جليب الشيوخ
جليب الشيوخ

جليب الشيوخ.. واحدة من أكثر مناطق الكويت ازدحاما بالوافدين، وعلى مدى أعوام وأعوام كانت المنطقة بمثابة بؤرة للمشكلات بسبب ارتفاع الكثافة السكانية فيها، ووجود أعداد كبيرة من العمالة السائبة والهامشية وهو ما اثر سلبا على بنيتها التحتية وفاقم من التحديات التي تواجهها أجهزة الداخلية للحفاظ على الأمن.. إلى أن جاء فيروس «كورونا» ليفاقم من مشاكل المنطقة ويزيد من معاناة القاطنين فيها.

فقد وجد الفيروس سبيله للانتشار بشدة بين سكان تلك المنطقة نظرا للكثافة العالية فيها وعدم الوعي بالإجراءات الاحترازية، وهو ما كان سببا في وجود الجليب ضمن المناطق التي استمر فيها الحظر الشامل حتى الآن كإجراء ضروري لمنع انتشار العدوى إلى مناطق أخرى.
 
تم القيام بجولة في شوارع وقطع منطقة الجليب لرصد حالة قاطنيها في ظل طول فترة الحظر والوقوف على مدى تأثرهم بالإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة الوباء، ونقل صورة واقعية لما يواجهونه من تحديات يومية.
 
وقد كشفت الجولة عن ضرورة أخذ الحيطة والحذر من وضع المنطقة في الفترة المقبلة، حيث كشف كثير ممن التقتهم  عن معاناتهم الشديدة بسبب الأعباء المادية التي أثقلت كاهلهم وعدم وجود رواتب لهم منذ بداية أزمة «كورونا» وفرض الحظر، خاصة أن معظمهم من العمالة البسيطة واليومية، وقد توقفوا عن العمل ولم يعودوا قادرين على دفع الإيجارات أو تحمل نفقات المعيشة سواء لهم أو لمن يعيلونهم في دولهم.
 
ورغم إشادة سكان الجليب بجهود الجمعيات الخيرية في توزيع السلال والوجبات الغذائية وأكياس الخبز في المنطقة بين حين
 
وآخر، كشفوا عن ظهور مشاكل عديدة، منها بروز سوق سوداء للسلع الغذائية والمنتجات الضرورية، وارتفاع أسعار هذه المنتجات أضعافا مضاعفة،