مترجم: لغز حير العلماء عقودًا.. لماذا لا تصاب الأفيال بالسرطان؟
مترجم: لغز حير العلماء عقودًا.. لماذا لا تصاب الأفيال بالسرطان؟

مترجم: لغز حير العلماء عقودًا.. لماذا لا تصاب الأفيال بالسرطان؟ صحيفة اليوم نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم مترجم: لغز حير العلماء عقودًا.. لماذا لا تصاب الأفيال بالسرطان؟، مترجم: لغز حير العلماء عقودًا.. لماذا لا تصاب الأفيال بالسرطان؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة اليوم ونبدء مع الخبر الابرز، مترجم: لغز حير العلماء عقودًا.. لماذا لا تصاب الأفيال بالسرطان؟.

صحيفة اليوم كيف تنجح الأفيال في تفادي الإصابة بالسرطانات؟ لطالما كان هذا السؤال لغزًَا حير العلماء سنوات، لكن موقع «ساينس أليرت» يستعرض في تقرير له أحد الأبحاث التي خرجت مؤخرًا إلى النور، والتي تقترح تفسيرًا جديدًَا لتلك الظاهرة.

حجم أكبر= سرطانات أكثر.. ولكن!

وبحسب التقرير، يفترض هذا التفسير أن لتلك الكائنات قدرة مذهلة على بعث بعض جيناتها من الموت، وتكليفها بمهمة قتل الخلايا. وقد كشفت تجارب أجراها باحثون في جامعة شيكاغو الستار عن الآلية التي تمتلك بها الأفيال تلك القدرة الخارقة على مقاومة الأورام، ما يساعدنا بشكل أكبر على فهم ذلك اللغز المسمى «مفارقة بيتو».

تجري الأمور كالتالي: كلما امتلك الحيوان عددًا أكبر من الخلايا، كانت فرصة إصابته بالسرطان أكبر. وتبدو تلك القاعدة صحيحة في كل الأنواع، فالسلالات الأكبر حجمًا من الكلاب مثلًا أكثر عرضة للإصابة بالسرطان من السلالات الأصغر، وهكذا. لكن المفارقة أن سحب تلك المقارنة إلى حيوانات من أنواع مختلفة لن يعطي النتيجة ذاتها، إذ ليس ثمة ترابط هنا بين حجم جسد الحيوان أو عمره النسبي، وبين احتمالية إصابة خلاياه بالسرطان.

سميت تلك الظاهرة بـ«مفارقة بيتو» -على اسم عالم الوبائيات ريتشارد بيتو-، وهي المفارقة التي حيرت العلماء عقودًا، تطور الأمر ليثبت أن الزيادة في حجم الكائن الحي تعني بدورها إيجاد المزيد من الطرق الفعالة للتأكد من أن السرطان لن يمتلك اليد العليا. والأفيال مثال واضح على ذلك، ففي عام 2015، وجد الباحثون أن نسبة وفياتها بالسرطان كانت 5% فقط، مقارنة بنسبة 11- 25% لدى الإنسان.

دور الجينات المثبطة للسرطان

كما وجدت الدراسة مفتاحًا محتملًا لحل لغز تلك القدرة الخارقة على مقاومة السرطان لدى الأفيال، وهو جين يدعى «TP53»، هذا الجين -مثله في ذلك مثل كل الجينات الأخرى المضادة للأورام- ينتج مادة تستطيع اكتشاف الأضرار في الحمض النووي، وتخبر الخلية أن عليها إما إصلاحه وإما أن تدمر نفسها.

تمتلك معظم الثدييات نسختين من هذا الجين، أما الأفيال فتمتلك 20 نسخة، الأمر الذي يعني أن أجسامها مجهزة جيدًا للتعرف إلى أي بؤر سرطانية، ومواجهة ذلك التهديد فور اكتشافه.

ولكن فهم الأساليب المعقدة التي تعمل بها الجينات المثبطة للأورام في الحيوانات الكبيرة والمعمّرة -يقول التقرير- ليس بالأمر البسيط، فبينما نستطيع -مثلًا- الحصول على أجيال عديدة متعاقبة من فئران التجارب في المعمل، فإن دراسة السرطان في كائن يستغرق عامين كاملين في حمل فرد جديد وولادته، ومعدل عمره مقارب لأعمارنا تقريبًا، يتطلب بعض التقكير الإبداعي من الباحثين.

قاد عالم الوراثة فينسنت لينش فريقًا من الباحثين لدراسة تلك الحالة، حيث أخذوا عينات من الأفيال ومن بعض أقاربها الأصغر حجمًا مثل خروف البحر والوبريات، وهاجموا تلك الخلايا باستخدام مسببات السرطان التي تعمل على تدمير الحمض النووي للخلية.

ويروي لينش نتائج تجربته قائلًا: «ماتت خلايا الفيلة، لم تستطع إطلاقًا تحمل تبعات تدمير الحمض النووي، بعكس الأنواع الأخرى قيد التجربة»، ثم يستطرد: «لأن خلايا الفيلة قد ماتت سريعًا بمجرد تدمير الحمض النووي، فإن خطر تحولها إلى خلايا سرطانية لم يعد قائمًا».

جين آخر «يُبعث من تحت الأنقاض» لمحاربة السرطانات

ويتابع التقرير: الحقيقة أنه كان هناك قبل ذلك إشارات على عمل «TP53»، لكن من قال إن القصة انتهت عند هذا الحد؟ وجه الفريق اهتمامه صوب عامل آخر محتمل، يسمى «عامل تثبيط اللوكيميا LIF»، وكان الباحثون قد درسوا قبل ذلك دور هذه الفئة من الجينات في الحمل، ومن ثم فقد كان لديهم خلفية عن الدور الذي تلعبه في تثبيط السرطانات (وإن كان من الغريب أن بإمكانها أحيانًا أن تسبب السرطان تحت ظروف معينة).

وكما هو الحال بالنسبة لـ«TP53»، تمتلك المكتبة الجينية للأفيال نسخًا متعددة من «LIF»، وإن لم يكن من المعتاد في الكائنات الحية أن تمتلك الجينات العاملة نسخًا ميتة مدفونة تحت الأنقاض يُشار إليها بـ«الجينات الكاذبة»، فقد كان هذا هو الحال بالنسبة للأفيال. واحد من هذه «الجينات الكاذبة» ضمن فئة «LIF» قد خرج من تحت الأنقاض فور تدمير الحمض النووي للخلية، إذ بدأ في الظهر بكميات كبيرة.

يقول لينش عن ذلك: «وجدنا عند الأفيال وأقاربها النسخ غير الوظيفية من جين «LIF»، لكن الأفيال نفسها قد طورت طريقة لإعادة تشغيل واحد من هذه النسخ ويدعى «LIF6»، وبالنظر عن كثب، يبدو أن ثمة علاقة وطيدة بين كل من «LIF6» و«TP53»، وفي حين يؤدي إلحاق الضرر بالمادة الجينية في الخلية إلى جذب انتباه «TP53»، فيبدو أن «الجين الزومبي» (LIF6) هو القوة الضاربة الحقيقية، «إذ يقوم (LIF6) الذي تم تنشيطه للتو بالتوجه إلى الميتوكوندريا، متسببًا في تسرب محتوياتها إلى الخارج، ما ينشط عملية الموت المبرمج للخلايا»، كما يؤكد لينش.

ويختتم التقريرقائلًا: الحقيقة أن الأفيال ليست الحيوان الوحيد الذي تمكن من تطوير بعض الحيل الوراثية للبقاء بعيدًا عن السرطان، فحيوان صغير مثل فأر الخلد العاري لا يزال يمتلك أسراره الخاصة، ففي الطبيعة، ثمة الكثير من الطرق التي تمكنت بها بعض الكائنات من التغلب على مخاطر «جنون الخلايا» (السرطان)، لكن من بين كل تلك الطرق، سيبقى هناك القليل فقط مما يمكننا «اختلاسه» واستخدامه في معركة البشر الخاصة ضد المرض الخبيث.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة اليوم . صحيفة اليوم، مترجم: لغز حير العلماء عقودًا.. لماذا لا تصاب الأفيال بالسرطان؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست