مجلس الوزراء الكويتي
مجلس الوزراء الكويتي

كشفت مصادر مطلعة عن دراسة حكومية تنظر في إمكانية ترشيد الإنفاق والدعوم المقدمة للمواطنين بصورها المختلفة، عبر تقسيم مداخيلهم إلى شرائح للمشاركة في الإصلاحات المالية والاقتصادية في الدولة.

وأوضحت المصادر أن هذا التوجه الحكومي يأتي على غرار النظم المعمول بها في دول العالم، موضحة أن ذلك من شأنه التوزيع العادل للثروات وتوجيه الدعم الاجتماعي بشكل صحيح إلى مستحقيه، لاسيما مع استمرار اتساع الفجوة بين الدخول والأسعار وتكاليف المعيشة.

وأضافت المصادر أن الوضع المالي في الدولة يدعم مسألة ترشيد الدعم كشكل من أشكال الإصلاحات المالية، إلى جانب ضرورة البحث عن قنوات جديدة لتحقيق فوائض وإيرادات خارج المورد الرئيسي لتمويل الموازنة، وهو النفط.

وبينت أن أغلب الدراسات والتوصيات السابقة أكدت على ضرورة تنفيذ إجراءات باتجاه رفع جزئيّ وبشكل تدريجي لبعض أوجه الدعم التي كانت سائدة في العقود المنصرمة، مبينة أن ذلك من متطلبات تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وأنه في المقابل لم تشهد إجراءات وبرامج التخفيض سرعةً في التنفيذ، بل تم وأدها في مهدها ومعظمها لم ينفذ مع حدوث أي ارتفاعات جديدة في أسعار النفط.

ولفتت إلى أن مشاركة المواطن في الإصلاحات المالية للدولة جوهر أساسي في تعديل مسار الإنفاق الحكومي، مشيرة إلى ضرورة البدء فوراً بإحصاء المواطنين عبر إعداد سجل لتقديم الدعم لهم، خصوصاً أن ثروات البلاد للجميع، وليست مقتصرة على فئة معينة، ولابد من توزيع عادل لها، إضافة إلى أن هيكلة منظومة الدعم في بند الموازنة العامة أمر مطلوب مع تعزيز البيئة الاستثمارية ورفع معدلات سبل مكافحة الفساد.

وأكدت أن التطرق إلى تنظيم الدعوم أمر حساس لتعلقه بالخدمات الرئيسية المقدمة للمواطن، وأن التأكيد على عدم المس بجيبه أمر حقيقي وسليم، غير أن ترشيد الدعم موضوع ضروري، وقد يكون خطيراً ومرفوضاً إذا لم يتزامن مع الإجراءات الحكومية الأخرى المتعلقة بخفض الإنفاق.

وقالت أن هناك شرائح من المواطنين تستحق بالفعل الدعم الكامل وأكثر من المقدم لها، وهناك شرائح أخرى لا تستحقه كأصحاب المشاريع والعقارات وغيرهم، مؤكدة أنه لا يمكن المساواة في الحصول على دعوم الخدمات كالكهرباء والماء والبنزين وغيرها، بين متقاعد يحصل على معاش من الدولة يصل إلى 900 دينار وفي الوقت نفسه يمتلك عقارات تدر عليه عوائد شهرية تصل إلى 100 ألف وغيره من المواطنين ممن لا يمتلكون سوى رواتبهم.