«فورين بوليسي»: هكذا سيشعل قرار المحكمة الأوروبية «الإسلاموفوبيا»
«فورين بوليسي»: هكذا سيشعل قرار المحكمة الأوروبية «الإسلاموفوبيا»

«فورين بوليسي»: هكذا سيشعل قرار المحكمة الأوروبية «الإسلاموفوبيا» صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم «فورين بوليسي»: هكذا سيشعل قرار المحكمة الأوروبية «الإسلاموفوبيا»، «فورين بوليسي»: هكذا سيشعل قرار المحكمة الأوروبية «الإسلاموفوبيا» ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، «فورين بوليسي»: هكذا سيشعل قرار المحكمة الأوروبية «الإسلاموفوبيا».

صحيفة اليوم قال مصطفى أكيول في مقال له على موقع مجلة «فورين بوليسي» إن حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الذي أدان امرأة نمساوية تطاولت على النبي محمد –واصفة إياه بالمنجذب جنسيًا نحو الأطفال– هو في ظاهره انتصار للمسلمين، لكنه في حقيقة الأمر صب للزيت على نار الإسلاموفوبيا المستعرة في الغرب حاليًا.

وأوضح أكيول أن السيدة المدانة زعمت أن الحكم تقييد لحرية التعبير، لكن المحكمة أصرّت على أن تصريحات السيدة إيه. إس «تثير الأحقاد وتهدد السلام الديني».

ويؤكد أكيول أنه كمسلم، فإنه يهتم بشدة بشرف النبي محمد، ويعتقد أن مضمون التحليل الواقعي للمحكمة كان صحيحًا؛ إذ لم يكن النبي محمد مشتهيًا للأطفال وأنه من الخطأ والمهين أن يصوروه على هذا النحو . ومع ذلك، إن هذا القرار ليس سببًا للاحتفال. فهو لن يساعد على إسكات من يهاجم المسلمين والإسلام. بل قد تتسبب تدخلات المحكمة الأوروبية في تأجيج الخوف من الإسلام، بدلاً من تعزيز التكامل.

لنبدأ بالنصوص المقدسة الخاصة بموضوع قضية المرأة النمساوية؛ تحديدًا، زواج النبي محمد من عائشة، ابنة أبي بكر الصديق، الذي كان أقرب رفيق للنبي، وأول من تولى الخلافة بعده. في مؤلفات التاريخ الإسلامي، قرأنا أن هذا الزواج كان سعيدًا، وعندما توفي النبي عام 632 ميلاديًا، مات بين ذراعي عائشة. وقد أصبحت عائشة بعدها أيضًا شخصية قوية في الحقبة الأولى من الإسلام، فكانت تناصر القضايا السياسية بل وحتى تقود الجيوش.

المشكلة هي أن عائشة كانت طفلة صغيرة جدًا عندما تزوجت من النبي – يستدرك أكيول – مثلما ورد في صحيح البخاري، أكثر كتب الأحاديث صحة، ويشمل معظم ما قاله وفعله النبي. قالت عائشة «تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ»، مضيفة أن الزواج اكتمل بعد ثلاث سنوات. «فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضُحًى فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ».

وهذا، بطبيعة الحال، أمر مروع بالنسبة إلى عالم اليوم، وكان أساس اتهام النبي الكريم بالاعتداء الجنسي على الأطفال من قبل الولايات المتحدة والنمسا ومن قبل بعض النشطاء المناهضين للإسلام. لكن في المقابل، هناك نقطتان مهمتان يجب الانتباه لهما.

الأولى هي أننا لا يجب أن نقبل بأن عائشة كانت في التاسعة من عمرها عندما اكتمل الزواج – يوضح أكيول. صحيح أن هذا قد ورد في البخاري، لكنها تظل مجموعة من القصص الشفهية التي تم جمعها بعد قرنين من الزمان. وفي حين اعتبرها معظم المتدينين سُنة مقدسة، فقد واجهت الكثير من الانتقادات والشكوك، من قبل المسلمين المعاصرين في الكثير من القضايا. على وجه الخصوص، فإن قصة زواج عائشة قد ثار حولها الجدل بين مجموعة واسعة من المعلقين المسلمين المعاصرين. وسواءً اعتمدنا الحسابات التي تستند إلى عمر شقيقة عائشة، أو الجدول الزمني للأحداث الأخرى ذات الصلة، أو الإشارات القرآنية إلى سن الزواج، فهم يستنتجون أن عائشة لا بد أنها كانت أكبر سنًا بكثير.

ولكن لماذا يثار موضوع سن السيدة عائشة في الوقت الراهن؟ يتساءل أكيول. ويجيب بأن هذه المسألة لم تكن في السابق موضوع نقد، والسبب الآخر هو أن الحد الأدنى لسن الزواج السائد في الغرب اليوم، والذي هو عادة 18 سنة، هو إنجاز حديث. مع أنه عبر تاريخ البشرية، كان ينظر إلى سن البلوغ على أنه السن الشرعي للزواج. وقد عاش الناس حياة أقصر بكثير، ولم يكن لدى الأطفال تعليم رسمي، وكان ما نعتبره «زواج أطفال» اليوم أمرًا عاديًا.

كان قرار المحكمة محقًا في الإشارة إلى هذه الفجوة في السياق التاريخي. أوضحت المحكمة أن «زيجات الأطفال لم تكن تمثل اعتداء جنسيًا. ولم تكن هذه ظاهرة مقتصرة على الإسلام فحسب، بل كانت منتشرة بين السلالات الحاكمة في أوروبا». حتى في المستعمرات الأمريكية – في ولاية فيرجينيا، في عام 1689، تزوجت ماري هاثاوي البالغة من العمر 9 سنوات من رجل يدعى وليام ويليامز.

لذا فإن السياق التاريخي مهم –يشدد أكيول– والنبي محمد في نهاية المطاف بشر عائشة في سياق وقته الخاص. «لم يكن يحظى بالتبجيل الديني، كما وصفه قرار المحكمة بالخطأ، بل مجرد رسول الله». إن الحكم عليه وفقًا لمعاييرنا الحديثة هو أمر غير عادل، كما هو الحال بالنسبة لبطاركة وأنبياء العهد القديم، الذين تعددت زوجاتهم، بل وكان لهم محظيات.

يقول أكيول إن هذه هي الحجج التي يرد بها على السيدة إيه. إس وغيرها ممن يشوّهون النبي الكريم. ولكن هل يريد أيضًا أن يتم إسكاتهم من قبل المحاكم؟

يجيب قائلا: «لا» لعدة أسباب. أولاً، لن يعطي هذا الحظر أي احترام حقيقي للنبي محمد. فمن ينظرون إليه نظرة سلبية سوف يستمرون في ذلك – وربما أكثر من ذلك. هناك شعور واسع الانتشار في الدوائر اليمينية في الغرب بأن الصواب السياسي، الذي تفرضه المؤسسات، يخفي حقائق قبيحة عن الإسلام، وسوف يرون الحكم على أنه مثال على ذلك. وكنتيجة لهذه الحالة، قد نرى قريبًا عدائية أشد ضد الإسلام، والمزيد من التطاول على النبي، بما في ذلك اتهامه باشتهاء الأطفال جنسيًا.

ثانيًا، أصبحت مثل هذه الاتهامات ضد الإسلام شائعة في الغرب لسبب حرج؛ وهو أن هناك عدد قليل جدًا من الرجال المسلمين في العالم اليوم يتزوجون من فتيات قاصرات ويبررون مثل هذه الزيجات الرهيبة بالإشارة إلى قضية عائشة. «لأنهم تمامًا مثل منتقدي الإسلام الفاسدين، فهم أيضًا تناسوا السياق التاريخي». إن هذا تفكير خطير في العالم الإسلامي يجب استئصاله. على المسلمين مكافحة الإسلاموفوبيا بالتخلي عن الأفكار الرجعية، بدلاً من إسكات أولئك الذين يشكون منهم، حتى لو كانوا غير مهذبين أو حتى معادين.

أخيرًا، ما هو مقدار التدخل القانوني الذي نرغب فيه حقًا في المجتمع؟ يتساءل أكيول. رحب الكثير من المسلمين المحافظين بقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وربما رحبوا بمزيد من القيود على «أعداء الإسلام»، لكنهم يرون أن هذا سيف ذو حدين. فهذه المحكمة ذاتها، وبنفس الفلسفة القانونية، كانت قد اتخذت أيضًا قرارات تقيد الممارسات الإسلامية، مثل قواعد اللباس النسائي للمسلمات. إحدى هذه الحالات كان في قضية عام 2001 لمدرسة في مدرسة ابتدائية سويسرية تم منعها من ارتداء الحجاب، وليس النقاب، وهو مجرد غطاء للرأس، في المدرسة. قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن الحجاب يمكن أن يكون له «تأثير التبشير»، وبالتالي فإنه لن يتوافق مع التسامح، واحترام الآخرين. وهذا هو نفس المنطق الذي جرى عبره تغريم السيدة النمساوية إيه. إس.

لا شيء من هذا ينتقص من قدر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فهي تظل منارة لحقوق الإنسان في معظم الحالات. تمتد صلاحياتها لتشمل 47 عضوًا في مجلس أوروبا «منظمة أوسع من الاتحاد الأوروبي»، وتساعد على منع أو معاقبة انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة في دول مثل روسيا وتركيا. فبالنسبة لتركيا، غالبًا ما تكون المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان هي الأمل الأخير للأبرياء الذين يذهبون إلى السجن بسبب أفكارهم.

ومع ذلك –يختتم أكيول بالقول– هناك طرق لحماية الحرية أفضل من تلك التي تتمتع بها الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان: الطريقة الأمريكية، إذ يمنح التعديل الأول للمواطنين الحق في قول ما يريدون، وارتداء أي رمز تبشيري يريدون ارتداءه، ويكونون متدينين، أو معادين للدين، ما لم يحرضوا على العنف. يرى أكيول أن هذا نهج أفضل للجميع، بما في ذلك المسلمين. فمن شأنه أن يسمح للمسلمين أن يكونوا متدينين كما يريدون بينما يسمعون ما يعتقد به الآخرون حقًا عن الإسلام. وهذا سيمنحهم فرصة أفضل في أن يمارسوا عقيدتهم وأن يعبروا عنها في عالم متنوع وقاسٍ وفي بعض الأحيان غير ودي.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، «فورين بوليسي»: هكذا سيشعل قرار المحكمة الأوروبية «الإسلاموفوبيا»، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست