قال لنا بن مهيدي 
قال لنا بن مهيدي 

قال لنا بن مهيدي  صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم قال لنا بن مهيدي ، قال لنا بن مهيدي  ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، قال لنا بن مهيدي .

صحيفة اليوم لا یمكننا أن ندخل في حدیث حول الثورة الجزائریة المجیدة ولا نتكلم عن أحد مھندسیھا الجبارین، الشھید العربي بن مھیدي الرجل الذي خلط حسابات جنرالات وأرعب دولة استعماریة واستدماریة بحجم فرنسا، قائد الحرب، عبقري التخطیط، الجزائري الثوري الأصیل، هو الشھید الذي مات منزوع جلد رأسه وفیًا لابتسامته، للثورة والوطن.

ترك بن مهيدي كثيرًا من المقولات التي تستحق الوقوف عندها طويلًا والغوص في أعمق بحورها لعلّنا نأخذ من نهر الثورة رشفة نروي بها ظمأنا الشديد في صحراء الذل القاحلة.

«إن أنا عشت بعد الاستقلال فسأنجب لك الكثیر من الأبناء وإن أنا مت فالجزائریون كلھم أبناؤك».

ترك العربي في هذه المقولة الخالدة وصیة وداع لأمه كرّمنا فيها أحفادًا له ربما أملًا أن نرث جسارته وثوريته، نرث عنه المحاربة لكسر قيد الهوان عن شعب بأكمله دون حسابات مناصب، نحمل حب الوطن كما حمله هو في القلب لا اللسان ومات في سبيل تحريره. ھذا الرجل العظیم صاحب ابتسامة النصر على السجان والجلادین داهية الصمود الذي فاق كل الجبروت والطغیان حتى تمنوا وھم یذیقونه أشد العذاب أن يمتلكوا جنودًا يشبهونه ولو قليلًا، لیس لیحاربوا بلدًا، بل العالم بأسره، تبنى أبناء الوطن وأخذ على عاتقه هو وآخرون أن يحطموا كل الحواجز ليتجاوزوها نحو سيادة التراب ووحدة الشعب.

«إذا ما استشھدنا دافعوا عن أرواحنا، نحن خلقنا من أجل أن نموت لكي تستخلفنا أجیال لاستكمال المسیرة».

بعد ھذه الكلمات ستشعر بكم من المسؤولیة ممزوجة بحسرات وأسى من ضعف حیلتنا وقلة جرأتنا، عجزنا عن حماية أرواح من قضوا من أجلنا، ولم نواصل المسیرة من بعدهم، فبعد أكثر من نصف قرن من الاستقلال وضع الجزائر الیوم بعید جدًا عن عھد نوفمبر (تشرين الثاني)، وأبعد بكثیر عما قاتل أولئك الأشاوس في سبيل تحقيقه، وضع الجزائر لا یشبه الثورة المجیدة التي قامت أساسًا لكسر الذل والخوف وزرع الأمل والعدل بين أبناء الوطن الواحد، حتى يملكوا كل ذرة تراب في وطنهم ويعيشوا فيه بكرامة وعزة. الیوم نحن غرقى في فساد لا شاطئ له، وضع لا يختلف عن أغلب دول العالم الثالث التي كانت منذ سنوات قليلة تحارب باستماتة لطرد المحتل عن أراضيها، ليحتلها شركاء في الوطن ويستفردوا بالخير ويلقوا فتات الموائد للشعب، فيمنون عليه بما جاد به الوطن المشترك بيننا وبينهم، مستندين على تاريخ من بطولات زائفة لم يشهدها سواهم.

یقین الشھید بن مھیدي بالنصر لم یكن أقل من رؤیته الواضحة لما سیجري من بعده، حقيقةً بعد الاستقلال تسلسلت الخیانات على اختلافها أو تشابهها، وما نزال ندفع ثمن كل غدر من حاضر كل يوم نعيشه حيث المستقبل حلم صعب المنال، بعيد التحقيق.

بعد سنوات من الاحتفال في كل مرة بذكرى الثورة والتكريم بباقات الورد، روتين الاحتفالات المعهود، نحن في شح كبیر للوثائق وفقر یحیط بالمادة الفنیة الثوریة على غرار الفن ككل. لا بد من تجدید أفلام الأبیض والأسود التي تعرض عند كل ذكرى وطنیة. فالتاریخ كتب بالدم والتضحیات ووقفنا نحن عاجزين أن نخلده كما يستحق، ولم نفلح الا ببث أفلام يظهر فيها شخص مستفرد بالشاشة ترتكز عليه الأحداث ويهمّش مطلقوا الرصاصات، صانعوا القرارات وأبطال الميدان بكل وقاحة.

التاریخ طویل وأبطال حكایاته الاستثنائية یشھد لھم العدو والصدیق بالصمود والإقدام والتضحیة دون تردد، فأقل ما يمكن أن نكرمهم به بعد فشلنا على كل الأصعدة أن تخلد ذكراھم وتكتب فیھم الأساطیر والكتب وتضج قاعات السینما بذكراھم، ذكرى الثوريين الحقيقيين لا من افترشوا العرش بعدهم.

بعد 56 سنة من الاستقلال وثمانیة أخرى فوقھا بعد الثورة، ألا یستحق مفجروھا وأبطال المیادین، رفاق سلاح ھذا البطل المضحي بشبابه وحياته لسیادة الجزائر وحریتھا، منّا تخلیدًا حقیقیًا، ألم نخجل من شحنا على ھذا الوطن وأنفسنا من الحقیقة؟ لقد بخلتم علینا بكل شيء حتى التاریخ استفردتم بمعرفة أو جھل خبایاه فیما نحن نتعلم القشور في المدارس ویُرمى إلینا ببقایا الأكاذیب.

الدولة التي لا تنصف من حرروھا وأقاموھا وماتوا في سبیل استقلالیتھا لن تصنع مستقبلًا يستند على تاريخ كاذب. متى یرى وطني الغالي النور وتشرق شمسه دون غربال؟

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، قال لنا بن مهيدي ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست