البصرة ملتقى النهرين تموت عطشًا
البصرة ملتقى النهرين تموت عطشًا

البصرة ملتقى النهرين تموت عطشًا صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم البصرة ملتقى النهرين تموت عطشًا، البصرة ملتقى النهرين تموت عطشًا ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، البصرة ملتقى النهرين تموت عطشًا.

صحيفة اليوم في الوقت الذي تتصارع فيه أحزاب السلطة على مصالح حزبية، وتقسيم المناصب والامتيازات بين عوائل السلطة، وفي ظل فشل السلطة المحلية وإهمال في إدارة شؤون المحافظة، يتعرض أبناء البصرة إلى موجات من الأوبئة الجرثومية والتلوث البيئي، التي تجسدت في تسمم مياه الشرب والإسالة. وأسفرت عن تعرض الآلاف من البصريين إلى حالات تسمم، عجزت المستشفيات عن استيعاب أعداد المصابين وتوفير الأدوية الكافية لهم.

وتعد محافظة البصرة، الواقعة جنوب العراق، أغنى محافظات البلد من ناحية احتوائها على أكبر الحقول النفطية، وبفضل موقعها الجغرافي بوصفها المدينة العراقية الوحيدة التي تملك إطلالة بَحرية، فضلًا عن امتلاكها منافذ حدودية مع السعودية، والكويت، وإيران.

أزمة ملوحة وشح المياه لم تكن جديدة على محافظة البصرة، إذ تعاني المحافظة منذ سنوات عديدة من ارتفاع اللسان الملحي نتيجة لقطع الجارة إيران الروافد المائية عن العراق، وقذف مياه البزل المالحة والثقيلة في شط العرب، وأيضًا، قيام تركيا ببناء السدود المائية، وتقليل حصة العراق من الماء؛ وقد أدت السياسة المائية لتلك الدولتين، إلى انخفاض منسوب المياه، وارتفاع نسبة الملوحة إلى أعلى مستوياتها في هذا العام، وأيضًا أدت إلى انتشار الأمراض الجلدية والمُعدية بين السكان، فضلًا عن نفوق أعداد كبيرة من المواشي والأسماك.

ولم تغب كارثة تلوث المياه في البصرة عن الصراعات السياسية، وتقاذف التهم بين الجهات المعنية، التي عادة ما تطفو على السطح مع كل أزمة، محاولة من تلك الجهات للتملص عن مسؤولياتهم في معالجة الأزمة.

فقد أعلنت مديرية الصحة العامة في محافظة البصرة، عن تسجيل أكثر من ألف حالة إصابة بكتيرية، ناجمة عن تلوث في المياه، مبينة أن نسبة التلوث الكيميائي في مياه الشرب، التي تضخها محطات التحلية الحكومية، بلغت 100%، في حين بلغت نسبة التلوث الجرثومي 60%.

بينما أعلن مجلس البصرة، منتصف الشهر الجاري، أن المؤسسات المعنية في المحافظة سجلت إصابة 4 آلاف مواطن بحالات إسهال، وأن المسؤولين المختصين أخفوا تلك الأرقام خشية فقدان مناصبهم. وفي لقاء له مع قناة الشرقية نيوز في 25 أغسطس (آب)، أكد مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان السيد مصطفى السعدون أن أعداد المصابين تجاوزت 7 آلاف مصاب، وأضاف قائلًا إن ما يحدث في البصرة أمر طبيعي في ظل نقص المستشفيات وشح الأدوية.

وقد اتهمت مفوضية حقوق الإنسان في البصرة الحكومة العراقية بالعجز والتقصير أمام ما وصفته بالكارثة نتيجة لتلوث المياه في المحافظة، وقالت المفوضية في بيان لها إنه «نظرًا إلى الأوضاع الخطيرة والدقيقة التي تمر بها محافظة البصرة هذه الأيام؛ من ارتفاع اللسان الملحي وزيادة التلوث الذي أدى إلى إصابات لآلاف المواطنين، لم تعمل الحكومة العراقية بأي عمل يوازي حجم الكارثة الحقيقية التي تعيشها المدينة». ودعت المفوضية «الحكومة المركزية، متمثلة برئيس الوزراء (حيدر العبادي)، إلى التوجه مع وزراء الصحة والبيئة والموارد المائية إلى البصرة؛ للوقوف على هذه الكارثة، والاطمئنان على أهلها الذين يعدّون الثروة الأعظم التي فتك بها التلوث». ودعت العبادي أيضًا «لإعلان البصرة مدينة منكوبة بكل المقاييس الإنسانية».

لقد أكدت كارثة تلوث المياه على فشل الطبقة السياسية الحاكمة المتمثلة بالحكومات المركزية والمحلية المتعاقبة، فشلها في إدارة شؤون الدولة، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في محافظات العراق كافة، والبصرة خاصة.

فقد تزامنت كارثة تلوث المياه مع الاحتجاجات الشعبية الغاضبة، التي انطلقت في البصرة منذ عدة أسابيع، نتيجة تردي الواقع الخدمي، وغياب مقومات الحياة الأساسية، وانتشار البطالة بين الشباب، وارتفاع نسبة الملوحة في مياه شط العرب، الذي تسبب في جفاف مساحات زراعية واسعة. لكن الأحزاب السياسية مشغولة اليوم بتقسيم الكعكة، وزيادة نفوذها وأرصدتها من أموال وعقارات خارج الدولة، وليست على طاولة حواراتهم معاناة المواطن وما يمر به البلد من أزمات أمنية، واقتصادية، واجتماعية، أو كوارث بيئية وصحية قد تفتك بأرواح العراقيين.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، البصرة ملتقى النهرين تموت عطشًا، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست