دولار أمريكي
دولار أمريكي

كشفت مصادر مطلعة انه في مراجعة آلية جديدة لتوزيع الثروة في الكويت، اقترحت ورقة عمل حديثة استبدال جميع الدعوم المقدمة للمواطن براتب ثابت يبلغ حوالي 50 ألف دولار سنوياً ولمدى الحياة لجميع المواطنين في سن العمل ليكون توزيع الثروة أكثر عدالة وللحد من الهدر في فاتورة الدعوم.

 وأشارت انه بذلك تستطيع الحكومة الخروج من عنق الزجاجة وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني ، وكان موقع "كويت إمباكت" المتخصص في الدراسات المعنية بالسياسة العامة في الكويت ، قد نشر ورقة جديدة بعنوان "أفكار جديدة من أجل الكويت" للمستشار الاستثماري علي السليم، يقول فيها: "إن النتيجة النهائية من مراجعة توزيع الثروة ستخفف على الحكومة عبء التوظيف، وتقلل من هدر المصروفات بشكل مباشر، وتدفع الكويت باتجاه اقتصاد أكثر استدامة".

 ويشير علي السليم إلى الإختلالات الهيكلية في الإقتصاد الكويتي، التي ولّدت العجوزات المتراكمة في المالية العامة منذ عام 2014، وأدت إلى استنزاف الخزينة العامة، حيث بات من الصعب تحقيق التعادل في الميزانية العامة للكويت بسبب تراجع أسعار النفط العالمية وزيادة المصروفات العامة، إلا أن المشكلة الرئيسية في تضخم القطاع العام بسبب المسؤولية الدستورية تجاه الحكومة بتوفير وظائف لجميع المواطنين، الأمر الذي يزيد الإصلاح تعقيداً برفض البرلمان إجراء أي إصلاحات اقتصادية قد تمس آلية توزيع الثروة الحالية. 

وأوضحت المصادر ان الكاتب علي السليم يقدّم في ورقته حلولاً مختلفة وغير تقليدية لمعضلة الاقتصاد الكويتي وتبعاتها المالية، تتمثل في توسيع رقعة المستفيدين من دعم العمالة المقدّم حالياً للعاملين في القطاع الخاص، لتشمل مجمل القوى العاملة الوطنية بمرتب سنوي يبلغ 50 ألف دولار بغض النظر عن الحالة الوظيفية.

 وأضاف الكاتب انه بذلك يكون لجميع الكويتيين راتب أساسي يضمن التوزيع الأمثل للثروة بما يتوافق مع النصوص الدستورية، ويحد من أعباء خلق فرص عمل في القطاع العام، كما أن خلق هذا الحافز الجديد لدى المواطنين سيفتح المجال أمام الحكومة للقيام بإصلاحات هيكلية للاقتصاد تشمل الخصخصة ومراجعة الدعوم وتحرير الاقتصاد من القيود.

 وإقترح السليم اعتماد سياسة جذرية تكون منطقية بحيث تمنح المواطنين خيار عدم العمل في الحكومة مع استمرار صرف رواتبهم من الدولة، ويُسمح لهم في الوقت ذاته بالمشاركة بحرية في القطاع الخاص حسب تقديرهم، من دون انقطاع رواتبهم من الدولة، مضيفاً أن المقترح "يستند إلى أكبر عدد ممكن من القوانين القائمة، ويأخذ بعين الاعتبار القيود التي يفرضها الدستور الكويتي وفي حال تم تطبيق الحلول بشكل صحيح، ستكون البلاد قادرة على إصلاح الهياكل التحفيزية بشكل جذري وتحرير ديناميكية اقتصادية أكبر بطريقة قابلة للتطبيق سياسياً". 

ويهدف المقترح إلى "التخفيف من عبء إحداث وظائف مكتبية غير منتجة من الضغط على الحكومة لاستيعاب مواطنين في وزارات تختنق أصلاً بسبب البيروقراطية" مضيفاً أن الحل الفعال والمجدي للكويت يتمثّل في تبسيط آلية توزيع إيرادات النفط كما يهدف إلى تقديم حل غير تقليدي لمواجهة المشكلة الأزلية في اقتصاد البلاد ويدفع القراء للتفكر في حلول مبتكرة ترضي جميع الأطراف وتضمن الحد الأدنى من ردود الأفعال السياسية المعارضة في بلد يواجه شكوكاً كبيرة في تأمين مستقبله الاقتصادي.