من خطبة الجمعة
من خطبة الجمعة

من خطبة الجمعة
صحيفة اليوم نقلا عن مكه ننشر لكم من خطبة الجمعة، من خطبة الجمعة ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز،
من خطبة الجمعة
.

صحيفة اليوم مكة - مكة المكرمة

صلاح الإنسان

«إن صلاح حال المرء، واستقامة أمره، وسداد نهجه، وعلو كعبه، ورقي شأنه، وطيب حياته، وحسن عاقبته، متوقف على صلاح عضو في جسده، مرتهن بطهارته ونقائه، منبعث من صحته وسلامته، ذلك هو القلب، الذي أخبر رسول الهدى- صلوات الله وسلامه عليه - عن عظم شأنه، وعمق أثره، وقوة سلطانه.

وحين يكون القلب سليما ليس فيه إلا محبة الله تعالى ومحبة ما يحبه الله، وخشيته سبحانه وتعالى وخشية التردي فيما يبغضه؛ فإن حركات الجوارح كلها تصلح عندئذ، وينشأ عن ذلك في نفس صاحبها باعث يبعث على اجتناب المحظورات، والتجافي عن المحرمات، واتقاء الشبهات؛ مخافة الوقوع في هذه المحرمات. وحين يكون القلب فاسدا متبعا لهواه، معرضا عن مرضاة مولاه؛ فإن حركات الجوارح كلها تفسد حينئذ، وتنحرف بصاحبها، وتحيد به عن الجادة، وتصرفه عن الحق، وتصده عن سبيل الله، وتحمله على التلوث بأرجاس الخطايا، والولوغ في المشتبهات.

استقامة القلب سبب لاستقامة الإيمان، واستقامة الإيمان إنما تكون باستقامة أعمال الجوارح، التي لا تستقيم إلا باستقامة القلب، ولا يستقيم القلب إلا حين يكون عامرا ممتلئا بمحبة الله ومحبة طاعته، وكراهة معصيته، ولا يتحقق له هذا إلا حين يكون القلب قائما بعبوديته لله تعالى، هو ورعيته - أي الجوارح - بالقيام بما يجب عليه، وبترك ما يحرم عليه».

أسامة خياط - الحرم المكي

فضائل التزكية

«صلاح الخلق وقوام أمرهم بإعطاء الحقوق أهلها، وذلك هو العدل الذي قامت به السماوات والأرض وعليه قيام الدنيا والآخرة، ولكل نفس على صاحبها حق هو مسؤول عنه يوم الدين.

إن أكبر حقوق النفس تزكيتها، وبذلك حفظها من التلف والهلاك، فالنفوس جبلت على خصال ذميمة، فهي أمارة بالسوء، كما قال تعالى (إن النفْس لأمارة بالسوء) ولها شر يستعاذ منه.

تزكية النفوس كانت إحدى مقاصد بعثة الرسل عليهم السلام، فإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام دعوا الله تعالى أن يبعث في هذه الأمة رسولا منهم يزكيهم.

ومن صفات المؤمنين تزكية أنفسهم والجنة في الآخرة جزاء من أصلح نفسه، كما أن الدرجات العلى من الجنة جزاء من تزكى، والسعي لتحقيق هذه المنة فرض على جميع العباد، وذلك بامتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، فالمقصد الأعظم في الأوامر والنواهي بعد تحقيق العبودية لله تزكية الأنفس وإصلاحها، ومن المقاصد العظمى في الشريعة حفظ النفس، وأبلغ الحفظ لها تزكيتها، وأعظم ما تزكو به النفوس توحيد الله بعبادته وحده لا شريك له، فلا زكاة للخلق إلا بالتوحيد.

الصلاة زكاة للنفس وطهارة للعبد، قال تعالى (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)، وتصلح أهلها وتذهب عنهم الخطايا، فقال عليه الصلاة والسلام: أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا».

عبدالمحسن القاسم - الحرم النبوي


شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم،

من خطبة الجمعة
، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : مكه