صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أكد القاضي محمد السبوسي رئيس المحكمة التجارية في محاكم دبي، أن تفعيل مبادرة نشر الأحكام التجارية يعزز شفافية ونزاهة القضاء، مشيراً إلى أن هناك ما يزيد على 100 ألف حكم قضائي تم نشرها بالتفاصيل عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق محاكم دبي.

ولفت إلى أن محاكم دبي بشكل عام والمحاكم التجارية بشكل خاص تحرص على تعزيز الثقة في القضاء ونشر الوعي القانوني في المجتمع.

وقال القاضي السبوسي إن الإمارات تحتل المرتبة التاسعة عالمياً في تصنيف البنك الدولي وفق العديد من المؤشرات، ولدى محاكم دبي مستهدفات للتنافسية العالمية، حيث تسعى إلى أن تكون الإمارات في صدارة الدول التي تحقق أعلى المؤشرات في مجال الأمن والعدل، منوها بأن محاكم دبي الأولى في المنطقة التي أقدمت على مبادرة نشر الأحكام القضائية.

وأضاف إن المحكمة التجارية تمثل الإمارات في إنفاذ العقود التجارية في تقرير البنك الدولي الذي يصدر سنوياً بشان سهولة ممارسة أنشطة الأعمال والذي يقيس 190 دولة من عدة محاور، منها إنفاذ العقود والذي تختص به المحكمة التجارية حصرياً، وهذا المحور يضم قياس مدة التقاضي منذ بداية القضية وحتى نهايتها، وقيمة رسوم التقاضي، بالإضافة إلى جودة العمليات القضائية من ناحية الدقة وتقديم الخدمة، وأهم العناصر بند رئيسي هو نشر الأحكام القضائية، وهل هذه الأحكام متاحة للعامة وللجميع، ولا يوجد بها اختراق الخصوصية لأن الجلسات علنية وتتضمن الأحكام التجارية والمدنية والعقارية والعمالية، وهو الأمر الذي يعزز الشفافية خاصة لدى المستثمرين المتواجدين داخل الدولة وخارجها، وأخذت محاكم دبي زمام المبادرة على عاتقها وأتاحت الأحكام للجمهور عن طريق الموقع الإلكتروني.

ولفت القاضي السبوسي إلى أن عدد القضاة في المحكمة التجارية 20 قاضياً، وبلغ عدد القضايا منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر سبتمبر 8 آلاف قضية وعدد الأحكام المنشورة 6 آلاف حكم، مبيناً أن عدد القضايا المسجلة في المحكمة التجارية خلال الربع الثالث من العام الجاري 1590 قضية، فيما بلغ عدد القضايا المحكومة في المحكمة التجارية خلال الفترة نفسها 1272 حكماً، وحققت المحكمة التجارية معدل فصل يصل إلى 80% خلال الربع الثالث من مستهدف 100%، وبلغ معدل مدة الحكم من تاريخ التسجيل 113 يوماً من مستهدف 80 يوماً، وحققت المحكمة التجارية معدل مدة حكم من أول جلسة يصل إلى 79 يوماً من مستهدف 50 يوماً، وبلغت نسبة التأييد 80% لمراحل التقاضي.

وأوضح رئيس المحكمة التجارية أنه فيما يتعلق بمدة التقاضي كل قضية لها حيثياتها، وهناك أشخاص يحضرون إلى المحكمة بدون مستندات أو مستندات غير مستوفية ويذهب ويعود بعد فترة طويلة ويشتكى من طول إجراءات التقاضي، في حين أن التقاعس من قبل المشتكي وليس من المحكمة، كذلك هناك قضايا شائكة ومتعددة الأطراف مثل قضايا التركات وغيرها، منوها بأنه يجب أن يأخذ كل طرف حقه، وبعد انتهاء تجهيز الأوراق تستغرق القضية من أسبوع إلى 3 أسابيع للوصول إلى القاضي.

ولفت إلى أن المحكمة التجارية تتكون من دوائر كلية ودوائر جزئية، وتتنوع الدوائر بحسب نوع الدعاوى، على سبيل المثال دعاوى العقود التجارية والدعاوى المصرفية والملكية الفكرية والشركات والمؤسسات التجارية والأوراق التجارية والوكالات التجارية والتوزيع الحصري والمنازعات البحرية والجوية والتحكيم والإفلاس والدعاوى التجارية التي تقل قيمتها عن مبلغ 50 ألف درهم وتسويات مكتب إدارة الدعوى، حيث تتألف الدوائر التجارية الكلية من ثلاثة قضاة برئاسة أقدمهم وتنظر في الدعاوى التجارية التي تزيد قيمتها على (مليون درهم) والدعاوى غير مقدرة القيمة وكذلك الدعاوى المتقابلة بغض النظر عن قيمتها، أما الدوائر التجارية الجزئية فتتألف من قاضي فرد وتنظر في الدعاوى التجارية التي تقل قيمتها عن مبلغ مليون درهم، وكذلك الدعاوى المتقابلة بغض النظر عن قيمتها. وتباشر المحكمة التجارية مبادرة نشر الأحكام القضائية لكافة درجات ومراحل التقاضي والصادرة حديثاً على الموقع الرسمي لمحاكم دبي ضمن التزامها بتطبيق نهج الشفافية في الأعمال القضائية.

وأكد القاضي السبوسي أنه في القضايا التجارية للمبالغ البسيطة يتم النظر فيها خلال أيام بسيطة، مبيناً أن رسوم القضايا التجارية 6% بما لا يجاوز الحد الأقصى 40 ألف درهم، وفي القضايا الأقل من 500 ألف الحد الأقصى للرسوم 5 آلاف درهم فقط، مطالباً الأفراد بضرورة تجميع الأوراق والمستندات المطلوبة للإثبات في القضايا، خاصة وأن القانون يأخذ بالإثبات، وحسن النية في بعض القضايا يضيع الحقوق.