واتساب
واتساب

جانا اليوم أنباء هامة عن خطورة التبرع عبر تطبيق " واتساب " ، حيث عبر المسؤولون عن هذا الأمر قائلين " أن حسن النية لا يعفى من العقوبة " وفيما يلى التفاصيل .

وفى هذا السياق ، حذر قانونيون من التبرع عبر مجموعات «واتس أب»، مؤكدين أن حسن النية لا يعفي من العقوبة التي تصل إلى الحبس والغرامة المالية، مطالبين بمساءلة من يديرون المجموعات حيال المخالفات التي ترد عن طريق «المجموعة» التي يديرونها، ومنها السماح بجمع التبرعات.

علمآ بأن ، القانونيين كانوا مشددين على ضرورة عدم الوثوق في الرسائل لتي يتم تداولها تحت بند مساعدات عاجلة، علاج مريض، سداد متأخرات دراسية، ما لم تأت من الجهات الرسمية المنوط بها جمع التبرعات وتوزيعها على المستحقين، وعدم الانجراف وراء العاطفة. وأكدوا أن التبرعات التي يتم جمعها من خلال مجموعات الـ«واتس أب» غير قانونية ولا يسمح بها إلا بعد الحصول على الموافقة من الجهات المعنية.

حيث حذر المحامي سعيد الشرمي من أنه لا يجوز جمع التبرعات أو الترويج أو الدعوة لها، سواء كانت عينية أو نقدية، إلا بعد الحصول على موافقة من السلطات المختصة.

مشيراً إلى نص المادة «8» من القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2018، في شأن تنظيم ورعاية المساجد على حظر جمع التبرعات والمساعدات في المساجد، دون الحصول على ترخيص من السلطات المختصة، وعقوبة ذلك الحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر وغرامة لا تزيد على 5000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

وأوضح أن جمع التبرعات دون ترخيص يشكل خطورة نظراً لعدم معرفة المتبرع بصدق وحاجة الحالة الإنسانية والمبلغ المستحق لتلك الحالة، ومصير ما قد يتم جمعه من أموال وسبل إنفاقها بما يفتح مجالاً لاحتمالات تمويلها في المجالات غير الخيرية، لافتاً إلى وجود أشخاص يقومون عن طيب نية بالترويج لجمع التبرعات لمساعدة صديق، لافتاً إلى أن هذا الفعل يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون ولا يؤخذ بحسن نيته في تخفيف العقوبة.

 أيضآ المحامي علي مصبح ينبه من الانصياع وراء أي رسالة تتضمن مطالبات بجمع أموال أو تبرعات مهما كانت نوعها، مشيراً إلى أن الجمعيات الخيرية تقوم بالمهمة وبشكل تنظيمي وقانوني.

فيما هذا الشكل من التبرعات الذي يكون في ظاهره إنسانياً كحاجة للعلاج أو استكمال الدراسة ومتطلبات المعيشة من مأكل ومشرب يتم تداولها عبر مجموعات التواصل، والغريب أن بعض من يقومون بمشاركتها وتحويلها لا يعلمون من هو صاحب الحالة ومدى صدقية الطلب وظروف صاحبها فهو مجرد ناقل لها، مشيراً إلى أن التساؤل الذي يطرح نفسه هل هذه الحالة حقيقية؟

ومن هم أصحاب الحالة وفي أي دولة؟ وهل الأموال ستذهب إلى المذكورين في الرسالة؟، وهي أسئلة لا إجابات لها ولقد شهدنا وعرفنا وتأكدنا أن معظم هذه الأموال ترسل إلى جهات غير شرعية أو لمنظمات إرهابية، على حد قوله.

وذكر أن القانون جلي وسن عقوبات وغرامات رادعة، لافتاً إلى أن من يقوم بنشر الرسائل ولو قصد حسن النية أو يشرف على هذا النوع من التبرعات أو يقوم بالترويج لهذا الفعل فهو معاقب بنص القانون، ولو كانت هذه التبرعات تم جمعها في مؤتمر أو احتفال فيعاقب كل شخص شارك في إعداد هذا المؤتمر وذلك بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وذلك طبقاً لقانون العقوبات الاتحادي.

من جانبه، بين المستشار القانوني غسان الداية، شريك ورئيس قسم التقاضي الشرق الأوسط، مكتب تشارلز راسل سبيجليز للمحاماة في دبي، أن القنوات الرسمية التي يتم من خلالها استقبال التبرعات قد تم تحديدها بوضوح من قبل القانون ولا تتضمن بأي شكل من الأشكال جمع التبرعات من خلال مجموعات الـ«واتس أب» .

ولا يجوز تجاوز هذه القنوات حتى لا يقع المرء تحت طائلة المسؤولية الجزائية، معتبراً أن مسؤول المجموعة ملام في حال السماح بمثل هذه المطالبات التي تُغلف بطابع الخير والفعل الإنساني، مشيراً إلى أن البعض يستغل حب الناس لفعل الخير ويحاول من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما الواتس أب، جمع أكبر قدر من الأموال، تحت غطاء مساعدة المحتاجين.

ونبّه الداية مما أسماها فوضى جمع التبرعات بهذه الطريقة وتحديداً خلال الفترة الحالية نتيجة لتداعيات جائحة كورونا وفقدان الكثيرين لوظائفهم، مهيباً بمحبي فعل الخير التوجه إلى القنوات الرسمية لتقديم التبرعات، معتبراً العقوبات التي سنها المشرع كفيلة للقضاء على هذه الممارسات الفردية،.

وموضحاً أنه وفقاً لنص المادة 27 من قانون جرائم تقنية المعلومات فإنه يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تتجاوز خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أدار أو أنشأ موقعاً إلكترونياً أو أي وسيلة تقنية معلومات أخرى للدعوة أو الترويج لجمع التبرعات بدون ترخيص معتمد من السلطة المختصة.

كما دعا المستشار القانوني أيهم المغربي إلى عدم الانجراف وراء هذه الدعوات وتجاهلها وعدم المشاركة بها كونها مجرمة وتصل العقوبات فيها إلى الحبس والغرامة، داعياً من يرغب في فعل الخير ومساعدة المحتاجين إلى اتباع الطرق الصحيحة المنصوص عليها بالقانون.

أما الباحث والدكتور محمد بن جرش، فتحدث بأن مجتمع دولة الإمارات معطاء بطبعه فقد جبل على فعل الخير الذي أسس له المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، وعليه ينبغي التحلي بالوعي الكافي لاسيما وأن حملات التوعية في هذا الجانب كثيرة ويتم بثها بشتى المجالات والطرق والوسائط.

وأهاب بن جرش بالمساهمة والتعاون ودعم العمل الإنساني من خلال المصادر الرسمية، قائلاً إن الجمعيات الخيرية معروفة وسهلت عمليات التبرع عبر التطبيقات التقنية متوفرة، والحالات الإنسانية تخضع للدراسة، لكن التبرعات من خلال أفراد غير معروفين لا يجوز، لذا يجب اتباع الخطوات الصحيحة والتي توضحها الجمعيات الخيرية المنتشرة في الدولة.