هل عادت «أشباح» القذافي لتحوم في شوارع طرابلس؟
هل عادت «أشباح» القذافي لتحوم في شوارع طرابلس؟

هل عادت «أشباح» القذافي لتحوم في شوارع طرابلس؟ صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم هل عادت «أشباح» القذافي لتحوم في شوارع طرابلس؟، هل عادت «أشباح» القذافي لتحوم في شوارع طرابلس؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، هل عادت «أشباح» القذافي لتحوم في شوارع طرابلس؟.

صحيفة اليوم فصيل عسكري يبدو عليه القوة والبأس، اسمه حديث العهد على الأسماع، لا تُعلم هويته ولا أهدافه على  وجه الدقة، يقرر فجأة خوض معارك ضارية للسيطرة على العاصمة الليبية، وسط حالة من الغموض والاضطراب تلف الجميع في الداخل والخارج، فماذا يجري في طرابلس الآن؟

«مفاجأة» أخرى في طرابلس

مع مطلع فجر الاثنين 28 أغسطس (آب) الماضي، كانت العاصمة الليبية طرابلس على موعد مع جولة أخرى من الصراع بين الميليشيات المسلحة؛ حيث تحركت قوات عسكرية من مدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة، تعرف باسم قوات «اللواء السابع مشاة»، شقت تلك القوات طريقها باتجاه طرابلس، وسرعان ما تبين هدفها الحقيقي المتمثل في الاستيلاء على المدينة.

وقد نجحت قوات اللواء السابع في بسط سيطرتها على مناطق حيوية من العاصمة، وخاضت اشتباكات ضارية مع بعض الكتائب العسكرية الموالية لحكومة الوفاق الوطني، من أبرزها «كتيبة ثوار طرابلس» و«الكتيبة 301» و«قوة الردع» و«الأمن المركزي» وغيرها، وكل هذه عبارة عن ميليشيات عسكرية تدين بالولاء لحكومة الوفاق المعترف بها دوليًا، وتعتمد عليها الأخيرة في تأمين نفوذها في العاصمة.

بدا هجوم «اللواء السابع» مفاجئًا ومربكًا؛ حيث جاء ليقلب كل الحسابات في العاصمة، لاسيما مع ما بدا من إصرار المهاجمين على إخراج الميليشيات منها، وقد حاول المهاجمون في البداية الحصول على غطاء سياسي بالتأكيد على تبعية اللواء لحكومة الوفاق الوطني، وأن هدفه هو «حل ميليشيات العاصمة»، و«العمل الجدي على تنفيذ القرار، وتمكين مؤسستي الجيش والشرطة النظاميين من أداء عملهما في حفظ الأمن بالعاصمة ومؤسساتها»، بحسب بيان صادر عن اللواء.

في المقابل سارع السراج إلى نفي تبعية اللواء إلى حكومته، وأكد في بيان له أن هذا التشكيل قد تم حله رسميًا منذ أبريل (نيسان) الماضي، كما أعرب عن رفضه «أية قوة تحمل ترسانة مسلحة بغرض الإصلاح والتطهير»، وأضاف البيان: «فوجئنا بما حدث من اعتداء في جنوب طرابلس على مؤسسات الدولة، واقتحام بعض المعسكرات، وما سببه ذلك من سقوط لضحايا أبرياء وشباب من الوحدات الأمنية والعسكرية، وترويع لسكان المنطقة من مختلف مناطق ليبيا»، في إشارة إلى القوات القادمة من ترهونة.

المجلس (الرئاسي) مختطف من الميليشيات المسيطرة على المدينة… طرابلس مختطفة ومؤسساتها وحكومتها، ولذلك لابد من تحريرها* سعد الهمالي، الناطق باسم اللواء السابع مشاة، واصفًا المجلس الرئاسي بقيادة السراج

وقد بُذلت جهود محلية ودولية للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين الفرقاء المتناحرين، وتم التوصل إلى أكثر من هدنة، لكن تلك الاتفاقات لم تصمد طويلًا، حيث استمرت الاشتباكات في شوارع العاصمة، والتي أدت إلى توقف حركة الطيران مؤقتًا في مطار معيتيقة بالعاصمة، بعد سقوط بعض القذائف بالقرب منه، بالإضافة إلى سقوط قذيفة قرب مهبط المطار، وتم نقل كافة الرحلات الجوية إلى مطار مصراتة القريب.

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في بيان لها حالة الطوارئ في العاصمة، «بهدف حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة» بحسب نص البيان، وذلك بعدما ارتفعت حصيلة الاشتباكات إلى نحو 50 قتيلًا بحلول مساء الجمعة، بحسب تقديرات وزارة الصحة الليبية، معظمهم من المدنيين. كما سقطت بعض القذائف على مناطق مأهولة بالمدنيين، وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ في طرابلس عن زيادة عدد النازحين نتيجة الاشتباكات، مؤكدًا عدم توفر أماكن لإيواء هؤلاء النازحين، وإن كان بيان للواء قد نفى الاتهامات بمسؤوليته عن القذائف التي سقطت في مناطق مدنية، متهمًا الميليشيات الأخرى في العاصمة بالتسبب فيها، كما اتهم قوات حكومة الوفاق الوطني باستخدام الطائرات الحربية لقصف خطوطه الخلفية وقواعد انطلاقه في ترهونة.

المجتمع الدولي بدوره كان واضحًا في الاصطفاف إلى جوار حكومة السراج، إذ أصدرت كلٌّ من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا بيانًا رباعيًا أدانت فيه أحداث العنف في العاصمة الليبية، وأكدت أن «من يسعون لتقويض الاستقرار في ليبيا سيحاسبون على أفعالهم»، بحسب البيان الذي نص أيضًا على أن «محاولات تقويض السلطات الشرعية وعرقلة المسار السياسي غير مقبولة»، مع دعوة الفصائل المسلحة إلى التوقف عن كل الأنشطة العسكرية في العاصمة الليبية.

اللواء «الغامض»

حالة من الغموض كانت تشوب تلك العمليات العسكرية في العاصمة الليبية، وتشير تقارير صحفية إلى أن غرف العمليات العسكرية في العاصمة قد تلقت اتصالات من مسؤولين غربيين رغبة منهم في فهم ما يجري في المدينة، فـ«اللواء السابع» مجهول بالنسبة للكثيرين، لا يعرفون هويته، ولا من يدعمه بالمال والسلاح، ومن ثم فإن أهداف تحركه العسكري ومآلاته غير مفهومة بالنسبة حتى بالنسبة للعديد من المهتمين بالشأن الليبي.

وقد لوحظ أن العديد من الفصائل الليبية – من النقيض للنقيض – حاولت نسبة «اللواء السابع» إليها، فقد خرج مفتي ليبيا المحسوب على المؤتمر الوطني العام الصادق الغرياني في كلمة متلفزة يؤيد فيها القتال الدائر «لرفع الظلم عن أهالي طرابلس»، حسب تعبيره، ليلحقه صلاح بادي زعيم ما يسمى بـ«لواء الصمود» والقيادي في عمليات «فجر ليبيا» الذي أعلن تأييده لعمليات «اللواء السابع»، كما اشتركت قواته هي الأخرى في المعارك الدائرة للإطاحة بحكومة الوفاق في العاصمة.

ويتهم صلاح بادي من وسائل الإعلام الإماراتية بأنه «ذراع الإخوان للسيطرة على ليبيا بعد رحيل القذافي»، ولكن يلاحظ احتفاء الوسائل الإعلامية ذاتها بتحركات «اللواء السابع»، وشنها حملات هجوم ضارية ضد خصومه من الميليشيات المسلحة المؤيدة لحكومة الوفاق. كما أعلن نواب في مجلس نواب طبرق، الموالي للقائد العسكري في الشرق خليفة حفتر أن اللواء السابع محسوب على «الجيش الوطني»، أي قوات حفتر.

ولم تمر إلا أيام قليلة حتى دخل أنصار نظام القذافي على الخط، حيث أعلن أحمد قذاف الدم ابن عم الرئيس الراحل وأحد مساعديه أن القوات التابعة للقذافي تؤيد «اللواء السابع» وتقف وراءه، لكن اللواء خرج ببيان ينفي كل تلك التصريحات، حيث أعلن أنه لا ينتمي لقوات الكرامة أوفجر ليبيا أو أنصار القذافي، وأكد البيان أن اللواء «مكون من ضباط وضباط صف وجنود نظاميين يخوضون حربًا لتطهير العاصمة طرابلس من دواعش المال العام، وممن رهن مصير البلاد للخارج».

وبحسب تقديرات، فإن اللواء يتكون من حوالي 5 آلاف عسكري، يتزعمهم مجموعة من الإخوة ينتمون إلى عائلة الكاني، وقائدهم هو مجمد الكاني وهو عسكري ينتمي إلى  التيار السلفي المدخلي، وكان هذا اللواء يسمى «ميليشيا الكانيات»، وصدر قرار تكوينه بقرار رسمي من وزير الدفاع السابق في حكومة الوفاق المهدي البرغثي، قبل أن تصدر حكومة الوفاق نفسها قرار حله في أبريل الماضي، وهو القرار الذي ظل حبرًا على ورق.

وبرغم الغموض الذي يلف اللواء السابع وهويته، إلا أن ثمة إشارات على وجود روابط بينه وبين أنصار نظام الرئيس الراحل معمر  القذافي، وبحسب مصادر صحيفة «الشرق الأوسط» الميدانية، فقد كانت مدينة ترهونة تضم – إلى جانب معسكرات الجيش – واحدة من أشرس الكتائب الموالية للقذافي تضم نحو ألفي عنصر، وقد وقع حينئذٍ عدد كبير من القتلى والأسرى بين أبناء المدينة على يد الكتائب التابعة لثورة 17 فبراير (شباط) 2011.

وبحسب الصحيفة فقد جرى بدء تجميع القوات منذ ثلاث سنوات، على يد الأشقاء الأربعة، وتم إعادة فتح المعسكرات التي قصفتها طائرات حلف الناتو، وعمل هؤلاء على النمو في هدوء بعيدًا عن الأضواء، فقادة اللواء كانوا يتحاشون الظهور أمام الإعلام، وفي الوقت الذي كانوا يفتحون فيه خطوط الاتصال مع الجميع، ويرفضون الانحياز إلى أي من فرقاء الصراع على الساحة الليبية في الشرق أو الغرب، ويعلنون أن هدف هذه القوات هو الدفاع عن مدينة ترهونة فقط، فقد كانت معسكراتهم تستقبل أعدادًا متزايدة من العسكريين الموالين لنظام السابق، حيث يجري استيعابهم وتدريبهم وتسليحهم.

وأثناء فترة الحكم القذافي كان عدد كبير من المنتسبين إلى الجيش والأجهزة الأمنية من أبناء مدينتي ترهونة وبني وليد، ويشير مصدر أمني للصحيفة أن عددًا كبيرًا من عناصر اللواء السابع حاليًا كانوا فيما سبق ضمن إطار قوات النخبة التي يقودها خميس نجل القذافي، وقد عمل قادة اللواء السابع في السنوات السابقة على التوسط لدى حكام طرابلس لإطلاق سراح المئات من السجناء من الضباط والجنود الذين كانوا موقوفين بتهمة موالاة النظام السابق.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، هل عادت «أشباح» القذافي لتحوم في شوارع طرابلس؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست