محمد فاضل لـ«الشروق»: تم تغليب مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد فى موسم رمضان
محمد فاضل لـ«الشروق»: تم تغليب مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد فى موسم رمضان

محمد فاضل لـ«الشروق»: تم تغليب مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد فى موسم رمضان صحيفة اليوم نقلا عن بوابة الشروق ننشر لكم محمد فاضل لـ«الشروق»: تم تغليب مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد فى موسم رمضان، محمد فاضل لـ«الشروق»: تم تغليب مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد فى موسم رمضان ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، محمد فاضل لـ«الشروق»: تم تغليب مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد فى موسم رمضان.

صحيفة اليوم • طلبنا لقاء رئيس «الأعلى للإعلام» لشرح ما نعانيه لكنه تجاهلنا فكانت القشة التى قصمت ظهر البعير
• استوعبت عنف رئيس «الأعلى للإعلام» فى حديثه معى عقب الاستقالة
• لم أبالِ بكلام الشامتين فلم أكن أبحث عن مجد شخصى أو كسب المال
• شرحنا للرأى العام ما واجهناه من صعوبات فى تنفيذ توصياتنا فى بيان إبراء لذمتنا أمامهم
نال كثيرون من المخرج محمد فاضل فور قبوله منصب رئاسة لجنة الدراما المنبثقة من المجلس الاعلام، فالبعض وصفه بـ«العاطل» الذى يبحث له عن وظيفة بعد عزوف المنتجين عن التعاون معه، وتوقفه عن العمل بسبب توقف نشاط القطاعات الإنتاجية الحكومية، وبدأت حملات سخرية وهجوم على المخرج الكبير ــ 80 عاما ــ متناسين تاريخه وأعماله الراسخة فى أذهان الناس، التى لا تزال تعرض حتى الآن وتحقق نجاحا أكبر ونسبة مشاهدة هائلة تتفوق عن نسب مشاهدة كثير من الأعمال الجديدة، وإيمانا منه بالدور الذى يلعبه وبالرسالة التى يؤديها، استقبل الهجوم والنقد بصدر رحب مواصلا مشواره الذى بدأه منذ قرابة 6 أشهر، إلى أن فوجئ الجميع بقرار استقالته هو وأعضاء لجنة الدراما، وبدأت حرب بيانات متبادلة بين اعضاء اللجنة ومكرم محمد أحمد ــ رئيس المجلس الأعلى للإعلام.. وتعالت نبرات الشامتين وسخريتهم من اسم وقيمة محمد فاضل، ووصفوا ما حدث له بالفشل الذريع.. فماذا حدث وما هى كواليس الأيام الأخيرة فى عمر لجنته، وكيف استقبل ردود الأفعال؟ وأسئلة كثيرة طرحتها عليه فى هذا الحوار.

* بداية هل صعبت عليك نفسك وأنت تتعرض لهذه الإساءات والشماتة فى المرحلة العمرية التى تعيشها وبعد تاريخ طويل من العمل والابداع؟
ــ أبدا، فلم يصعب عليّ نفسى فأنا تعودت على الدخول فى معارك كثيرة، وتقدمى بالاستقالة لا يعنى اننى خسرت هذه المعركة، خاصة ان مجلس الاعلام بدأ يطبق التوصيات التى قمنا بوضعها عقب استقالة اللجنة، وعليه لم أعر أى اهتمام للشامتين، فأنا رجل عملى، أتوقف عند النتائج، ولا يهمنى الثمن الذى أدفعه، فلم أكن أنشد أى شىء شخصى، لا مجد خاصا وهو أمر لا أحتاجه فأعمالى الكثيرة صنعت لى هذا المجد والاسم والتاريخ ولا مكسب ماليا، فمنذ ان توليت مهام عملى لم أتقاض مليما، ولم أسال عن المقابل المادى.

* فلماذا قبلت المهمة؟
ــ لإيمانى ان الدراما تمر بأسوأ عصور لها، وكل يوم يزداد الأمر سوءا، والامثلة عديدة فى الموسم الرمضانى الاخير، وعليه كنا نسعى لتحسين الوضع ولو قليلا، ولم يكن هدفنا فرض قيود على المبدعين، او لعب دور رقابى، وحرصت ان أنفى هذا فى كل اللقاءات التى أجريتها، لكن كان هناك اصرار من البعض على صم آذانهم عما أقول، وكان لدينا طموح فى لجنة الدراما أن نصحح الوضع، فمصر تمر بظروف غاية فى الصعوبة، وهو ما يعلى من قيمة الدور الذى تلعبه الدراما فى تنمية الوعى والثقافة وتربية العقول، فكنا ننشد تقديم دراما محترمة قائمة على المعادلة الصحيحة لأى عمل قوى وهى «ورق جيد ومخرج واع وانتاج كبير»، لكن للأسف لم يتركنا أحد نمارس عملنا.

* ألم يكن دور اللجنة هو وضع توصيات وعلى المجلس التنفيذ فما اعتراضكم؟
ــ واذا كان المجلس يتجاهل التنفيذ أليس هذا وحده كافيا للاعتراض، فهل عملنا ان نتحدث لأنفسنا ونترك كل المهازل التى تحدث على الشاشة، وأين هى المسئولية المجتمعية، وكيف نواجه الناس الذين يتهموننا بالتقاعس وعدم تأدية دورنا كما ينبغى، لقد اجتمعنا مرارا وتكرارا على مدار شهر رمضان وكنا أسبوعيا نصدر توصيات ومعنا فى هذا المستشار القانونى للمجلس، وكل توصية كنا نستند فيها على القانون ونستند على لجان الرصد التابعة لوزارة التضامن وصندوق مكافحة المخدرات ولجنة رصد الاعلى للاعلام، وطلبنا سرعة مخاطبة القنوات لحذف مشاهد المخدرات فى مسلسل «فوق السحاب» والتى كانت تقدم دعاية مجانية لتعاطى الحشيش، لكن فوجئنا بالمجلس يكتفى بتوجيه انذار للقناة ويضع الانذار على موقع المجلس ثم قام برفع الانذار بعد مرور ساعتين، وبعدها طالبنا المجلس بالتدخل لوضح حد لسيل الاعلانات التى تتخلل العمل الدرامى حتى أصبحنا نشاهد اعلانات تتخللها الدراما واستعنا بأبحاث علمية لتحقق للقنوات مكسب مادى دون ان تخل بالعمل الدرامى لكن تغلبت مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد وصمت المسئولون على ما يحدث وأشياء أخرى كثيرة فى هذا الشأن.

* لكن ما قولك فى البيان الذى أصدره رئيس المجلس الاعلى للاعلام وصف فيه توصياتكم بأنها ذبح للفن ومساس بحرية الإبداع؟
ــ هو أمر يثير الضحك بكل تأكيد، خاصة أن البيان تضمن تنفيذ التوصيات التى انتهينا اليها قبل رحيلنا، فلأننا نعلم ان القنوات كانت على عجل فى رمضان لعرض المسلسلات التى كان يتم تصويرها أثناء العرض، كتبنا توصية عاجلة قلنا فيها «برجاء مخاطبة القنوات بضرورة مراعاة المشاهد التى طلبنا حذفها فى العرض الثانى للعمل، وهو ما استجاب له مؤخرا رئيس المجلس عقب الاستقالة، وعليه فتصريحاته هذه لغز بالنسبة لى، وحولها علامات استفهام عديدة، لكن فى نفس الامر تنفيذ التوصيات أمر يسعدنى ويؤكد اننا كنا على الدرب الصحيح، فهناك مشهد كان يستوجب إقالة مسئولين كبار، وهو المشهد الأخير فى «ضد مجهول» والتى تشبهت فيه بطلة العمل بداعش وقامت بحرق المتهم بقتل ابنتها بنفس الطريقة الدواعشية، وهو مشهد كارثى بكل المقاييس وطلبت من المجلس اصدار بيان إدانة واضح لكن للأسف لم يحدث، كذلك مشهد حرق الزوجتين فى مسلسل«أيوب» لزوجهما بمادة كيماوية فى مشهد غاية فى العنف، ومشاهد اخرى قد تؤدى إلى نتائج كارثية، منها ترسيخ لغة البلطجة عند كثيرين من خلال مسلسلين «نسر الصعيد» و«كلبش 2»، فكلاهما يقدم نموذج الضابط البلطجى الذى يأخذ حقه بيده متناسيا القانون، ولم يرق العملان لحجم التضحيات التى يقدمها جنودنا فى سينا وغيرها، وحزين انه لم يقدر أحد حجم ما يرتكبونه فى حق الجمهور.

* لكن لماذا تعجلتم فى قرار الاستقالة؟ ولماذا لم ترسلوا الاستقالة لرئيس المجلس وقمتم بنشرها على وسائل الاعلام؟
ــ كلما عرضت أى فكرة على رئيس المجلس الاعلى للإعلام أشعر بالتسويف وعدم الحسم، منها فكرة مهرجان قومى للدراما على غرار المهرجان القومى للسينما أى يكون مهرجان علمى يعتمد على محكمين خبراء ويمنح جوائز للمنتج والمؤلف والمخرج ليحمس الجميع على تقديم أفضل ما عنده، لكنه لم يهتم، ثم كانت القشة التى قصمت البعير حينما تواصلت معه بعد انتهاء شهر رمضان، وأبلغته رغبة اعضاء اللجنة فى عقد اجتماع معه لبحث أسباب عدم تنفيذ التوصيات، لكنه تجاهل الطلب، وأبدى عدم اهتمام، فحينها جاء القرار، وقمنا بنشر خبر الاستقالة على وسائل الاعلام لإبراء ذمتنا امام الرأى العام، وحتى لا نعطيه فرصة للرفض فالاستقالة لم تكن بقصد المناورة على الإطلاق.

* وماذا كان رد فعلك بعد البيان الذى اصدره فورا بقبول استقالتكم والاعلان عن نية تشكيل لجنة جديدة والتلميح بغضبك من اللجنة التى تتولاها سوزان قللينى؟
ــ كنت متوقعا هذه الردود، فقبل ان يصدر هذا البيان قام مكرم محمد احمد بالاتصال بى وتحدث معى بعنف ولم أبادله طريقته فى الكلام واستوعبته لاننى ادرك حجم غضبه من توجهنا للرأى العام قبله، فهذه كانت رسالة واضحة منا اننا كنا نعمل من اجل الناس وليس من أجل أى طرف او جهة، وفى المكالمة اكدت له تصميمنا فى الاستقالة، ولكن لا صحة على الاطلاق اننى غاضب او معترض على لجنة سوزان قللينى فهى عضو بلجنة الدراما واعتمدت فى التوصيات على لجنتها، وانا مندهش من هذا الكلام، وأتمنى التوفيق للجنة التى سيشكلها وان كنت أشك انها ستضم خبرات بحجم الخبرات الموجودة فى لجنتنا.

* أليس غريبا أن تنتهى العلاقة بينكما بهذا الشكل باعتباركما قامتين كبيرتين وأن حرب البيانات لا تناسبكما؟
ــ بالنسبة لنا لم نصدر سوى بيانين أولا بيان الاستقالة وذكرنا فى نفس البيان ان اسباب الاستقالة سنعلنها فى بيان خاص رغبة منا فى وضع النقاط على الحروف وشرحنا للناس كل ما عانينا منه وسكتنا عند هذا الحد، ولم نتعرض لأحد بأى سوء على الاطلاق، ولا علاقة لى بالبيانات التى يصدرها المجلس الاعلى للاعلام، ولم اهتم حقيقة الامر، فأنا راض على ما فعلته ومرتاح الضمير ولست نادما بالمرة على هذه التجربة.

* لماذا خلا بيان الاستقالة من اسم عبدالرحيم كمال؟
ــ عبدالرحيم ترك اللجنة منذ فترة، فلقد شعر بهلع بعد حملات الهجوم التى شنها البعض على اعضاء اللجنة فجاء قراره المبكر بعدم الاستمرار معنا.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، محمد فاضل لـ«الشروق»: تم تغليب مصلحة القنوات على مصلحة المشاهد فى موسم رمضان، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : بوابة الشروق