تسعى زوجة شكت في زوجها للخلاص من العقوبة بعد أن أدانتها المحكمة لتفتيشها في هاتف زوجها ونقل رسائله النصية.. التفاصيل

تنظر محكمة جنح رأس الخيمة في القضية المتهم فيها زوجة خليجية وذلك بتهمة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للزوج حيث امت المتهمة  بنقل ونشر صور الرسائل النصية من هاتف زوجها إلى هاتفها دون إذنه هذا وقد اعترفت  المتهمة في تحقيقات الشرطة والنيابة بنقل المحادثات لأنها تشك بأن زوجها على علاقة بفتاة أخرى

هذا وقد طالبت النيابة بمعاقبة المتهمة وفقاً للمادة 378 من قانون العقوبات الاتحادي الذي ينص على أنه يعاقب بالحبس والغرامة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد.

وأفاد محامي المتهمة، خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، إن الزوجة تعرضت للإكراه للوقوع في الجريمة، إذ إنها على علاقة زوجية بالمجني عليه لمدة تسع سنوات، وحاولت أن تكون العلاقة بينها دون مشكلات إلا أن عناصر الإكراه دفعتها للمثول أمام المحكمة في جريمة لم ترتكبها.

وذكر  أن الزوج هو من حاك خيوط الجريمة للإيقاع بالمتهمة، حيث قرر الزوج إعطاء هاتفه إلى زوجته لتفتيشه بعدما شكت في سلوكه، إلا أنها رفضت أخذ الهاتف بحكم تربيتها وأخلاقها، ثم فوجئت بتلقي زوجها رسائل نصية ومكالمات هاتفية متكررة، فتفقدت هاتفه وقرأت رسائل نصية خارجة عن حدود اللياقة ووردة حمراء وكلمة «بحبك» مرسلة من إحدى الفتيات.

وأفاد  المحامي أن هناك مبدأ أرسته محكمة النقض المصرية وأيدها فيه القضاء الفرنسي والإنجليزي سمي بمبدأ الرقابة الزوجية، أكد فيه أنه يحق للزوج أو الزوجة عندما يساور أحدهما الشك في الآخر مراقبة المحادثات والمراسلات التي ترد للطرف الآخر من الخارج حتى تستقر نفسه من الشك بالطرف الآخر، ويتثبت من شكوكه أو تزول الشكوك عنه، وحتى يتخذ القرار الصائب من استمرار العلاقة الزوجية أو يطلب التفريق بينهما.

وأكمل  أن المتهمة أبلغت زوجها بأنه ينشغل أغلب الوقت بالهاتف، وأنها تشك في سلوكه، الأمر الذي جعله يعطيها هاتفه لتفتشه وتتأكد من شكوكها، لافتاً إلى أنها اطلعت على هاتف زوجها بإذنه ورضاه، وأن عنصر الإكراه هو الذي دفعها لارتكاب جريمة نقل الرسائل النصية.

وأشار الى أنه لا يوجد قصد جنائي أو دوافع شريرة لارتكاب المتهمة للجريمة، وأنها تمسك بالتستر وعدم نشر الخلافات الزوجية، ولم تقدم المتهمة أي مستند ولم تتحدث بأي شيء حدث بينها وبين زوجها خلال مرور خمس جلسات بينهما في قسم التوجيه الأسري في محكمة الأسرة، إلا أن المجني عليه رفض ذلك، ما دفعها إلى نشر الرسائل النصية التي نقلتها من هاتفه وأرفقتها في ملف القضية لتثبت صحة أقوالها.

والتمس المحامي من هيئة المحكمة براءة موكلته من الاتهام المنسوب إليها لأن نقل الرسائل النصية من هاتف الزوج إلى هاتفها تم برضاه، كما أنها كانت مكرهة في نقل الرسائل، ودفع المحامي بانتفاء القصد الجنائي في الجريمة، لافتاً إلى أن المادة 378 من قانون العقوبات الاتحادي تتعارض مع المادة 15 من الدستور بشأن التمييز بين الغير وأفراد الأسرة.

من جانبه طالب محامي الزوج إضافة قيد جديد من المادة 20 من قانون جرائم تقنية المعلومات وتشديد العقوبة بحق المتهمة، لأن المجني عليه كان كامناً في مأمنه لحظة ارتكاب الجريمة، وقررت المحكمة حجز القضية للنطق بالحكم يوم الأربعاء المقبل.