مجلس الوزراء الكويتي
مجلس الوزراء الكويتي

كشفت مصادر مطلعة اليوم انه في خطوة غير مسبوقة، بوصولها إلى هذا المستوى من الجهاز الحكومي، وتتعارض مع تأكيدات وتوجيهات سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد وولي عهده سمو الشيخ مشعل الأحمد، وتضرب بالإصلاح الإداري عرض الحائط، قام بعض الوزراء بتحدي قرار الحكومة بشأن وقف التعيين والندب والنقل في الوظائف القيادية والإشرافية ، بإصدارهم قرارات "سياسية وانتخابية" تقضي بتعيين وإنهاء خدمات وندب وغيرها من الإجراءات الموقوفة بقرار المجلس الذي يترأسه سمو الشيخ صباح الخالد.


وأعلنت عن عدد من القرارات الوزارية العديدة التي تقضي بتعيين موظفين في وظائف إشرافية وقيادية، وإحالات إلى التقاعد وإنهاء خدمات، فضلاً عن أخرى بعمليات نقل مكثفة داخل وزارات وجهات حكومية، والمفاجأة الصادمة أن بعض تلك القرارات صدر عقب قرار مجلس الوزراء بحظر تلك العمليات، غير أن عدداً من الوزراء أرَّخوها بتواريخ قديمة للالتفاف على القرار، مما يعكس توجهاً حكومياً للتدخل في الاستحقاق النيابي.

وأوضحت المصادر أن وزراء ليلة الاجتماع الذي يعرض جدول أعماله سلفاً عليهم، أقدموا على توقيع عدد مكثف من شاكلة هذه القرارات التي يصب معظمها في بئر التعيينات الإرضائية من أجل المصالح الانتخابية.

ولفتت إلى أن مجلس الخدمة المدنية رفع مقترحه بوقف الإجراءات الوظيفية على مستوى القياديين والإشرافيين منذ يوليو الماضي، بيد أن مجلس الوزراء لم يتخذ قراراً في هذا المقترح إلا الأسبوع الأول من الشهر الجاري.

الجدير بالذكر أن واقعة إصدار تلك القرارات وما يتبعها من عمليات نقل وتثبيت وغيرها، بتواريخ قديمة، تمثل مع بداية الاستحقاق الانتخابي النيابي المقبل اختباراً آخر لرئيس الوزراء، لاسيما أنه شكّل لجنة لمكافحة الفساد برئاسته، وهذه الوقائع تمثل مخالفات جسيمة صادرة من بعض وزرائه، مشددين على أن ديوان الخدمة المدنية أمام مسؤولية كبيرة برفض تلك القرارات واعتبارها كأنها لم تكن.