رهان استقلال النيابة العامة في المغرب.. أية مستجدات؟
رهان استقلال النيابة العامة في المغرب.. أية مستجدات؟

رهان استقلال النيابة العامة في المغرب.. أية مستجدات؟ صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم رهان استقلال النيابة العامة في المغرب.. أية مستجدات؟، رهان استقلال النيابة العامة في المغرب.. أية مستجدات؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، رهان استقلال النيابة العامة في المغرب.. أية مستجدات؟.

صحيفة اليوم إن للنيابة العامة دورًا هامًا باعتبارها الجهاز الأول والأساسي  الذي أنيطت له مهمة تحريك الدعوى العمومية إلى جانب جهات أخرى لضمان تطبيق القانون والسير الصحيح له.

ونظرا لأهمية هذا الجهاز فقد شهد تعديلات جوهرية طالته تزامنًا مع الإصلاحات الأخرى ومكملاً لها وعلى رأسها استقلال النيابة العامة باعتبارها جهازًا قضائيًا، فأين تجلت مظاهر هذا الاستقلال؟ وماهي صوره؟

إن استقلال النيابة العامة جاء لتحقيق الرهانات الجوهرية والأهداف الاستراتيجية الكبرى لإصلاح منظومة العدالة وكذلك إنزال الاوراش الكبرى لدستور 2011 باعتبار أن استقلال النيابة العامة كانت خطوة ضرورية وهامة لتحقيق استقلال السلطة القضائية والذي خصص له الدستور بابًا كاملاً وهو الباب السابع والذي ارتقى بالقضاء إلى سلطة مستقلة وقائمة بذاتها عن السلطات الأخرى كما نص في الفصل 107 منه «السلطة القضائية سلطة مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيدية».

الملك هو الضامن لاستقلال السلطة القضائية

كما أن ميثاق إصلاح منظومة العدالة ومن ضمن أهدافه الاستراتيجية الستة الكبرى أكد على ضرورة استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية (الحكومة).

وعليه وبعد إصدار كل من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية 100.13 وكذلك القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة 106.13 تم إكمال الترسانة بقانون 33.17 المتعلق بنقل اختصاصات السلطة الحكومية المكلفة بالعدل للوكيل العام للملك لدى محمة النقض والذي جاء متضمنا لعشرة مواد متفرقة.

فبموجب هذا القانون تم فصل التبعية السابقة للنيابة العامة بالسلطة التنفيدية في شخص وزير العدل وتسليمها بالمقابل للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض كما تم إخراجه من التشكيلة السابقة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بعدما كان رئيسًا منتدبًا ونجد أن وكيل الملك لدى محكمة النقض أصبح يحل محله بموجب المادة 2 «يحل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة محل وزير العدل في ممارسة الاختصاصات الموكولة إليه المتعلقة بسلطته وإشرافه على النيابة العامة وقضاتها».

 كما تم اسناد سلطات واسعة للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض إذ أصبح بإمكانه وبموجب المادة 4 تعيين أطر إدارية وتقنية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 50 من القانون التنظيمي 100.13 إضافة لإعداده النظام الداخلي على شكل تقرير وعرضه على تأشيرة السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.

 وفي المقابل نجد أن الإصلاحات شملت أيضًا الجانب المتعلق بقضاة النيابة العامة حيت نجد أنه وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة فإنه وازن بين كل من القضاء الجالس (قضاة الأحكام) والقضاء الجالس (قضاة النيابة العامة) وجعلهم خاضعين لنفس القانون ومقتضياته إلا في نقاط محددة تعود لخصوصية كل منهما كبنية النيابة العامة على اعتبارها قائمة على النظام الهرمي.

وذلك ما جاء في المادة 3 من القانون التنظيمي 106.13 «يتألف السلك القضائي بالمملكة الخاضع لهذا النظام الأساسي من هيئة واحدة، تشمل قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة …».

ولتحقيق استقلال السلطة القضائية المنشودة فإنه جعل قضاة النيابة العامة يلزمون فقط بالتعليمات الكتابية القانونية الصادرة عن رؤسائهم وفق المادة 110 من دستور 2011  كما جعل على عاتق المجلس الأعلى للسلطة القضائية تتبع أعمال قضاة النيابة العامة من خلال التقارير المنجزة من طرف الوكيل العام للملك على اعتباره رئيسًا للنيابة العامة وإسناد مهمة ممارسة المسطرة التأديبية إليها.

بينما كان دستور 1996 قد منح لوزير العدل صلاحيات التدخل في مسطرة التأديب ماكان يبرز التداخل بين السلطتين إذ أنه كان هو المتحكم في تحريك المتابعة التأديبية من عدمها.

 كما أصبحت النيابة العامة في ظل قانون 33.17 وخاصة المادة 5 منه تتوفر على ميزانية خاصة بها بعدما كانت في السابق ميزانيتها تسجل ضمن ميزانية السلطة التنفيدية، إذ لا يمكن الحديت عن استقلال جهاز مع بقاء ميزانية تابعة لجهة أخرى كما تم وضع رهن إشارته كافة المنقولات والعقارات التي من شأنها مساعدته في ممارسة المهام المنوطة إليه.

وعلى إثر خروج النيابة العامة من جبة وزارة العدل فقد تم تحويل كافة الوثائق والمستندات والأرشيف المرصودة لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل للمجلس الأعلى للسلطة القضائية وذلك في عملية أخيرة لانهاء العلاقة والتداخل السابق.

إن مرحلة استقلال النيابة العامة وإن كانت قد جاءت في ظرفية سريعة وجريئة لتحقيق استقلال السلطة القضائية وإنزال أوراش دستور 2011 باعتباره أسمى وثيقة فإنه شهد عدة جدالات وآراء اختلفت بين المؤيدة والمعارضة خاصة المتعلقة بالرقابة على هذا الجهاز الحساس لكونه يمس الحقوق والحريات المتعلقة بالافراد ولن يحتمل أي خطأ أو قصور، وإن كان المجلس الأعلى للسلطة القضائية هو المسؤول عن تتبع وتلقي التقارير المتعلقة به وكون المحاسبة ممكنة من طرفه، وإن كان العديد من المعارضين يرونه غير كاف.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، رهان استقلال النيابة العامة في المغرب.. أية مستجدات؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست