عاجل
عاجل

إشتد الجدل حول نظام الكفيل بدول الخليج العربي، ففريق يرى أنه نظام يناهض حقوق العاملين الوافدين في كثير من الأحيان لسوء إستغلاله من قبل الكفيل، والبعض الآخر يرى أنه ضروري لتنظيم سوق العمل وحماية العامل في نفس الوقت. ...

من هنا جاء رأي الخبراء في هذا الأمر حيث أفاد أحمد الصراف، أنه كصاحب عمل، أقوم بتشغيل مئات العمال الوافدين، وبالتالي يفترض أنني مستفيد، بصمت، من النظام الحالي، الذي يعني أن المقيم يأتي للكويت للعمل بدعوة مني، وغالبا لا يستطيع العمل في أية جهة أخرى، خلال فترة محددة، من دون موافقتي أو موافقة الجهات المعنية.

ولكني غير سعيد بهذا النظام الاستغلالي، الذي يحقق مصالحي. فلو افترضت أنني أعامل من معي بطريقة إنسانية فما الذي يضمن لي أن بقية الوافدين، الذين يشكلون ثلثي مواطني الدولة، ويزيد عددهم على ثلاثة ملايين عامل، يلقون معاملة عادلة وإنسانية من أرباب أعمالهم؟ السعودية، في عهدها الجديد، قررت تخفيف القيود التعاقدية بين العامل أو الموظف وصاحب العمل السعودي، شركة أو فردا، اعتبارا من منتصف شهر مارس القادم.

وهذا يعني، بصورة تلقائية القضاء، إلى حد كبير، على المتاجرين بالبشر.

ففي المملكة عشرة ملايين وافد، وجزء كبير منهم دخل السعودية مقابل دفع مبلغ لا بأس به لمتنفذ مقابل قيامه بـ«لا شيء»، وهذا متبع لدينا، وغالبا في بقية دول الخليج. لا شك أن هناك ثغرات ستظهر في النظام الجديد، والتي تتطلب سرعة التعامل معها، فمن غير المنطق على المواطن، وحتى الوافد صاحب العمل او الشريك في شركة، الارتباط مع عمالة معينة للقدوم للكويت لتنفيذ مشروع أو للقيام بعمل ما، والصرف على حضورهم، ومعيشتهم، ومن ثم قيام هؤلاء تاليا، لسبب أو لآخر، بطلب الانتقال للعمل لدى شركة أو جهة أخرى! فمن يعوض من استقدمهم مقابل عقود سنوية أو أكثر؟

ومن جهة أخرى، فإن من الضروري إعطاء الوافد، وخاصة الذي أمضى سنتين او أكثر مثلا في الكويت حق الانتقال من وظيفة لأخرى، فهذا حق لصيق به كإنسان ولا يجوز إجباره على أداء عمل ما أو الارتباط برب عمل لا يستحق العمل معه.

وعليه فإن تطبيق هذا النظام في الكويت ستكون له جوانب إيجابية عدة، ومن المهم التفكير مبكرا به ودراسة التجربة السعودية، وما سينجم عنها من ثغرات ومعالجتها، وإصدار قانون يلائم ظروفنا.