الشيخ محمد بن راشد

عدّد مصرفيون سبعة أسباب رئيسة تحول دون كفاية مكافأة نهاية خدمة المتعامل، كضمان للقرض الشخصي، ما يدفع المصارف إلى توقيع المتعامل على شيك ضمان.

أوضحوا أن من أهم هذه الأسباب عدم كفاية مكافأة نهاية الخدمة من حيث القيمة، أو طلب التمويل الشخصي من بنك لا يستلم راتب المتعامل، إضافة إلى وجود وظائف لا تشتمل على مكافأة نهاية خدمة، ومنعها عن الموظف المختلس، وفي حال كانت الشركة التي يعمل فيها المتعامل لا تلتزم بتحويل مكافأة نهاية الخدمة للبنك.

وأكد هؤلاء المصرفيون أحقية البنوك في ضمان أموالها عن طريق شيك، أو مجموعة شيكات يوقعها المتعامل، ضماناً لإلزامه بالسداد المالي المتفق عليه.

وأوضحوا أن انتقال الموظف المواطن من عمل إلى آخر، يصاحبه ضم فترات الخدمة، وبالتالي لا يمكن الحجز على مكافأة نهاية الخدمة من قبل البنك، على عكس الموظف الوافد، إذ تحتجز بعض البنوك مكافأة نهاية الخدمة كاملة أو جزءاً منها، أو تعيدها له بضمان أن راتبه الجديد يكفي لسداد المتبقي من الأقساط.

وتفصيلاً، قال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن هناك عدداً من الحالات لا تعتبر فيها مكافأة نهاية الخدمة ضماناً للقرض الشخصي، كأن يحصل بعض المتعاملين على تمويل من بنك لا يستلم راتب المتعامل، ما يعني عدم إمكانية الاستفادة من مكافأة نهاية الخدمة كضمان، ولذلك، تشترط البنوك هنا التوقيع على شيك ضمان، أو عدد معين من الشيكات بحسب سياسة كل بنك.

وأضاف أن من تلك الحالات عدم كفاية مكافأة نهاية الخدمة من حيث القيمة في بعض الأحيان، لاسيما إذا كان مبلغ القرض كبيراً، كما أن هناك موظفين يعملون في جهات لا تعطي مكافأة نهاية خدمة، مثل بعض موظفي البنوك، وفي حال اقترضوا أو حصلوا على تمويل، فإنه لابد من وجود شيك ضامن لما عليهم من أموال.

وأشار يوسف إلى أن جريمة الاختلاس في العمل تحرم الموظف من مكافأة نهاية الخدمة نهائياً، وهذه كلها أمور تتحوط البنوك لها، في حال تقدم المتعامل للحصول على تمويل مصرفي.

ولفت يوسف إلى أن انتقال الموظف المواطن من عمل إلى آخر، يضم فترات الخدمة السابقة، وبالتالي لا تكون هناك مكافأة يمكن للبنك الحجز عليها، أما في حالة الموظف الوافد، فإن بعض البنوك تحجز على مكافأة نهاية الخدمة كاملة، فيما يستوفي بعضها جزءاً من المكافأة، أو يتركها كاملة للمتعامل إذا كان راتبه من العمل الجديد يكفي لسداد ما عليه، وفقاً للرصيد المتبقي من القرض.

من جانبه، قال الخبير المصرفي علي درويش، إن الشيك يعتبر ضماناً فقط لإلزام المتعامل على دفع الأقساط تجنباً للمساءلة القانونية، أما مكافأة نهاية الخدمة، فإنه لا يمكن الاعتماد عليها كلياً، إذ ربما لا تكفي، أو أن المتعامل يعمل في شركة خاصة أو شبه حكومية لا تلتزم بتحويلها، وهنا لابد من ضمان إضافي ممثلاً في الشيك للحفاظ على أموال البنوك.

وأضاف أن البنوك لا تلجأ عادة إلى استخدام شيك الضمان، إلا بعد أن تستنفد كل الطرق الودية مع المتعامل لحمله على سداد ما عليه من مستحقات.

وأوضح درويش أن من حق البنوك حجز المكافأة في حال كانت تمويلات المتعاملات لاتزال سارية، وعليه أقساط متبقية، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يكون بجانب شيك الضمان، الذي تعتبره البنوك أداة لاستيفاء حقها في حال عجز المتعامل عن استكمال السداد، وبعد أن يكون البنك قد منحه وقتاً للبحث عن عمل آخر، أو ترتيب وضعه.

في السياق نفسه، قالت الخبيرة المصرفية نورا كامل، إن البنوك لا تكتفي بمكافأة نهاية الخدمة عند منح التمويل الشخصي، إذ ليس هناك ما يضمن استمرار المتعامل في عمله، حتى يسدد ما عليه كاملاً، لذلك، تلجأ إلى الشيك، لافتة إلى أن بعض القروض تكون كبيرة، والمكافأة بحسب الراتب لا تكفي السداد.

وأوضحت أن ما تقوم به البنوك في الإمارات في ما يتعلق بالضمانات، خصوصاً القروض الشخصية معمول به في معظم الدول، بعكس القروض العقارية التي تكون لها ضمانات أخرى مثل رهن أرض أو العقار.

أما الخبير المصرفي مهند عوني، فقال إن مكافأة نهاية الخدمة عادة لا تكفي في حال كان لدى المتعامل أكثر من تمويل، وحدث أي تعثر حتى وهو على رأس عمله، لذلك تحتاط البنوك من مثل هذه التعثرات المستقبلية بأخذ شيك ضماناً لحقها.

وأضاف أن مكافأة نهاية الخدمة لا تضمن كذلك القروض الشخصية دون تحويل الراتب، والتي تكون نسبة الفائدة عليها عالية عادة.

7 أسباب رئيسة

- الاقتراض من بنك لا يستلم راتب المتعامل.

- عدم كفاية مكافأة نهاية الخدمة من حيث القيمة.

- عدم وجود مكافأة نهاية خدمة في بعض الوظائف.

- ارتكاب جريمة الاختلاس يحرم من مكافأة نهاية الخدمة.

- الشركة لا تلتزم بتحويل مكافأة نهاية خدمة موظفيها.

- عدم تأكد البنك من استمرار المتعامل في عمله.

- وجود تعثر نتيجة لتراكم الديون رغم استمرار المتعامل في عمله.