو ماركت في العقار المقابل لمكان ركوب السيدتين.

وتبين أن العقار رقم 35 هو مسرح الجريمة، وصعدوا إلى شقة في الطابق الرابع وكسروا الباب وعثروا على غرفة بها حريق، وتبين اختفاء المقيمين في تلك الشقة، وأن هناك سيدتين كانتا تقيمان فيه ومعهما 4 أطفال بينهم 3 أطفال ذكور وبنت، وأيضا زوج إحداهما، وأنهم مقيمين منذ 4 أشهر في شقة بالعقار.

- الجيران.. شاهدنا الأم وصديقتها تحملان بطاطين ملفوفة:

انتقلت "صحيفة اليوم" إلى مسرح الجريمة، مكان مقتل الأطفال الثلاثة "محمد وأسامة وفارس"، الثلاثة إخوة من أم فقط و3 أباء مختلفين مطربين شعبيين.

وقال السكان وأهالي المنطقة إنه منذ قرابة 4 أشهر حضرت إحدى السيدات تدعى "أم نيللي" ومعها طفلة صغيرة واستأجرت الشقة وكان معها زوجها ويعمل سائق "توك توك"، وكانا يعملان ليلا ويعودان للشقة صباح كل يوم وبعد عدة أسابيع لاحظ الجيران حضور سيدة أخرى ومعها 3 أطفال للشقة نفسها، فظنوا أنها شقيقتها، وعندما سألوا المستأجرة "أم نيللي" عن تلك السيدة وأطفالها قالت لهم إنها عاملة نظافة تحضر لمساعدتها في رعاية ابنتها أثناء غيابها عن المنزل ليلا.

وأضاف الأهالي أنهم كانوا يسمعون صراخ الأطفال على أوقات متفاوتة لأن الأم كانت تتركهم وحدهم في الشقة، وفي إحدى اليالي حضر "توك توك" وتوقف أمام العمارة التي توجد فيها الشقة، وبعد وقت قصير نزلت السيدتان من الشقة ومعهما لفافات عدة كبيرة الحجم موضوعة في بطاطين ووضعوهما في "توك توك" وكانتا ترتديان عباءات سوداء ولم تعودا في الليلة نفسها، فاعتقدوا أنهم سيعودون صباحا كعادتهم لكنهم لم يعودوا للشقة مرة أخرى.

وبعد ذلك عثر الأهالي على جثامين الأطفال الثلاثة وتداولت وسائل الإعلام قصتهم، حتى حضرت قوات الأمن إلى المنطقة وصعدت للشقة واكتشفت الجريمة، وعلموا أن اللفافات الكبيرة التي كانت بحوزة السيدتين أثناء نزولهما من الشقة كان داخلها الأطفال الثلاثة، وحين نزلتا بها ليلا كانتا في طريقهما للتخلص منهم في الشارع بعيدا عن المكان.

- 3 أيام على مقتل الأطفال:

عقب الوصول إلى محل إقامة المتهمين، توصلت القوات تحت إشراف اللواء جمال عبدالباري مساعد أول وزير الداخلية لقطاع مصلحة الأمن العام، من تحديد هوية المتهمتين، وتبين أنهما "ركلام" في إحدى الفنادق.

وعلى الفور جرى عمل خطة أمنية جديدة، من قطاعي غرب وشمال الجيزة، وتعليمات لضباط المباحث، وبالفحص والاستعلام في الفنادق والملاهي الليلية بمناطق العجوزة والدقي والهرم، للوصول إلى خط سير المتهمين ومحل عملهم، تمكنت القوات من تحديد أماكن أسرهما، وتوصلت إلى مكان المتهمة الرئيسية بمنطقة أبوالنمرس، وانطلقت مأمورية تحت إشراف اللواء محمد عبدالتواب مدير المباحث الجنائية، تمكنت من ضبطها أثناء إقامتهما مع زوج إحداهما ويدعى "حسان".

وتبين أن المتهمة الرئيسية وهي أم الاطفال تدعي "أماني"، 35 سنة، وشهرتها في الملاهي "منال"، وجاء في محضر الشرطة أن المتهمة الرئيسية اعترفت بتفاصيل الواقعة وقالت إن الطفل الأول من زوجها عرفيًا "مبروك. أ. م" (47 سنة - مطرب شعبي - ومُقيم بكرداسة)، والثاني من زوجها عرفيًا "عيد. ع. خ" (52 سنة - مطرب شعبي - ومُقيم بمدينة النور بالهرم)، وأنها قيدتهما باسم زوجها "حسان"، والطفل الثالث من زوجها عرفيًا "عزام. م. ع"، (25 سنة – عاطل - ومُقيم بكفر الجبل بالهرم).

وأضافت أنها اعتادت حبس الأطفال في غرفة مظلمة أثناء عملها ليلا، موضحة أنها يوم السبت من الأسبوع الماضي، خرجت للعمل وهي تتذكر كلام ابنها "أسامة"، الذي قال لها "يا ماما ربنا يرزقك علشان تجبي ليا مصاصة وانتي جايه"، ولكن عند عودتها في صباح الأحد، فوجئت باتصال هاتفي من صديقتها "سها" بأنه عادت إلى المنزل قبلها وفوجئت بمقتل أبنائها الثلاثة بعد نشوب حريق في الغرفة، وعقب وصولها إلى الشقة، وكان معها مصاصة أسامة، وجدت أطفالها الثلاثة مقتولين واستعانت بصديقتها وزوج الأخيرة للتخلص من آثار الجريمة.

وذكرت أم الضحايا أنه بعد مرور 48 ساعة قرروا التخلص من الجثث، ووضعها في أكياس بلاستيك ولف الجثث في بطاطين، على أن ينقلوا الجثث إلى أبوالنمرس، ولكن نظرا لانبعاث الرائحة الكريهة للجثث، ورفض سائق "توك توك" توصليهم إلى أبوالنمرس، ألقوا الجثث أسفل الكوبري وفروا هاربين.

وتمكنت القوات، تحت إشراف اللواء جمال عبدالباري مساعد أول وزير الداخلية، لقطاع مصلحة الأمن، من ضبط المتهمة الثانية وتدعى "سها. ع. م"، وزوجها "محمد. إ. ا"، (28 عامًا – سائق) بإحدى الشقق السكنية بمنطقة الوراق، وبمناقشتها أيدت ما جاء بأقوال الأولى.

- المعمل الجنائي و"دي إن إيه":

سجلت التحريات وتقرير خبراء الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية وجود آثار حريق بإحدى غرف الشقة ووجود آثار احتراق ببابها تشير إلى غلقه في أثناء نشوب الحريق، كما تبين سلامة باقي غرف الشقة من أي آثار للحريق، ورفعت عينة من أرضية الحجرة بمنطقة تركز الحريق، وبفحصها معمليًا تبين خلوها من أي آثار لمواد معجلة على الاشتعال، وأن سبب الحريق اتصال مصدر حراري سريع ذو لهب مكشوف "عود ثقاب" ببعض المحتويات سهلة الاشتعال بأرضية الحجرة "ملابس ومفروشات"؛ ليحدث الحريق بالحالة التي وجد عليها.

وأيضا الفحوص المعملية وتحليل البصمة الوراثية "DNA" أوضحت أن "أماني. م. أ"، أم بيولوجية للأطفال الثلاثة المعثور على جثثهم، وأن كل طفل منهم من أب مختلف عن الآخر وليس من بينهم زوجها الحالي "حسان. ع. إ"، واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة والعرض على النيابة لمباشرة التحقيقات.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، في العقار 35.. جريمة إهمال دفع ثمنها "أطفال المريوطية"، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : الوطن